قال شيك هادجيبو سوماري، رئيس مفوضية الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب أفريقيا، في تصريحات لـ (البيان)، بأن منظمة الوحدة الاقتصادية والنقدية لغرب أفريقيا ستنظر في إمكانية تأسيس مكتب تمثيلي لها مقره دبي، لتعزيز التجارة والاستثمار من المنطقة لغرب أفريقيا، في حال تدفقت الأعمال والاستثمارات للدول الثماني الأعضاء في المنظمة..

وهي السنغال وبنين وبوركينا فاسو وساحل العاج ومالي والنيجر وتوغو وغينيا بيساو من الإمارات والمنطقة، عبر بوابة دبي، وخاصة بعد أن النجاح الكبير.

والذي حققه المنتدى في تأمين عقود بإجمالي 69.7 مليار درهم، الحصة الأكبر من تلك العقود كانت من نصيب شركات إماراتية في مشاريع السكك الحديدة والطرق ومشاريع الطاقة الحرارية في تلك البلدان الأفريقية، مؤكداً على أهمية دبي والإمارات، في كونها منصة لجذب الاستثمارات من المنطقة لغرب أفريقيا.

مفاوضات

واعتبر أن «منتدى الاستثمار لدول غرب أفريقيا» كان بمثابة إعلان عن بداية حقبة جديدة من الانفتاح الاقتصادي لغرب أفريقيا، كما شكل فرصة كبيرة أتاحت التعريف بإمكانات منطقة غرب أفريقيا الهائلة أمام جمهور من المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الأفراد في منطقة الخليج، ومن مختلف أنحاء العالم.

كما أحدث المنتدى تحولاً جذرياً في وجه التحديات الكبيرة التي تواجهها منطقة غرب أفريقيا في مجال البنية التحتية، بالإضافة إلى نجاحه في تأمين عقود كبيرة.

رسالة دعم

وبسؤاله عن إمكانية دخول شركات إماراتية كبيرة، لجميع بلدان غرب أفريقيا، رد قائلاً، بأن حضور رؤساء الدول الأفريقية الـ 6 دول الأعضاء في منظمة الوحدة الاقتصادية والنقدية لدول غرب أفريقيا، كانت بمثابة رسالة دعم سياسي كبير للحدث، وجاءت لتأكد على أننا نؤسس لشراكة استراتيجية مع الإمارات والمنطقة الخليجية على المدى البعيد، لم يقتصر على المشاركة في أعمال المنتدى فحسب..

ولكن زيارة هؤلاء الرؤساء الأفارقة تضمن أيضاً لقاءات مع مسؤولين وشركات إماراتية كبيرة لبحث إمكانات الدخول والتوسع في أسواق تلك البلدان، مؤكداً على أن الشركات الإماراتية ستبقى دائماً موضع ترحيب كبير في غرب أفريقيا والقارة الأفريقية بشكل عام.

جذب الاستثمارات

وأكد الدكتور بوني يايي رئيس جمهورية بنين، بأن غرب أفريقيا بما فيها الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الاقتصادية والنقدية لدول غرب أفريقيا، مهتمة كثيراً بجذب الاستثمارات الخليجية، وعلى رأسها الإماراتية، وأن حكومات تلك البلدان اتخذت إجراءات لتطمين المستثمرين.

وأضاف أن البلدان الأفريقية ومن خلال شراكاتها وعضويتها في عديد من المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي والمجموعة الدولية لضمان الاستثمار والبنك الأفريقي للتنمية، تكفل حماية الاستثمارات، إلى جانب اتفاقيات حماية الاستثمار، والتي وقعتها الإمارات وبلدان خليجية مع العديد من البلدان الأفريقية، وهي أيضاً قادرة على تأمين الحماية للمستثمرين.

احترام

ودعا الدكتور يايي إلى ضرورة أن تحترم الدول والمؤسسات العقود والاتفاقيات الموقعة مع بلدان القارة الأفريقية، بما فيها منطقة غرب أفريقيا، وكشف عن أن الاتفاقيات التي تم توقيعها على هامش المنتدى، والتي تتضمن عقوداً في مشاريع الطرق والجسور ومشاريع الطاقة الحرارية وتطوير الموانئ في كل من بنين وغينيا بيساو والنيجر، سيمنح مستثمريها فترة ستة أشهر للشروع في تنفيذها..

وفي حال لم يتحقق ذلك، فلتلك البلدان الأفريقية الانسحاب من تلك العقود، وإتاحة الفرصة لمستثمرين آخرين، قائلاً بأن المشكلة تكمن في أن الكثير من العقود توقع خلال العديد من المنتديات في العالم، بغرض تأسيس مشاريع في أفريقيا، ولكن منها ما يبقى على ورق ولا يترجم لمشروع على أرض الواقع، وبالتالي، جاءت الخطوة لمعالجة هذه المشكلة، معرباً عن ثقته التامة في العقود التي توقع في الإمارات..

مشيداً بالتزام المستثمرين والشركات الإماراتية والخليجية بتلك العقود، والتزامها بتنفيذ تلك المشاريع التي تم الاتفاق عليها، مضيفاً بالقول، لقد قدمنا ضمانات كافية لهؤلاء المستثمرين، بأن استثماراتهم ستكون آمنة، قائلاً تلك الاتفاقيات التي تم التوصل إليها عبر المنتدى، بالتأكيد ستحتاج لمتابعة مستمرة، وندعو الجميع للالتزام بها.

وأشار الدكتور يايي إلى تزايد الطلب على مشاريع الطاقة في القارة الأفريقية من قبل المستثمرين من المنطقة، قائلاً بأن السنوات القليلة الماضية شاهدت بروزاً أكبر للاستثمارات الخليجية في قطاع الطاقة في أفريقيا.

مركز عالمي

أكد كادري ديزيدي ودروغو رئيس مفوضية المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، على أهمية دبي عالمياً، قائلاً بأنها أصبحت اليوم مركزاً عالمياً لأدائها المتميز. وأكد على أن اختيارهم دبي لاستضافة أول حدث من نوعه لتعزيز الاستثمار في غرب أفريقيا، جاء لإيمانهم بأن دبي أفضل مكان يلتقي فيه العالم، وخاصة بلدان غرب أفريقيا، كون دبي توفر بيئة مثالية للأحداث الكبرى.

وتحدث ودروغو عن «برنامج تنمية المجتمعات المحلية» لمنظمة (إكواس)، والذي يبلغ إجماليه 28 مليار دولار، وقال بأنهم يهدفون إلى جذب المزيد من المستثمرين من الإمارات والمنطقة الخليجية لغرب أفريقيا من أجل رفع أكبر لمعدلات النمو في غرب أفريقيا. وأضاف أن جميع شركاء غرب أفريقيا يعملون يد بيد من أجل جذب مزيد من الاستثمارات لمشاريع البنية التحتية في بلدان غرب أفريقيا.

سابقة

شكل «منتدى الاستثمار لدول غرب أفريقيا» الذي استضافته دبي أول من أمس، سابقة شاركت فيها 6 دول، وهي بنين وبوركينا فاسو وساحل العاج والنيجر والسنغال وتوغو، وممثلين عن دول غينيا-بيساو ومالي، بالإضافة إلى رؤساء كل من الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب أفريقيا ومصرف التنمية لدول غرب أفريقيا. والدول الثمانية التي حضرت المنتدى يجمعها التعامل بعملة واحدة، وهي (الفرنك)، وهي جزء من منظومة غرب أفريقيا التي تضم 15 دولة أفريقية.

شاهد الجرافيك