قالت وحدة "إكونومست" في تقرير لها، أن الجهات المعنية في أبوظبي تواصل التركيز على القطاعات غير النفطية في مسعى منها لتعزيز تنوع الإمارة الاقتصادي.

وأضافت أن القطاع النفطي رغم ذلك يبقى المحور الأساسي لهذه السياسة، حيث إن العائدات النفطية هي التي تغطي تكلفة كثير من الاستثمارات لتطوير هذا القطاع.

وأشار التقرير إلى أن النفط ساهم إلى حد بعيد في العودة إلى ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2009، فقد عادت أسعار النفط إلى 80-110 دولارا للبرميل بين عامي 2010 و2012 واستعاد إنتاج أبوظبي زخمه بقوة بزيادة قيمة حقيقية مضافة بلغت 11.7% في 2011. وكانت تلك منصة نمو الناتج الإجمالي المحلي الحقيقي للإمارة بواقع 6.5% في 2010.

فائض الموازنة

وقد تعزز الوضع المالي لأبوظبي، حيث سجلت الموازنة فائضاً بنسبة 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012. وتعتبر العائدات النفطية الأساس في توفير الوقود المالي لدفع التطور في القطاع غير النفطي.

وشكل هذا القطاع 45% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في 2013، و48.6% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأنصبة في السنوات القادمة.

ويعتبر قطاع البناء الأكبر في القطاع غير النفطي، رغم أن نموه كان ضعيفاً منذ 2011، وتراجعت حصته من 14.2% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في 2010، إلى 12.1%، إلا أنه نما بواقع 0.6% في 2013.

البنية التحتية

واستطر التقرير قائلاً، إلا أنه وفي ضوء تسجيل القطاع العقاري نمواً قوياً، ووجود عدد من مشاريع البنية التحتية قيد التطوير، أو اكتسابها زخماً، فإن من المتوقع أن يسجل قطاع البناء معدلات نمو قوية مرة أخرى في 2014 وما بعده.

ويعتبر القطاع العقاري رابع أكبر مساهم في القطاع غير النفطي (5.1% من الناتج المحلي الإجمالي)، وشهد نمواً ثنائي العدد بين 2011 و 2013 وفقاً لمركز الإحصاء في أبوظبي.

مكاسب العقارات

وقد سجلت أسعار العقارات مكاسب قوية في 2013، وكان القطاع مدعوماً بمشاريع ضخمة بين الدار العقارية وصروح. وعموماً فإن المخزون من المشاريع العقارية يبدو قوياً.

وتشكل البنية التحتية المكون الثاني في القطاع غير النفطي، مشكلة 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي.

الاستثمار الصناعي

يشكل تطوير قطاع التصنيع محوراً أساسياً من القطاع غير النفطي، من خلال توسعة الاستثمار الحالي في منطقة خليفة الصناعية (كيزاد) في أبوظبي، التي افتتحت رسمياً في سبتمبر 2012، وتتصل بميناء خليفة، الخاضع أيضاً للتوسعة.

أما ثالث أكبر مكون للقطاع غير النفطي فهو القطاع المالي والتامين، الذي نما بقوة بين 2011-2013 بنسبة 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي.