أظهر استطلاع الشركات الصغيرة والمتوسطة 2014 الذي كشفت عنه مجموعة «زيورخ للتأمين العام» العالمية أمس، أن أكثر من 26% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات وسعت عملياتها التشغيلية لاستهداف عملاء جدد ضمن الدولة خلال العام الماضي. واستطلعت الدراسة، التي أجرتها شركة «جي. إف. كي» آراء قادة الأعمال من 3,800 شركة صغيرة ومتوسطة في نحو 19 بلداً، بينها 200 شركة ضمن الإمارات.

وطرحت عليهم أسئلة حول تجربتهم المهنية خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. وبيّن التقرير بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات لديها فرصة أكبر من مثيلاتها من الشركات العالمية لتوسيع أنشطتها واستهداف عملاء جدد ضمن الأسواق المحلية. كما أظهر قابلية خفيفة لدى الشركات الألمانية والإيطالية للنمو ضمن أسواقها المحلية (بنسبة 14% و11% على التوالي) مقابل 26% للشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات.

مؤشر إضافي

ويعتبر الاستطلاع مؤشراً إضافياً على ثبات الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، والذي تمثل في معدل تنويع خدماتها ومنتجاتها خلال العام الماضي الذي بلغ 20% (18% خلال 2013)، إضافة إلى زيادة أعداد الموظفين بنسبة 17% (15% خلال 2013)، وزيادة 12% في الرواتب والأجور. فيما لفت الاستطلاع إلى أن نسبة قليلة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات خفضت من طروحات أعمالها (6%) أو درست موضوع إغلاق منشآتها (4%).

دور محوري

وتلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة دوراً محورياً في اقتصاد الإمارات، وهي وراء توقعات صندوق النقد الدولي بنمو إجمالي الناتج المحلي في الدولة بنسبة 4.75% خلال العام 2014.

وأشار الاستطلاع إلى أن نحو خمس الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات (18%) أعلنت عن توسيع أنشطتها نحو أسواق عالمية جديدة خلال العام الماضي، إلى جانب توجهها نحو النمو المحلي؛ متجاوزة بذلك المتوسط العالمي البالغ 15%. ولفت الاستطلاع إلى أن النتائج التي ظهرت في الإمارات جديرة بالاهتمام مقارنة مع نتائج الدول المصدرة الناشئة مثل ألمانيا (11%)، إيطاليا (12%)، والمملكة المتحدة (13%).

وقال كلينت درابر، رئيس قسم الشركات الصغيرة والمتوسطة في «زيورخ للتأمين العام في الشرق الأوسط»: «يعتبر وجود قطاع شركات صغيرة ومتوسطة صحي وناجح عاملاً رئيسياً في قيادة نمو مستدام وشامل لاقتصاد أي دولة. ويشير الاستطلاع الذي أجرته «زيورخ» بأن البيئة الاقتصادية والمهنية في الإمارات تساعد هذا النوع من الشركات لتحقيق النمو والازدهار في عملياتها التشغيلية المحلية. ونتوقع أن نشهد المزيد من الفرص أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة لتوسيع نطاق عملها إلى الخارج تزامناً مع استمرارية تعافي الاقتصاد العالمي».

الاستطلاع

تم استطلاع آراء موظفين بدوام كامل يعملون ضمن 3,800 من الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتضم نماذج مناصب الأفراد المشاركين في الاستطلاع 200 مالك/ مدير تنفيذي، مديرين عامين، مديرين ماليين/مديري خزينة، مديري عمليات تشغيلية/ رؤساء عمليات تشغيلية ضمن كل بلد من البلدان التي شملتها الدراسة. وأجريت الدراسة في 19 دولة حول العالم هي: الأرجنتين، استراليا، النمسا، البرازيل، ألمانيا، هونغ كونغ، إيطاليا، إيرلندا، ماليزيا، المكسيك، المغرب، البرتغال، جنوب أفريقيا، إسبانيا، سويسرا، تايوان، تركيا، الإمارات، بريطانيا.