قامت دائرة جمارك رأس الخيمة بتوقيع اتفاقية الضمان مع نادي الإمارات للسيارات والسياحة للعمل معا على تقديم نظام عبور جمركي عالمي في الإمارة والذي من شأنه توفير الوقت والجهد على الشاحنات عند عبورها لنقاط التفتيش الحدودية من أيام لساعات.
ويسهم نظام النقل البري العالمي «التير»، والذي يربط حوالي 60 دولة حول العالم، في توفير مزايا كبيرة للشركات المشغلة لأساطيل النقل والهيئات الجمركية.
ويلعب نظام «التير» دورا في خفض التكاليف بشكل كبير وذلك من خلال تسريع الاجراءات الرسمية وتعزيز كفاءتها عبر استخدام وسائل تفتيش معيارية واعتماد دفاتر المرور الجمركية المعروفة بـ«التير كارنيه»، والتي يتم إصدارها من خلال الجهة الضامنة عن الاتحاد الدولي للنقل الطرقي «آي آر يو».
وتم توقيع الاتفاقية يوم الثلاثاء الماضي بحضور كل من الدكتور محمد عبدالله المحرزي، مدير عام جمارك رأس الخيمة، والدكتور محمد أحمد بن سليّم، رئيس نادي الإمارات للسيارات، في فندق أستوريا والدورف في إمارة رأس الخيمة.
الوقت والجهد
وقال الدكتور المحرزي عقب توقيع الاتفاقية: «نظام التير سيسهم في تعزيز العمل وفق أحدث المعايير العالمية في قطاع النقل البري وذلك تماشيا مع الاتفاقيات العالمية والمواثيق الموقعة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن من شأنه توفير الوقت والجهد وخفض التكاليف بشكل كبير وذلك من خلال تسريع الإجراءات الرسمية وتعزيز كفاءتها عبر استخدام وسائل تفتيش معيارية على الشاحنات عند عبورها نقاط التفتيش الحدودية».
وترى الهيئة الوطنية للمواصلات أن نظام «التير» يشكل خطوة كبيرة على طريق تطبيق التشريعات المدرجة في القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2011 والمعني بحركة تنقل الشاحنات من وإلى الدولة.
ويعتبر نادي الإمارات للسيارات، بصفته الهيئة الرسمية في الإمارات لإصدار وضمان «كارنيهات التير» للشركات المشغلة للشاحنات، عضوا فعالا في الاتحاد الدولي للنقل الطرقي، وكان قد انخرط في نقاشات مع الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات لعدة أشهر تمهيدا لتطبيق النظام في الدولة.
تطلعات
وقال الدكتور محمد بن سليّم، الذي كان قد وقع اتفاقيتين مشابهتين مع جمارك دبي وأبوظبي في وقت سابق من هذا العام: «نتطلع قدما لتوقيع اتفاقيات مشابهة مع الهيئات الجمركية الأخرى في الإمارات، ونأمل بتفعيل العمل بنظام »التير« الجديد بشكل كامل في الدولة بحلول نهاية السنة، وبعدها مباشرة البدء بإصدار بطاقات »التير«.
وأضاف بن سليّم: سيساهم نظام »التير« الجديد في خفض أوقات وقوف الشاحنات من ثلاةث وأربعة وخمسة أيام إلى ثلاث أو خمس ساعات، لذا فالمزايا واضحة من الجانب الاقتصادي والعملي وهذه خطوة ضرورية للأمام بالنسبة لقطاع النقل».
وتواجد فريق من الاتحاد الدولي للنقل الطرقي خلال فعالية التوقيع، وقام بعقد نقاشات حول تطبيق نظام التير من قبل دائرة جمارك رأس الخيمة.
وتم الاتفاق لاحقا بقيام فريق من الخبراء من الاتحاد الدولي للنقل الطريق بزيارة الإمارات لتحديد الشروط النهائية للتطبيق وتقديم نظام التير الرقمي الجديد والذي يتيح إمكانية الحصول على تصاريح مسبقة من الجمارك، وضمان تتبع لحظي لكارنيهات «التير» وفاعلية ادارة المخاطر، مما يسهل الاجراءات الحدودية، ويجعلها أكثر أمنا وسلامة للبيئة.
نظام التير
يسمح نظام التير الجديد للبضائع بالتنقل من دولة المنشأ إلى وجهتها النهائية وهي مقفلة تماما، وباعتراف من الهيئات الجمركية الواقعة على طول خط الشحن. هذا يعني خفض حجم المعاملات والضرائب بشكل كبير، وتقليل الحاجة للتفتيش اليدوي على البضائع بشكل كبير، وبالتالي تقليص الأعباء الإدارية والمالية.
