سلط سعيد خوري، الرئيس التنفيذي لشركة »بترول الإمارات الوطنية« (اينوك)، الضوء على مبادرات دبي الرائدة في مجال تنويع مصادر الطاقة بهدف تعزيز أمن الطاقة لأجيال المستقبل. جاء ذلك خلال مشاركة خوري في منتدى »جلف إنتلجنس« الرابع لأسواق الطاقة الذي أُقيم في إمارة الفجيرة مؤخراً.
وضمّ المنتدى الذي انعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، نخبة من كبار الرؤساء التنفيذيين في مجالات التجارة والتخزين والتكرير والتسويق والنقل البحري المرتبطة بقطاع الطاقة.
جلسة
وخلال جلسة نقاش بعنوان »تعاظم التحديات العالمية: أمن الطاقة في منطقة الشرق الأوسط«، تناول خوري - وهو أيضاً عضو »المجلس الأعلى للطاقة« - المبادرات الحكيمة التي تنفذها دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز أمن الطاقة والاستدامة ولاسيما في دبي، وقال بهذا الصدد: »وضعت الدولة أهدافاً واضحةً لتنويع مصادر الطاقة ضمن إطار استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تحت شعار اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة«.
وأضاف خوري: »يعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي بدأ عملياته التشغيلية للمرحلة الأولى، مثالاً يحتذى به لجهة الاستفادة من إمكانات الطاقة الشمسية؛ حيث تسعى دبي لامتلاك مزيج طاقة متنوع يشمل الغاز الطبيعي بنسبة 71%، والفحم النظيف والطاقة النووية بنسبة 12%، والطاقة الشمسية بنسبة 5% بحلول عام 2030«.
وقدم خوري لمحة شاملة حول منشآت الغاز الطبيعي المسال في دولة الإمارات العربية المتحدة، والحاجة لتوسيع قدرتها الانتاجية بهدف مواكبة التنامي المطرد في عدد السكان.
شريك
تعد »اينوك« شريكاً أساسياً في كافة مبادرات الطاقة المستدامة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تم تسليط الضوء عليها مؤخراً بعد طرح وقود الديزل الأخضر الصديق للبيئة الذي يتماشى مع معايير »يورو 5«، وذلك بالإضافة إلى التزام الشركة بتحقيق الرؤية الخضراء للبلاد من خلال الترويج لاستخدام الغاز الطبيعي المضغوط كمصدر أنظف وأقل تكلفة لوقود السيارات.
وتشتمل مبادرات »اينوك« المتنوعة لتعزيز استدامة الطاقة على اتفاقية الخدمات الفنية التي أبرمتها الشركة مع »مركز دبي المتميز لضبط الكربون« (كربون دبي) بهدف إدارة البصمة الكربونية لعمليات »اينوك«، والارتقاء بكفاءة طاقم عملها في تنفيذ مشاريع آلية التنمية النظيفة.
كما يعد افتتاح أول محطة خدمة صديقة للبيئة في منطقة الشرق الأوسط بدبي إحدى مبادرات الاستدامة الرائدة التي أطلقتها »اينوك«. وتستخدم هذه المحطة أجهزة تقنية متطورة لاحتواء أبخرة البنزين الصادرة من المضخات، علاوةً على مجموعة متنوعة من أحدث أنظمة الإضاءة التي تعمل بالطاقة الشمسية، ونظام لغسيل المركبات بدون ماء، وأنظمة متطورة لفرز النفايات، وتقنيات تساعد على خفض معدلات الضوضاء.
وناقش منتدى »جلف إنتلجنس« لأسواق الطاقة الأوجه المتعددة لقطاع الطاقة بما في ذلك تقنيات التحول، والتحديات الجيوسياسية، والمشهد العام للتنافسية، وكفاءة تكنولوجيا المعلومات، وغيرها.
خريطة طريق
قال خوري امام المنتدى: »تعتبر استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 بمثابة خريطة طريق من شأنها أن تمنحنا دفعاً كبيراً في مجال الحفاظ على مصادرنا الطبيعية للأجيال القادمة، وذلك عبر اعتماد نهج مبتكر قائم على ركيزتين أساسيتين هما إدارة الطلب وتنويع مصادر الطاقة. وأود الإشارة إلى أن دبي تخطو خطوات واثقة على صعيد الاستثمار في بنية تحتية متطورة للطاقة المتجددة، فضلاً عن جهودها الرامية لخفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030«.
