انطلقت أمس في دبي مول احتفالات الإمارات باليوم العالمي للسياحة. وتستمر الاحتفالات التي أطلقها محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار حتى الغد.

ويستقبل موظفو المجلس الجمهور من كافة الجنسيات للرد على استفساراتهم وتقديم شرح مفصل عن تاريخ اليوم العالمي للسياحة وأهمية السياحة في اقتصاديات الدول، ودور الحكومات والمؤسسات المعنية في دعم وتنشيط السياحة ودور الجمهور العادي في الترويج السياحي من خلال تعاملاته اليومية الحضارية مع السائحين.

وأكد المهيري على الجهود التي يبذلها المجلس الوطني للسياحة والآثار في الترويج السياحي للدولة والعناية الخاصة التي يوليها لنشر الوعي السياحي داخليا وخارجيا، لتكون الإمارات المقصد السياحي الأول عالميا. وقال المهيري: يصدر المجلس العديد من المطبوعات الدورية ذات الصلة بالتوعية السياحية، منها «المدونة العالمية لآداب السياحة..

 من أجل سياحة مسؤولة» وكتيب «حياكم في الإمارات» الذي يحوي معلومات شاملة عن الثقافة والعادات والتقاليد بالدولة ومع تنامي صناعة الرحلات البحرية أصدر المجلس «اللائحة الاسترشادية لمعايير محطات ركاب البواخر السياحية». كما اصدر دراسة «الحساب الفرعي للسياحة» لبيان أهمية السياحة كجزء لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني.

إعداد بيئة داعمة

وشدد على أهمية نشر الوعي السياحي في دعم صناعة السياحة وإعداد بيئة داعمة لخلق مجتمع يهتم بالسياحة المستدامة ومهتم بقيمه في آن واحد. وأشار إلى أن عملية الوعي السياحي ترتكز أساسا على قدرة العاملين بالقطاع والجمهور العادي على فهم واحترام السائحين ومعرفة الفوائد الاقتصادية والثقافية التي توفرها السياحة.

 كما ترتكز على تفعيل الحياة الاجتماعية للبلد المضيف مع اظهار العادات والتقاليد واشكال الفولكلور (فنون وأطعمة وأزياء خاصة) بوصفها عناصر جذب للسائحين المهتمين بمعرفة عادات وتقاليد الشعوب.

وأشار إلى أن اختيار مول دبي لتنظيم احتفالية الإمارات باليوم العالمي للسياحة لم يأت من فراغ باعتباره معلما سياحيا مهما ضمن العديد من معالم دبي السياحية، حيث يشهد المول عشرات الآلاف من الزوار يوميا بما يحقق هدف المجلس في نشر الوعي بأهمية السياحة كصناعة مهمة تقوم على العناصر الاساسية الثلاثة لأي صناعة أخرى..

وهي «الموارد الطبيعية» من مقومات سياحية أوجدها الله سبحانه وتعالى في البلدان السياحية من بحار وخلجان وأنهار ومحيطات وموقع جغرافي و«العمل» الذي هو نشاط انساني منتج للنشاط السياحي و«رأس المال» الذي يمثل المحرك الرئيسي للنشاط السياحي سواء كان حكوميا أو خاصا.

عناصر جذب

وشدد أهمية ما تحظى به الإمارات من عناصر جذب سياحي من موقع جغرافي متميز بين قارات العالم وبنية تحتية مكتملة ومطارات واتصالات وطرق وموصلات وفنادق، فضلا عن توافر انواع مختلفة من السياحة كالتسوق والترفيه وسياحة رجال الأعمال وسياحة المؤتمرات وسياحة المعارض والسياحة البحرية والرياضية والعلاجية.

وأشار إلى أن وجود أكثر من 200 جنسية بالدولة ساهم كثيرا في دعم حركة السياحة والسفر عبر مطارات الدولة، حيث تشير التقارير الى ان مطار دبي استطاع ازاحة مطار هيثرو البريطاني عن صدارة مطارات العالم من حيث الازدحام وعدد المسافرين. كما أن أحدث احصاءات مطار دبي تؤكد زيادة اجمالي المسافرين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الى 46.47 مليون مسافرا.

كما أن معدل الاقلاع والهبوط لحركة الطيران يؤكد ارتفاع معدلات السفر عبر مطارات الدولة كافة، هذا بالإضافة الى زوار الدولة القادمين اليها بسياراتهم من دول مجلس التعاون الخليجي والذين يشكلون نسبة جيدة من السياحة البرية.

إنجازات

وتطرق المهيري الى ما حققته الإمارات من انجازات خاصة في القطاع السياحي تشهد بها التقارير العالمية مثل تقارير التنافسية التي يصدرها منتدى دافوس الاقتصادي العالمي وتقارير منظمة السياحة العالمية، مشيرا الى ان أحدث تلك الانجازات وليس آخرها هو تبوؤ الإمارات المركز الثامن عالميا في كفاءة سوق العمل والثالث في استقطاب الكفاءات البشرية وفقا لتقرير دافوس 2014/2015.

خدمة أفضل

وتطرق المهيري الى اهمية استلهام أفكار الريادة والتميز والتفرد التي تحرص حكومتنا الرشيدة على بثها في نفوس كافة الفئات التي تعيش على أرض الإمارات وأهمية قيام الجميع افراد ومؤسسات بواجباتهم الحضارية في تصدير صورة ايجابية عن الدولة بما يدعم النشاط السياحي ويحقق رؤية الإمارات 2021..

مشيرا الى ان التحديات التي تواجهها صناعة السياحة في عالم اليوم تؤكد ان المستقبل في ظل المنافسة العالمية في القرن الحادي والعشرين لجذب الحركة السياحية سيكون لمن يقدم خدمة أفضل وأن الجودة هي معيار السبق والتميز والريادة وبدونها يخسر البلد المضيف هدف «تكرار الزيارة».

شعار

يحتفل العالم يوم 27 سبتمبر من كل عام بيوم السياحة العالمي الذي يصادف ذكرى انشاء منظمة السياحة العالمية عام 1970. وبدأ الاحتفال باليوم العالمي للسياحة في العام 1980 تحت شعار يتم اختياره بواسطة الجمعية العمومية للمنظمة. ويقام احتفال هذا العام تحت شعار «السياحة والتنمية المجتمعية».