أصدرت غرفة رأس الخيمة دراسة تحليلية عن التجارة الخارجية للإمارة خلال الفترة من (2003-2012) وأشار محمد حسن السبب مدير الغرفة بالوكالة إلى أن الهدف من إصدار الدراسة هو لإلقاء الضوء على المكانة التي تحتلها إمارة رأس الخيمة في إجمالي التجارة الخارجية في مجال الواردات والتصدير وإعادة التصدير، وتحليل التنوع الذي تتمتع به تجارة الإمارة من ناحية التوزيع الجغرافي والنسبي.
كما تلقي الضوء على دور الغرفة في تعزيز جهود وبرامج وخطط لتوسعة آفاق التجارة وتطويرها وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي، وتعريف مجتمع الأعمال بالقدرة التنافسية للصادرات الوطنية من حيث السلع ذات القدرة التنافسية وإلقاء الضوء على أهم المشاكل والصعوبات التي تواجه حركة التجارة الخارجية و اقتراح توصيات لتنشيط حركة التجارة الخارجية.
معوقات التجارة
وعن معوقات التجارة في رأس الخيمة، أوضحت الدراسة أنها تكمن في عدم وجود جهة حكومية مختصة، وعدم وجود سياسة تجارية واضحة على مستوى الإمارة تمكن من وضع استراتيجيات لقطاع التجارة الخارجية، وصعوبة إجراءات التصدير، وضعف في الدعم الدعائي والترويجي للمصدرين محلياً وإقليمياً ودولياً، عدم وجود مؤسسات تمويلية لدعم الصادرات والواردات ومؤسسات لتأمينها.
حيث إن وجود مثل هذه المؤسسات يساهم في ضمان التمويل اللازم للمصدرين والموردين، إضافة إلى غياب إطار مناسب لبناء علاقات شراكة بين المنتجين والمصدرين من جهة والدوائر الحكومية من جهة أخرى لحل إشكاليات التصدير وتبادل الخبرات والمعلومات.
حلول مقترحة
وترى الدراسة ان الحلول لهذه المشاكل تكمن في ان التبادلات التجارية يجب أن تدار من خلال منظومة متكاملة لها مدخلات وعمليات ومخرجات وترتبط بالمؤسسات التجارية الإقليمية والعالمية لتأخذ نصيبها من الميزات التي تقدمها هذه الأنظمة والمؤسسات، وتستفيد من دعمها في استغلال الفرص المتاحة لوصول صادراتها إلى الأسواق العالمية..
ومن هذا المنطلق؛ فإن تطوير حركة التجارة الخارجية بالإمارة يتوقف على وضع سياسة واضحة في هذا الميدان وإنشاء جهاز حكومي أو شبه حكومي، يعنى بوضع الاستراتيجيات الخاصة بالتبادلات التجارية، وتسهيل إجراءات التصدير ودعم المصدرين على كافة الصعد بالتعاون مع الجهات المختصة. ومساعدتهم في الترويج لمنتجاتهم محلياً وإقليمياً ودولياً.
ثبات ايجابي
وأشارت رجاء الطنيجي مدير إدارة الدراسات والمعلومات بالوكالة إلى أن منحنى التجارة الخارجية لإمارة رأس الخيمة لم يشهد انخفاضاً خلال العشر سنوات الأخيرة سوى في عامي 2005 و2009، وترجع أسباب الانخفاض في عام 2009 إلى الأزمة العالمية التي تعرض لها الاقتصاد في العالم. حيث إن التجارة الخارجية شهدت انخفاضاً بنسبة 70.5% في عام 2009...
بينما يبرر انخفاضها في العام 2005 إلى تراجع حجم النشاط لبعض من الصناعات الرئيسية في الإمارة، وبدأ منحنى نمو التجارة الخارجية للإمارة يأخذ الاتجاه التصاعدي في عام 2010 والعودة لمسار النمو لما قبل الأزمة المالية العالمية. حيث بلغت نسبة النمو 19.2% في عام 2012 مقارنة بنسبة نمو 5.7% لعام 2011. وقد بلغت نسبة النمو خلال العشر سنوات الماضية (2003-2012) 24.4%. حيث بلغت قيمة إجمالي التجارة الخارجية 7,705 ملايين درهم في عام 2012...
بينما كانت قيمة إجمالي التجارة الخارجية 6,193 ملايين درهم في عام 2003، وتحتل إمارة رأس الخيمة المرتبة الثالثة في قيمة الصادرات الإماراتية بنسبة مساهمة 2%، كما تحتل المرتبة الخامسة في إعادة التصدير بنسبة مساهمة 1%، وتحتل المرتبة الخامسة في الواردات بنسبة 0.4% على مستوى الدولة لعام 2011.
ومن حيث أهم 10 دول لصادرات الإمارة في عام 2012، فقد احتلت الكويت المركز الأول وبلغت نسبتها 31%، وجاءت سلطنة عمان في صدارة الدول المعاد التصدير إليها من إمارة رأس الخيمة بنسبة 55.1%.
فائض الميزان التجاري
ارتفع فائض الميزان التجاري لإمارة رأس الخيمة 13.4% في عام 2012 وبلغت قيمته 2,160 مليون درهم، مقابل 1,904 مليون درهم في 2011.وتصدرت اليابان من حيث قيمة الواردات بنسبة 37.06%، تأتي بعدها كوريا الجنوبية بنسبة 25.07%، بعدها الولايات المتحدة الأمريكية والتي بلغت نسبة وارداتها لإمارة رأس الخيمة 4.2%، ثم الهند بنسبة واردات 3.85%، ثم المملكة المتحدة «بريطانيا» بنسبة 3.6%، ثم تأتي بعدها إيران وإيطاليا وألمانيا والأرجنتين وفنلندا، وهي الدول العشر التي احتلت صدارة الدول من حيث التوريد لإمارة رأس الخيمة.