أكد السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، أن كل الطرق مؤدية إلى دبي اليوم بفضل شبكة النقل الجوي المتطورة التي تمتلكها والتي تربط الشرق بالغرب.

وقال كلارك في جلسة أمس ضمن فعاليات منتدى الأعمال الدولي الإفريقي الذي اختتم أعماله أمس في دبي، إن طيران الإمارات ستواصل توسعها ونموها في القارة الإفريقية التي تسير إليها أكثر من 160 رحلة أسبوعياً إلى 22 وجهة منها 6 وجهات للشحن الجوي والباقي للمسافرين وتنقل طيران الإمارات سنوياً أكثر من 465 ألف طن من الشحن إلى إفريقيا.

وأوضح كلارك أن قيمة أسطول طيران الإمارات المخصص لإفريقيا يصل إلى 7 مليارات دولار وهناك ملياراً دولار تكلفة التشغيل ويتوقع ان ترتفع قيمة الاسطول لتصل إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة مع توسع الناقلة ونموها هناك.

وقال إن انتقال طيران الإمارات إلى مطار آل مكتوم وارد جداً ولكن مستقبلاً والأمر يعود إلى حكومة دبي لكن الامر يتطلب الكثير من العمل وتعزيز الربط بين المطارين وغيرهما من الإجراءات التي تحتاج إلى الوقت أي أن هناك عوامل كثيرة يجب أن تراعى وتنفذ قبل هذه الخطوة.

وأضاف تيم كلارك أن دخول طيران الإمارات إلى القارة الإفريقية بدأ منذ العام 1994 والتي جاءت ضمن وفد تجاري من دبي زار عدداً من دول القارة في ذلك الوقت حيث ادركت دبي منذ سنوات أهمية هذه القارة والفرص الهائلة التي تمتلكها..

موضحاً أنه وخلال العام 1995 بدأت طيران الإمارات رحلاتها إلى جنوب إفريقيا وكانت جوهانسبيرغ أولى الوجهات وكانت طيران الإمارات من اوائل شركات الطيران العربية التي تخدم هذه المدينة واليوم نسير 7 رحلات يومياً إلى جنوب إفريقيا.

محطات جديدة

وقال كلارك إننا نتطلع دوماً لإضافة المزيد من المحطات والوجهات الجديدة في القارة السمراء سواء للشحن أو المسافرين وهناك وجهات محتملة مثل زائير وبينين وتوغو وغيرها مشيراً إلى أن استخدام طائرة الايرباص 380 مرتبط بجاهزية المطارات هناك التي لا تسطيع مطاراتها التعامل مع الطائرة التي تخدم كلاً من جوهانسبيرغ وموريشيوس فقط.

وأشار كلارك إلى أنه ومنذ تسعينات القرن الماضي ومع النمو في القارتين الإفريقية والآسيوية بدأت دبي تتحرك لربط هذين السوقين العالميين مستفيدة من خلال موقعها الاستراتيجي الذي مكنها من ان تصبح مركزاً عالمياً للطيران والخدمات اللوجستية وسط تراجع الشركات الاوروبية موضحاً أن توسع طيران الإمارات في إفريقيا جاء استجابة لرؤية دبي واستشرافها للفرص التجارية الهائلة هناك.

معدلات الأشغال

وأكد رئيس طيران الإمارات أن معدلات الاشغال عالية جداً إلى مختلف الوجهات الإفريقية بما فيها الوجهات الجديدة مثل كوناكري، التي لا يتوفر فيها أي مقعد شاغر، وهذا يعود إلى تراجع الشركات الاوروبية هناك وتخوفها من فيروس الايبولا الذي يقتصر على دول محددة فقط على الرغم من استمرار قوة الطلب على حركة المسافرين والشحن الجوي.

وأشار كلارك إلى أبرز عوائق الطيران المدني في القارة الإفريقية والتي تتمثل في محدودية حجم المطارات وعدم قدرتها على مواجهة النمو والتوسع فضلاً عن القيود المفروضة على التأشيرات إذ إن هناك 52 دولة في افريقيا تحتاج فيها كمسافر إلى تأشيرات، موضحاً أن العديد من دول القارة تحتاج إلى استثمارات رأسمالية لتعزيز تنافسيتها في قطاع الطيران، خصوصاً أن ثلثي الركاب من وإلى إفريقيا تنقلهم شركات طيران من خارج القارة.

وحول الاتفاقية مع أنغولا أكد كلارك أن هذه الاتفاقية جاءت بعد دراسة مكثفة قامت بها الهيئات المختصة في انغولا لتطوير شركة الطيران الوطنية ووقع اختيارهم على طيران الإمارات بالنظر إلى سمعتها العالمية وانموذج العمل الذي تنهجه موضحاً أن سمعة دبي وتميزها كان عاملاً مهماً في اختيار طيران الإمارات لاتفاقية الشراكة مع الخطوط الانغولية التي بدأت منذ عام، حيث تتطلع انغولا إلى تطوير انظمة النقل الجوي لديها والاستثمار اكثر في البنى التحتية.

سعة متزايدة

وقال كلارك إنه وفي الوقت الذي تضيق فيه سعة المطارات في القارة الاوروبية تنمو هذه السعة بالنسبة لنا في دبي، حيث يتوقع ان تصل سعة مطارات دبي خلال السنوات المقبلة إلى 300 مليون راكب سنوياً و10 ملايين طن من الشحن الجوي، وهذا يعني تحول دبي إلى قطب مغناطيسي لجذب صناعات النقل الجوي والبحري مستفيدة من موقعها بين إفريقيا وآسيا والفرص الهائلة في كلتا القارتين.

وول ستريت: توسع "الإمارات" ينعش التجارة

يؤدي توسع شركة طيران الإمارات في أفريقيا إلى فتح طرق تجارية جديدة بين القارة السمراء والإمارات، ومنها إلى آسيا. وتشغل طيران الإمارات حالياً رحلات مباشرة بين مدن أفريقية ودبي، فيما كانت الرحلات من قبل تمر عبر باريس، وفق ما قالته صحيفة وول ستريت جورنال.

وتزيد شركات دبي حالياً استثماراتها في أفريقيا، حتى بلغت التجارة بين الإمارة والقارة الأفريقية 22.8 مليار دولار في العام الماضي، بارتفاع 2.5 مليار دولار مقارنة بالعام السابق له. وأعلنت غرفة تجارة دبي أن مؤسسة دبي للاستثمار تشتري حصة أقلية في مصنع دانجوت في نيجيريا مقابل 300 مليون دولار، وهو أول استثمار كبير في أكبر الدول الأفريقية.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن طيران الإمارات، أكبر شركة عالمية من حيث عدد الركاب، غالباً ما تبادر بالخطوة الأولى في توسيع طرق التجارة بين الإمارة والبلدان الأخرى. وتشغل طيران الإمارات رحلات من القاهرة إلى كيب تاون وداكار ودار السلام و تخطط لمزيد من الرحلات.

ونقلت عن تيم كلارك رئيس تنفيذي طيران الإمارات أننا لانزال في منتصف الطريق في أفريقيا. وتخطط طيران الإمارات إلى تشغيل رحلات إلى موزمبيق وبنين وتوجو وغينيا الاستوائية. كما نقلت الصحيفة عن اليكو دانجوت أغنى رجل في أفريقيا أن هناك شركات أفريقية عديدة تعمل في دبي لأن مناخ الأعمال هناك مناسب.وأضاف كلارك إن أي شركة تريد العبور إلى آسيا فإن أفضل طريق لها هو عبر دبي.