أعلنت وزارة الاقتصاد عن نجاح مشاركة وفد الدولة في الدورة الثامنة عشرة لمعرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة الذي يقام خلال الفترة من الثامن إلى الحادي عشر من شهر سبتمبر الجاري في مركز شيامن الدولي للمعارض والمؤتمرات.
ويترأس وفد الدولة المشارك في المعرض عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة إلى جانب عدد من المسؤولين من وزارة الاقتصاد وجهات حكومية اتحادية ومحلية وممثلين عن أهم الجهات والمؤسسات الاستثمارية وشركات القطاع الخاص وعدد من العارضين.
وأجرى عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة عدداً من اللقاءات مع مجموعة من المسؤوليين الصينيين على هامش المعرض تضمنت لقاء لي تشي نائب حاكم إقليم شينجيانغ، ولقاء لي جيان بينغ نائب رئيس بلدية مدينة هوتشو، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الحاكم في مدينة تيانجين.
وجرى خلال اللقاءات استعراض العلاقات الثنائية العريقة والممتدة لأكثر من 35 عاماً بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، وبحث سبل التعاون لتنمية الروابط التجارية ورفع سقف التبادل التجاري غير النفطي القائم بين البلدين والذي وصل إلى 40.4 مليار دولار في العام 2013.
وخلال حديثه للمسؤولين الصينيين توجه عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة بالشكر إلى الحكومة الصينية ومنظمي الدورة الثامنة عشرة لمعرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة على رقي الاستضافة وفاعلية التنظيم، منوهاً بأن مشاركة الدولة للعام الثالث على التوالي في هذا المعرض تؤكد ما يمثله من نقطة التقاء استراتيجية في العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين الصديقين.
بيئة الأعمال
وقال آل صالح في لقاءاته مع المسؤولين الصينيين: «تعتبر دولة الإمارات الوجهة الاستثمارية المفضلة اليوم في منطقة الشرق الأوسط لما تقدمه بيئة الأعمال الإماراتية من بنية تحتية متقدمة وتشريعات قانونية مرنة تحمي حقوق المستثمرين، وصنفت الإمارات كمحور للأعمال التجارية في منطقة الشرق الأوسط بحسب التقرير الثامن عشر لمنظمة التجارة العالمية.
وأسهمت مختلف عوامل التطور التي تشهدها الإمارات حالياً بنجاحها المبهر في مختلف المؤشرات الدولية وآخرها تقرير التنافسية العالمي 2014- ،2015 حيث حلت في المركز الأول عربياً والمركز الثاني عشر على مستوى العالم».
وأضاف وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة: «تكتسي العلاقات الصينية الإماراتية أبعاداً اقتصادية هامة للغاية، حيث تعتبر الصين الشريك التجاري الثاني لدولة الإمارات وأكبر دولة مصدرة للإمارات على مستوى مختلف المنتجات غير النفطية.
ويقدر نمو التجارة بين الإمارات والصين بنسبة تصل إلى 16% سنوياً. إلى جانب احتضان الإمارات لحوالي 4200 شركة صينية و356 وكالة تجارية صينية وأكثر من 2500 علامة تجارية صينية مسجلة، ويعيش في الإمارات جالية تقدر بأكثر من 300 ألف صيني».
رحلات جوية
وأكد آل صالح بأن العلاقات الاقتصادية تشهد نمواً مطرداً في السنوات الأخيرة مشيراً إلى وجود أكثر من 75 رحلة جوية أسبوعية بين مختلف إمارات الدولة والمدن الصينية، منوهاً إلى مسعى الدولة لافتتاح خطوط جوية مباشرة مع عدد جديد من المدن الصينية ومنها شينجيانغ..
وذلك في إطار تشجيع السياحة المتبادلة بين البلدين وفقاً لتوجهات الدولة في تعزيز مساهمة قطاع السياحة بشكل خاص ومختلف القطاعات غير النفطية في الدخل القومي والتي وصلت لغاية الآن إلى 70% من مجمل الناتج الوطني مقابل 30% فقط للمدخول النفطي.
الفرص الاستثمارية
ووجه آل صالح الدعوة للمسؤولين الصينيين لحضور ملتقى الاستثمار السنوية 2015، منوهاً بضرورة مشاركة الصين بوفد كبير للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في واحدة من أكبر دول العالم أمام عموم الشركات الإماراتية التي تسعى للتوسع على المستوى العالمي، ومؤكداً بأن التبادل الدائم للوفود سيسهم في تعزيز الفهم المتبادل لكافة الفرص المتاحة وفتح آفاق جديدة في مختلف المجالات الحيوية للبلدين الصديقين.
إضافة إلى تعريف أبناء الإمارات ومختلف الشركات الوطنية بالطرق الأمثل للاستثمار في جمهورية الصين الشعبية وتسهيل هذه المهمة بما يعود على الطرفين بالمنفعة الاقتصادية المرجوة.
وأكد آل صالح للمسؤولين الصينيين خلال اللقاءات الثنائية إلى أن دولة الإمارات تمكنت خلال العام الماضي من احتلال المرتبة 19 في مساهمتها في حجم التجارة الدولية، وحافظت على مرتبتها كمركز تجاري هام حيث احتلت المرتبة الرابعة عالمياً في إعادة التصدير، والمرتبة الخامسة في التجارة عبر الحدود والمرتبة الأولى في الدول المصدرة للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا..
كما ارتفع حجم التجارة الخارجية للدولة بمعدل 16 % مقارنة بسنة 2012، وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية 1.3 تريليون درهم، واستطاعت الدولة التوسع في نسب التركز الجغرافي والسلعي لتجارتها الخارجية.
الخطة العملية
واستمع آل صالح إلى لي تشي نائب حاكم إقليم شينجيانغ حول الخطة العملية التي وضعتها حكومة الإقليم لتعزيز العلاقات التجارية مع مختلف إمارات الدولة في عدة مجالات منها النقل منوهاً بأن هناك خطاً جوياً جديداً سيفتتح بين مدينة أورومتشي عاصمة الإقليم مع دبي اعتباراً من الشهر المقبل.
إلى جانب مسعى المدينة لتكون مركزاً للسياحة العلاجية والرعاية الصحية لمنطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا، وأخيراً تطوير التعاون في المجالات البحثية والتعليمية. علماً بأن غالبية سكان الإقليم يدينون بالدين الإسلامي ويمتلكون العديد من العادات والتقاليد المشتركة مع أبناء الإمارات مما سيسهل من خطة الحكومة في التواصل مع الإماراتيين بحسب المسؤول الصيني.
وعبر مختلف المسؤولين الصينيين خلال لقائهم مع عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة عن رغبتهم بزيارة دولة الإمارات على رأس وفود رسمية وتجارية في إطار رغبتهم بتعميق المعرفة حول الإمكانات المتاحة في الدولة للاستثمار في عدد من القطاعات وعلى رأسها المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتكنولوجيا المعلومات.
شهدت الدورة الثامنة عشرة لمعرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة مشاركات دولية بارزة بممثلين بارزين من القطاعين الحكومي والخاص ويتم من خلال المعرض تسليط الضوء على البيئات الاستثمارية في الصين وسياساتها الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية ومنتجات الشركات المحلية.
كما تم استعراض فرص الاستثمار الداخلي والخارجي وتسهيل المفاوضات الاستثمارية وتشجيع التنمية المنسقة للاقتصاد الوطني والإقليمي في الصين، بالإضافة إلى تعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية بين الصين ومختلف دول العالم.
