شاركت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، أكبر مزوّد لخدمات تبريد المناطق في العالم، في جلسة لمناقشة موضوع مواجهة تحديات التغير المناخي خلال فعاليات قمة المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة في مقرها الرئيسي بمدينة نيويورك. وعُقدت الجلسة الخاصة أول من أمس تحت شعار «الطاقة المستدامة للجميع: منصة لتسريع كفاءة استخدام الطاقة عالمياً»، بهدف توفير منصة تجمع مختلف الجهات المعنية لمناقشة كيفية مساهمة كفاءة استخدام الطاقة في تحقيق الأهداف المرجوة للحد من ظاهرة تغير المناخ، فضلاً عن دورها في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والنمو وزيادة الإنتاجية.

ودعيت «إمباور» للمشاركة في الجلسة والتوقيع على البيان المشترك تأكيداً على الأهمية الواضحة لتعزيز تطوير أنظمة تبريد المناطق في إطار البرنامج العالمي لتسريع اعتماد أنظمة تبريد المناطق، والذي يتم تطويره من قبل «برنامج الأمم المتحدة للبيئة». وأعلن أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ «إمباور» عن تقديم الدعم لمبادرة «الطاقة المستدامة للجميع» التي أطلقتها الأمم المتحدة لتثقيف القيادات الحكومية في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول أفضل ممارسات تبريد المناطق، بالاستفادة من تجربة «إمباور» الواسعة في إنشاء واحدة من أكبر أنظمة تبريد المناطق في العالم في مدينة دبي.

أثر إيجابي

وقال بن شعفار: «أصبح الوقت مناسباً لتسليط الضوء على الأثر الإيجابي لاعتماد أنظمة تبريد المناطق، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط. فقد لعب نمو قطاع تبريد المناطق دوراً حاسماً في تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وخفض استهلاك المياه في المشاريع الرئيسية الجديدة في دبي ومختلف أنحاء الإمارات. وعلى مدى سنوات العقد الماضي، استثمرت «إمباور» في تقنيات التبريد عالية الكفاءة وتحرص على الاستمرار في دفع عجلة الابتكار للحد من الانبعاثات الكربونية في منشآتها ومرافقها ومشاريع عملائها».

وأضاف: «تعتمد أنظمة تبريد المناطق، مثل تلك التي تزودها شركة «إمباور» على النظم المتكاملة التي تستخدم طاقة أقل بما يصل إلى 50٪ بالمقارنة مع مكيفات الهواء التقليدية. وبما أنها تستخدم طاقة أقل وبالتالي كمية أقل من الوقود، فإن تقنيات تبريد المناطق تساهم في نهاية المطاف في الحد من الانبعاثات الضخمة لثاني أكسيد الكربون، وهذا يعتبر عاملاً حاسماً في التخفيف من آثار تغير المناخ». وفي عام 2013، ساهمت شبكة «إمباور» ذات الطاقة الإنتاجية التي تبلغ مليون طن تبريد في دبي، والتي تُعد أكبر شبكة لتزويد خدمات التبريد في العالم، في توفير 782 ميجا واط من الطاقة.

رؤية جريئة

وأضاف بن شعفار: «وضعت القيادة الحكيمة للإمارات العربية المتحدة رؤية جريئة للمستقبل، تراعي فيها الحاجة الملحة إلى اعتماد أحدث التقنيات الذكية والمستدامة بحلول العام 2021. وتعد أنظمة «إمباور» أمثلة حية وواضحة على الجهود المبذولة نحو تحقيق هذه الرؤية الطموحة. وبالنظر إلى كون الانبعاثات الكربونية السبب الرئيسي لتغير المناخ على نطاق واسع، تزداد أهمية وضرورة قيامنا ببناء مدننا بطريقة مسؤولة تجاه البيئة».

قمة

تجمع قمة الأمم المتحدة للمناخ أبرز قادة العالم للتوصل إلى رؤية للعمل والتوصل إلى اتفاق عالمي للتخفيف من آثار التغير المناخي. وتوجه بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، بالدعوة إلى مجموعة من القادة لتعبئة الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق قانوني هادف بحلول 2015.