أجمع أكثر من 1000 مشارك من الرؤساء التنفيذيين وصناع القرار ورواد الأعمال على نجاح المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي، في خلق منصة أساسية تكون قاعدة للشراكات المستقبلية بين الشركات الإماراتية والأفريقية، حيث أسس المنتدي لفرص الأعمال والتجارة بين الإمارات ودول القارة السمراء.

وركزت نقاشات اليوم الثاني على حجم وتنوع الفرص المتوفرة في القارة، كما استعرض المشاركون محاور التركيز لمستقبل الأعمال في أفريقيا، وخاصة قطاعات النقل والبنية التحتية والتعليم والتحديات التي تواجه سياسات الاقتصاد الكلي. وأشار حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى نجاح المنتدى في تناول التحديات التي يواجهها المستثمرون في أفريقيا..

إضافة إلى تحديد الفرص السانحة، ودفع مسيرة التعاون المستقبلي بين دبي وأفريقيا. وشهد اليوم الثاني للمنتدى نقاشات هامة، تركزت حول النقل والسياحة والتعليم والشركات الدولية والتجارة كما شهد المنتدى تنظيم 132 اجتماعاً ثنائياً جانبياً على هامشه بين المستثمرين والشركات ورجال الأعمال وهو رقم يعكس أهمية المنتدى في تأسيس شراكات تجارية واقتصادية.

الفرص السياحية

وكانت الجلسة الأولى بعنوان «اغتنام الفرص السياحية الممكنة في أفريقيا»، قد شهدت حواراً مع توم باراك، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كولوني كابيتال، تناول فيه الفرص الموجودة في القطاع السياحي وتصوراته بشأن فرص الاستثمار المستقبلية.

وقال باراك: «النمو في أفريقيا محدود بما يمككنا تعريفه، وما يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص الدفع به». ويمكن لأفريقيا أن تقفز 100 عام في مجال التنمية، غير أن حجم البيروقراطية بالنسبة للشركات التي تدخل أفريقيا يعتبر من أكبر المعوقات. أمّا الخصخصة وبناء شراكات مع شركاء محليين فهي طريق المستقبل للمساعدة على تجاوز هذه المعوقات وتشجيع النمو في قطاع الأعمال».

وأضاف: «وجود علامة تجارية قوية، هو خطوة أخرى لبحث استثمارات موازية في التعليم والطاقة في أفريقيا».

أما الجلسة الثانية فقدمت معلومات عن الجيل الجديد من الشركات ألأفريقية التي تمهد الطريق لبزوغ قطاع خاص ورواد أعمال جدد».

تحديات البيروقراطية

وقال محمد دويجي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «محمد إنتربرايز» التنزانية: «تشكل البيروقراطية أكبر التحديات أمام تطور القطاع الخاص في أفريقيا، لكن هناك إرادة سياسية قوية وجامعة لمواجهتها».

أما فيميل شاه الرئيس التنفيذي لمصافي النفط «بيدكو»، فعلق بالقول: «يأتي المستثمرون إلى أفريقيا بعقلية الحصد، وهذا توجه قصير المدى. فللقدوم إلى أفريقيا، يجب على المستثمرين أن يدركوا أن عليهم القدوم بعقلية تهدف إلى الزرع والتطلع إلى السنوات العشر التالية كي يحققوا أرباحاً أكبر».

وقال ايجو سانومي الرئيس التنفيذي لمجموعة تاليفيراس: «صناعة النفط والغاز في نيجيريا هي في مرحلة حاسمة وهناك تغييرات جذرية في كيفية القيام بالأعمال في القارة. والتطور هو نحو نمو داخلي وبناء القدرات المحلية».

العوائق التجارية

وناقشت الجلسة التي حملت عنوان «التغلب على عوائق التجارة البينية»، كيفية التغلب على عوائق التجارة عبر الحدود.

وقال محمد غريب بلال نائب رئيس جمهورية تنزانيا: «كجهاز إقليمي، فإن مجموعة شرق أفريقيا قد رأت تبادلاً تجارياً وتعاوناً إيجابياً بين تنزانيا وجيرانها، ويكمن التحدي الآن في بناء قصص النجاح. كما يمكننا تعلم الكثير من دبي، وخاصة من مهارات الإدارة وإيجاد الحلول سريعاً واستقطاب الاستثمارات وجعل بلادنا وجهة أكثر جاذبية».

أما السفير الدكتور ريتشارد سيزيبرا الأمين العام لمجموعة شرق أفريقيا، فقال: «نشعر بالتفاؤل تجاه مستقبل التجارة عبر الحدود في أفريقيا، والتوقعات تبدو جيدة جداً. ولاستمرار ذلك، من الضروري إزالة المعوقات وإقفال الطرقات غير الشرعية والاستثمار في البنية التحتية لتسهيل الأعمال التجارية. ولضمان تجارة حرة في أفريقيا مستقبلاً علينا تطبيق استراتيجية دبي في وضع رؤية واضحة حول ما نريد تحقيقيه».

البنية التحتية

وقالت هانا تيته، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإقليمي في جمهورية غانا: «لقد حققنا الكثير من التقدم في التدفق التجاري داخل القارة، من حيث حرية تنقل الأشخاص بين الدول. أما من ناحية التجارة فتتطلب تحقيق المزيد من التطور، بما في ذلك التوسع في البنية التحتية والاستثمار في المشاريع. كما يجب تنسيق التشريعات عبر الدول وتسهيل الأنظمة المالية ومن المهم في 2015 أن تبدأ عملية التفاوض بشأن التكتلات الإقليمية لإيجاد أطر لمنطقة تجارة حرة».

وأوضح ستريف ماسيواي مؤسس ورئيس مجلس إدارة «إيكونت وايرلس»، أن 75 % من الأفريقيين لم يسمعوا نغمة هاتف محمول في عام 1994، والآن أكثر من 650 مليون شخص لديهم هواتف في أفريقيا. إن الثورة لم تقتصر على الاتصالات بل شملت القطاع المالي أيضاً حيث آليات الدفع المسبق جعلت الأمور ممكنة».

معطيات النمو

قال تشالز روبنسون، كبير الخبراء الاقتصاديين ورئيس قسم الاستراتيجية الكلية في «رينيسانس كابيتال»: «هناك مجموعة من معطيات النمو التي لم يتم قياسها بشكل صحيح في أفريقيا. وهذا بسبب النمو السريع والتغيرات التي تجعل من الصعب الحصول على معلومات حديثة».

وأضاف أنه من الواضح أن القارة تشهد طفرة في مجال السلع، لكن التركيز يجب أن يكون على التعليم للتخفيف من حدة الفقر في المناطق الريفية، وتطوير الطبقة الوسطى في أفريقيا».