عقدت هيئة الإمارات للتصنيف (تصنيف) في العاصمة البحرينية المنامة ورشة تعريف حول تطبيق لوائح السلامة للسفن التي لا تشملها المعاهدات البحرية الدولية في دول مجلس التعا-ون. جاء ذلك خلال مؤتمر تم تنظيمه في المنامة بفندق ريتز كارلتون البحرين، وذلك بحضور ممثلين من وزارة المواصلات البحرينية في شؤون الموانئ والملاحة إضافة إلى العديد من ملاك السفن ومشغليها وممثلي الشركات الملاحية وشركات التأمين والجهات الرسمية البحرينية المعنية بخفر السواحل وأمن وسلامة السفن.
ويمثل امتداد نشاط هيئة الإمارات للتصنيف (تصنيف) في مملكة البحرين خطوة مهمة ترسخ مكانة الهيئة كجهة عربية معتمدة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، كما يؤكد أهمية تطبيق لوائح السلامة على السفن التي لا تشملها المعاهدات الدولية والتي ستساهم بدورها في تقليل عدد الحوادث البحرية بشكل ملحوظ.
وقال المهندس راشد الحبسي، الرئيس التنفيذي لهيئة الإمارات للتصنيف: «فخورون أن نتواجد في مملكة البحرين، البلد الذي مثل عبر الحضارات والعصور محوراً للملاحة والتجارة البحرية والارتباط الوثيق بالبيئة البحرية والبحر، ويغمرنا التفاؤل من الدعم الذي تلقيناه على الصعيد الرسمي ومن المجتمع الملاحي أيضاً بأنها ستكون خطوة كبيرة على طريق طموحنا بالوصول إلى العالمية».
350 ملياراً
وخلال عرضه بين الحبسي الفرصة الاقتصادية الكبيرة التي يمثلها قطاع الملاحة بكل خدماته والتي تتجاوز أكثر من 350 مليار درهم سنوياً بعائدات على الاستثمار لا تتعدى خمس سنوات مقارنة بغيرها من القطاعات الاقتصادية بطيئة المردود التي تستحوذ حالياً على حصة الأسد من سيولة الاستثمارات والتمويل، وتشمل قطاعات التصنيع والصيانة والتأمين والتعليم والبحث والتطوير إضافة إلى خدمات التصنيف، وتذهب غالبية تلك الموارد المالية حالياً خارج المنطقة إلى شركات تعمل وتطور في دول أخرى؛ وتكمن استراتيجية هيئة الإمارات للتصنيف في أن تشكل نواة لبناء اقتصاد ملاحي متكامل في المنطقة العربية، ويمتاز بفهمه لخصوصيتها وحاجاتها.
التزام
وأكد المهندس عمر أبو عمر، المدير التنفيذي للعمليات بهيئة الإمارات للتصنيف التزام الهيئة بتطبيق كل القوانين والتشريعات والمعاهدات البحرية الدولية ذات الصلة بالسلامة والأمن في البحار وحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها آمنة نظيفة وسليمة. وأوضح «أنه مع الازدهار الاقتصادي الذي تشهده المنطقة حالياً فمن الطبيعي أن تكون مياهها عرضة للسفن التي لا تلتزم بمعايير السلامة الملاحية إما إهمالاً من جانب مالكيها أو كونهم لا يمتلكون الموارد الكافية للالتزام بهذه المعايير».
وتم تطبيق هذه اللائحة على جميع السفن العاملة في المياه الإقليمية للإمارات ابتداءً من تاريخ الأول من سبتمبر لعام 2014 على سفن الركاب التي يبلغ طولها الإجمالي 12 متراً ولغاية 24 متراً وتحمل أقل من 200 راكب وسفن البضائع والصيد بما في ذلك الصنادل التي يبلغ طولها الإجمالي 24 متراً وحمولتها الإجمالية أقل من 500 طن (500 GT).
