سجلت إدارة الرقابة والحماية التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية بإمارة الشارقة 1574 شكوى تجارية خلال النصف الأول من العام الجاري. وبلغت نسبة شكاوى المستهلكين أكثر من 91% بعدد 1433 شكوى، فيما سجلت قضايا الغش التجاري نحو 6% بعدد 87 قضية. ونجحت الإدارة في معالجة أكثر من 260 شكوى شهرياً، وبلغ عدد ضبطيات التعدي على العلامات التجارية العالمية 54 قضية لبضائع مقلدة تم طرحها في الأسواق خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.
واحتلت قطع غيار السيارات الصدارة في أعداد الشكاوى الاستهلاكية مسجلة نحو 211 شكوى، وجاءت الهواتف المحمولة في المرتبة الثانية بنحو 103 شكاوى، فيما اشتملت باقي الشكاوى الاستهلاكية على خدمات منها تأجير السيارات والمقاولات والأدوات الكهربائية ومواد البناء والأزياء وخدمات الأفراح ومكاتب الطباعة والمفروشات.
وجوه من الدائرة
في مقر عمل إدارة الرقابة والحماية التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، التقى «البيان الاقتصادي» عدداً من المفتشين التجاريين داخل مكاتبهم المزدحمة بأصحاب الشكاوى. وقالت إيمان شعبان، ضابط تجاري أول، إن مفتشي الدائرة يوجدون بشكل يومي داخل الأسواق والمراكز التجارية للكشف عن البضائع غير المطابقة للمواصفات وعمليات الغش التجاري التي تتغير أشكالها وتتطور طرقها بشكل مستمر.
وأوضحت أن البضائع التي تحظى بأولوية اهتمام المفتش هي تلك التي تؤثر بشكل مباشر في صحة الإنسان، ومنها على سبيل المثال مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والشعر، نظراً لخطورة آثارها الضارة على صحة الإنسان فضلاً عن صعوبة اكتشاف أساليب الغش التجاري بها.
وأشارت إلى أنه يتم تنظيم دورات تدريبية مستمرة للمفتشين من قبل الدائرة، وبالتعاون مع الشركات العالمية من أصحاب العلامات التجارية للوقوف على أحدث أساليب الغش التجاري للسلع المقلدة. وتابعت أنه إلى جانب الحملات بالأسواق، فإن الإدارة تعمل على نشر الوعي لدى أفراد المجتمع بخطورة استخدام المنتجات المقلدة وبالإبلاغ عنها، إذ تعتمد الإدارة في عملها على الزيارات الميدانية وعلى الشكاوى التي تتلقاها من قبل مستهلكين وأصحاب العلامات التجارية.
وأوضحت أن شركات العلامات التجارية الشهيرة لديها إدارات متخصصة في متابعة أساليب الغش والتقليد لعلاماتها، إذ تتكبد تلك الشركات خسائر مالية كبيرة من جراء البضائع المغشوشة، لافتة إلى وجود تنسيق بين الدائرة وأغلب الماركات العالمية سواء عن طريق مكاتبها الرئيسية في بلادها أو فروعها في الدولة وذلك لتكوين قاعدة بيانات بشأن الفروع والوكلاء الرئيسين لأغلب العلامات التجارية العالمية وهو ما يسهل على الدائرة كشف المنتجات المغشوشة في المنافذ.
ضبطيات تجارية
وأوضحت أن عدد الضبطيات التي نجحت الدائرة في القيام بها من خلال حملاتها على المستودعات، شهدت نمواً ملحوظاً خلال العام الجاري، مرجعة الأمر إلى زيادة خبرة المفتشين فضلاً عن وجود درجات أعلى من الوعي لدى المستهلكين بشأن حقوقهم التجارية. وأشارت إلى أن حجم البضائع المقلدة التي تمت إحالتها للإتلاف العام الجاري تعكس حجم المجهود المبذول من قبل الدائرة. وأوضحت أن جميع البضائع المغشوشة والمقلدة التي يتم ضبطها داخل المستودعات تقوم الإدارة بتحريزها بالكامل وتصل قيمة الغرامة إلى 50% من قيمة البضاعة.
وعلى صعيد حماية المستهلك، قالت إيمان إن أغلب المشاكل التي تواجههم مع الشكاوى المقدمة هو فهم المستهلك الخاطئ بشأن حقوقه وهو ما يعرضه لمشاكل عدة، لافتة إلى أن الحصول على فاتورة نظير أي خدمة أو منتج يتم شراؤه أمر أساسي لحفظ حق المستهلك.
قاعدة بيانات
من جانبه، قال عبدالرحمن يوسف علي، ضابط تجاري أول بالإدارة، إن تنوع الرخص والأنشطة التجارية يتطلب تطويراً مستمراً في أساليب الرقابة عليها، إذ لا تعد الحملات الدورية هي الآلية الوحيدة لضبط المنتجات المغشوشة وإنما تعمل الإدارة من خلال قاعدة بيانات يتم تحديثها بشكل دوري عن جميع الرخص التجارية وأماكن مزاولة نشاطها. وأشار إلى أن كل مفتش لديه جهاز يستطيع من خلاله أن يستحضر جميع المعلومات الخاصة بأي محل من عدد الحملات عليه والمخالفات وغيرها بمجرد إدخال رقم الرخصة التجارية الخاصة به.
رخص منزلية
وأوضح أن رخص مزاولة النشاط لم تعد تقتصر على المحال التجارية والمستودعات والورش الصناعية، إذ أصبح من الممكن الآن مزاولة النشاط من المنزل من خلال الحصول على رخصة منزلية معتمدة من قبل الدائرة، وهو ما يفرض مزيداً من الإجراءات المطلوبة لممارسة الرقابة التجارية بالشكل المناسب لضمان ضبط السوق.
تكثيف الحملات
وأضاف أن الحملات الدورية واليومية للمفتشين تكشف عن مخالفات جديدة، إذ لا تقتصر الرقابة على البضائع المقلدة وإنما أيضاً تشمل البضائع المسموح بالتعامل بها، مثل إسطوانات الغاز، وفق الضوابط والمعايير والمواصفات المحدد لها. وأوضح أن الفترات التي تسبق الأعياد عادة ما تشهد تكثيفاً لنشاط عمل الإدارة لضمان عدم استغلال التجار زيادة الطلب في تلك المناسبات وفرض زيادات سعرية أو توزيع بضائع مغشوشة.
60 سوقاً
يشمل نطاق عمل إدارة الرقابة والحماية التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية بإمارة الشارقة نحو 60 سوقة تجارية موزعة على إمارة الشارقة وضواحيها بما في ذلك المنطقتان الشرقية والوسطى. ويعمل بها نحو 50 ضابطاً تجارياً من خلال دوريات يومية على الأسواق فضلاً عن استقبالهم شكاوى المستهلكين سواء عبر الموقع الإلكتروني أو بالاتصال المباشر.



