بدأت أمس، جلسات اليوم الأخير للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2014 بجلسة حملت عنوان «اغتنام الفرص السياحية في أفريقيا» استضافت توم باراك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كولوني كابيتال»، التي تعتبر إحدى أكثر شركات الاستثمار العقاري المخضرمة في العالم والمالكة لسلسة فنادق فيرمونت التي تدير عدداً من الفنادق الفاخرة في أفريقيا، حيث استعرض باراك المنحدر من عائلة لبنانية رحلته في عالم السياحة والضيافة، وكيف توسع في أعماله بالقارة الأفريقية والعوائق والتحديات التي واجهها هناك.

وبدأ باراك حديثه عن دبي، إذ قال إنه حاول منذ وصوله إلى فندق أتلانتس في دبي، حيث ينعقد المنتدى محاولة رصد تعداد الجنسيات التي تدفقت على الفندق وتفاجأ بتعددها الكبير في دبي، حيث تعيش أكثر من 200 جنسية من مختلف بقاع العالم في أمان وانسجام ووئام تحت مظلة دبي، التي تنعم بالأمن والأمان وأضاف أنه سأل نفسه لماذا كل هذه الجنسيات اختارت دبي للعيش والعمل بها..

وقال إن الجواب لم يكن مستغرباً حيث إن دبي والإمارات بشكل عام تنعم بالاستقرار السياسي والأمني، كما أنها وفرت بيئة مشجعة وآمنة للشركات ورجال الأعمال والمستثمرين من كل بقاع العالم، إلى جانب الشفافية وجودة القوانين والتشريعات الداعمة والمحفزة للأعمال وقال باراك إن دبي تعتبر نموذجاً للشفافية والحوكمة النزيهة وغياب البيروقراطية والفساد، داعياً البلدان الأفريقية إلى أن تحذو حذو دبي إذا ما أردت أن تحقق النمو والإنجازات التي حققتها دبي.

توقيت

مدير الجلسة مارك إيدو الصحافي الدولي ومدير عام مارك إيدو الإعلامية، الذي حاور باراك قال مخاطباً باراك: «إن صحيفة النيويورك تايمز قالت مؤخراً إن الوقت الراهن هو أفضل توقيت لشراء العقارات وفي الوقت الذي يهرب الناس من شراء العقار في أفريقيا تتجه أنت لشراء العقار هناك..

حيث إن شركته ( كولوني كابيتال) لديها اليوم 6 عقارات في دبي وسأله قائلاً ما الذي يجعلك لا تخشى المجازفة فرد قائلاً: أنا متحمس جداً للاستثمار في أفريقيا ورجال الاقتصاد يتوقعون عادة عكس ما يحصل، وأضاف قائلاً النمو الحاصل في العالم اليوم كبير للغاية وبرأيي ما من حدود له.

ويرى باراك أن أفريقيا يمكن أن تقفز سنوات طويلة من النمو، كما هو الحال في دبي قائلاً إن دبي تجسد ما يمكن تحقيقه من إنجازات فريدة من خلال رؤية قيادتها الحكيمة والبعيدة، ومن خلال التجارة.

خطوات

وعن مسيرته قال باراك إنه بدأ بخطوات متواضعه، حيث كان يعمل مع أحد رواد الأعمال العاملين في مجال السكر، وبالتالي كان عمله بالتجارة، التي تشكل فرصة مهمة لنمو أصحاب الأعمال ومن ثم انتقل إلى قطاع الضيافة. ويرى باراك أن غياب البنى التحتية في أفريقيا من أهم العوائق.

من جانب آخر عرج باراك لقضية الشركات الأجنبية في أفريقيا، حيث قال إن شركته أسست مشروعاً مع أسرة (شاغوري) في نيجيريا حيث أن الأسر الأجنبية في أفريقيا تتمتع بمكانة كون الحكومات تفضل التعامل معها على السكان المحليين. وأضاف أن دبي كان لها برنامج محدد للحصول على أفضل الشركات من العالم، وتطوير عدد من الفنادق على أساس متكامل مؤكداً أن جميع أنشطتهم وأعمالهم الموجودة في دبي متجانسة مع بعضها البعض وهذا أمر لا يحصل في أفريقيا.

ويقول باراك إن إدخال علامة تجارية لدولة ما يحتاج الكثير من الصبر، وهذا ما جعله يتجه إلى أفريقيا، وأضاف أن التضخم وزيادة قيمة الأصول تحصل بسرعة كبيرة.

أدوار

وبسؤول مدير الجلسة لباراك عن دور الحكومات الأفريقية في القضاء على البيروقراطية والعمل على تسهيل ازدهار الأعمال في أفريقيا أجاب قائلاً بناء على تجربتي كوني رجل أعمال لا أستطيع أن أقدم المشورة للرؤساء الأفارقة، ولكن عندما يكون هناك قائد يمتلك رؤية حكيمة ومدروسة، ويقوم بالقضاء على البيروقراطية بإمكان الكثير أن يتحقق، وعلينا أن ننظر إلى ما حققته دبي من إنجازات فلم تقم دبي مباشرة ببناء الفنادق ولكن البناء سبقه التخطيط المدروس والرؤيا المدروسة..

كما عملت دبي على تسهيل القوانين الداعمة للمستثمرين والقضاء على البيروقراطية، كما عززت الشفافية والحوكمة وكلها عوامل عززت من النمو القوي لدبي وأسهمت في تدفق المستثمرين على دبي من مختلف مناطق العالم، وبالتالي ينبغي على حكومات أفريقيا تحسين القواعد والقوانين في بلدانهم، وعندهما ستكون برامجهم ذات طابع اقتصادي قائم على جذب الأعمال الحقيقية، كما سيتمكنون من جذب المستثمرين الأجانب لقطاع النفط والغاز وهو القطاع الذي يتردد المستثمرون بالدخول إليه كون القوانين والتشريعات غير واضحة في أفريقيا.

أما بالنسبة لقطاع الضيافة فلا توجد تقارير عن كيفية التواصل مع ما يحدث في القارة الأفريقية، العلامات التجارية مهمة للغاية مثل الفيرمونت ورافلز وهيلتون وماريوت وعلى المستثمرين التحلي بالصبر لبناء علاماتهم التجارية، ففي المغرب تم تأسيس كلية للتدريب في قطاع الضيافة، واليوم هناك22 جامعة تدرس الضيافة في أفريقيا في مناهجها، وتضم 35 ألف طالب وطالبة.