ناقشت فعاليات النسخة الثانية من «القمة العالمية للتطبيقات الذكية 2014» التي اختتمت فعالياتها في فندق جميرا بيتش، والتي نظمها مجلس دبي الاقتصادي بشراكة مع «إس بي آي»، وبدعم من مدينة دبي للإنترنت، سبل النهوض بمستوى التطبيقات الذكية في المنطقة للوصول إلى العالمية، كما بحثت مستقبل تقنية الهواتف النقالة واتجاهاتها الحالية، بما في ذلك التقنية الممكن ارتداؤها..
وإنترنت الأشياءحيث تتواصل الاجهزة الالكترونية عبر الشبكة العنكبوتية فضلا ع ن موضوع المدينة الذكية. وفي كلمة الافتتاح التي قدمها د. إبراهيم البدوي، مدير الاقتصاد الكلي والتوقعات بمجلس دبي الاقتصادي، نيابة عن هاني الهاملي الأمين العام للمجلس، قال «إن القرن الحادي والعشرين هو عصر الاقتصاد الرقمي وثورة الاتصالات..
فقد بات الميدان الذي تتدلى فيه ثمار الثورة العلمية والتكنولوجية أكثر من غيره من الميادين». وذكر «أن تقنية المعلومات أصبحت تمس كل ركن في حياتنا، فهي تؤثر في طريقة قيامنا بالأعمال، وفي الطريقة التي ندير بها شؤوننا، وفي طريقة التواصل مع الآخرين، وفي طريقة بناء التجارب الإنسانية المتراكمة التي نطلق عليها «الثقافة».
المدينة الذكية
وسلّط الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الضوء على المبادرة الاستراتيجية «المدينة الذكية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إذ ذكر أنها تأتي انسجاماً مع رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى تحقيق جودة عالية لحياة المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات.
وتهدف المبادرة إلى تسخير الإمكانات الكبيرة للهواتف الذكية في تقديم مختلف الخدمات، من خلال توفير شبكة لأنظمة معلومات متكاملة، تقدم قيمة مضافة للخدمات، من خلال توظيف تقنيات متقدمة في مجال البحث ونقل ومعالجة المعلومات.
ومن منظور الحكومة، إن هدف «المدينة الذكية» هو إدارة كل مرافق وخدمات المدينة عبر أنظمة إلكترونية ذكية ومترابطة، وتوفير الإنترنت عالي السرعة لكل السكان، وتوفير المعلومات والخدمات الذكية الحية التي تستهدف الانتقال إلى نوعية حياة جديدة لجميع سكان وزوار دبي. ولا ريب أن المبادرة تعكس في واقع الأمر جانباً من رؤية سموه في تعزيز الرفاه لأفراد المجتمع، من خلال سهولة الحصول على الخدمات بمختلف أنواعها وفي أي وقت، دونما حاجة إلى الوقوف في طوابير في الدوائر الحكومية.
أبعاد اقتصادية
وأضاف الهاملي «المدينة الذكية ستوفر لقاطنيها بنية تحتية متطورة تربطهم بأنظمة فائقة السرعة، وتوفر معلومات حية ومتنوعة تتصل بمختلف مجالات الحياة والعمل، وهو ما يستدعي منا فهم مضامينها ومتطلباتها، وتغيير مناهجنا الحياتية والأدوات التي تعوّدنا على استخدامها ».
واحة السيليكون
وأشار غانم الفلاسي، نائب رئيس أول للخدمات المؤسسية لدى واحة دبي للسيليكون، إلى أن الواحة تأتي في مقدمة المؤسسات التي ولجت مشروع المدينة الذكية للتحول إلى مركز للتقنية المستجدة. وذكر أن «المدينة الذكية» يتم بناؤها على ضوء الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية في هذا المجال، من قبيل البنية التحتية، والتعاطي الواسع النطاق للأجهزة الذكية والتطبيقات.
مضامين قانونية
وأشار طارق حجيري، مدير السياسات القانونية لدى مجلس دبي الاقتصادي، إلى أن للمدينة الذكية مضامين قانونية وتشريعية بالغة الأهمية، لا يمكن إغفالها أو اختزالها، حينما يتم التعاطي مع التقنيات والتطبيقات الذكية.
وساق حجيري بعض الأمثلة، من قبيل مفهوم «الخصوصية» المرتبطة بسيل المعلومات المتدفقة في ما بين الأشخاص والمؤسسات، في إطار المدينة الذكية التي تستلزم توفير تشريعات لحمايتها وصيانتها.
وتنطبق الحال أيضاً على بقية المجالات، كالصحة والتعليم والأعمال التجارية وحقوق الملكية الفكرية. كذلك أكد حجيري ضرورة وجود انسجام في ما بين القوانين والأنظمة المرتبطة بالمدينة الذكية، وقد يتطلب الأمر أيضاً إجراء إصلاحات في بعض التشريعات القائمة.
حوار
عُقدت جلسة حوار تحت عنوان «كيف تبنى المدينة الذكية»، شارك فيها نخبة من الخبراء من مختلف القطاعات، أدار الجلسة جريس أبلبي، مدير التقنية والإعلام والاتصالات لدى مكتب التميمي وشركائه. وتطرق الحوار حول مفهوم «المدينة الذكية» وخصائصها وأهميتها، لا سيما في ما يتعلق بآثارها على طراز الحياة، وبيئة العمل، والتنقل واستخدام المرافق والخدمات العامة، وانسيابية المعلومات والبيانات.
