أكد خايمي مونتالفو المستشار الاقتصادي والتجاري في السفارة الإسبانية بالدولة لـ«البيان» على متانة العلاقات الإماراتية الإسبانية وكشف على أنهم يعملون من أجل التوصل لتوقيع مذكرات تفاهم ذات محتوى تقني مع الإمارات.
من جانب آخر كشف عن أن الشركات الإسبانية مُنحت عقود من قبل جهات حكومية في الإمارات أو شركات تابعة لها تُقدر بأكثر من 1.5 مليار دولار منذ بداية العام 2013 وهذا لا يشمل العقود للمشاريع المشتركة أو الشركات التابعة، وتتركز تلك العقود بشكل أكبر في قطاعات رئيسية مثل البناء والنفط والغاز والمياه والاستشارات.
وقال خايمي إجمالي التجارة بين إسبانيا والإمارات بلغت1.1 مليار يورو في النصف الأول من العام الحالي 2014 بتراجع بنسبة 35 ٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2013 ولكنه أعلى بنحو 50 ٪ مقارنة بالنصف الثاني من العام 2013. وأضاف أنه وبالنظر للعوامل الموسمية فلن نشهد تغييرات كبيرة في البيانات السنوية الشاملة، متوقعا أن يصل إجمالي التجارة بين البلدين إلى ما قيمته مليارا يورو بنهاية العام الحالي 2014.
الفرص الواعدة
وأكد خايمي على أن هناك تدفقا مستمرا للشركات الاسبانية القادمة إلى الإمارات لتأسيس تواجد دائم لها هنا في ظل نمو الفرص الواعدة في السوق الواعدة والنشاط الاقتصادي في البلاد. وينطبق الشيء نفسه بالنسبة للشركات الاسبانية العارضة لمنتجاتها وخدماتها في المعارض التي تحتضنها الإمارات، حيث نرى زيادة تتجاوز 10٪ في تعداد الشركات الإسبانية العارضة في الإمارات، فيما يتعلق بعام 2013. في النصف الأول من العام الحالي 2014، احتل مكتبنا الاقتصادي والتجاري المرتبة الثانية في شبكتنا العالمية من حيث خدمات السوق المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة الإسبانية.
وأشار خايمي إلى ارتفاع سريع في أعداد أصحاب المواهب والعقول من الإسبان المتدفقين على الإمارات، البعض منهم مغتربون يعملون لحساب الشركات المتعددة الجنسيات، وهناك أيضا الفنيون والمهندسون والخبراء الماليون والمستشارون يعملون بالفعل للكيانات المحلية العامة والخاصة، وبالتالي يساهمون في تقدم البلاد. نحن لا نزال في إسبانيا في المرتبة التي تلي بعضا من أكبر دول الاتحاد الأوروبي في الترتيب ولكن أعتقد أنها ستكون مسألة وقت قبل اللحاق بركبهم.
توسع في الإمارات
من جانب آخر قال خايمي بأن الاستثمارات الاسبانية في الإمارات ليست بالضخمة من حيث الإحصاءات، إلا أن الشركات الإسبانية تتوسع بعملياتها في قطاع البنية التحتية والمشاريع الصناعية والصحية والسلع الاستهلاكية، والضيافة، واللوجستيات والخدمات الأخرى. نطاق المشاريع المرتبطة بمعرض إكسبو دبي 2020 وبشكل أوسع مع رؤية دبي 2020 عريضة جدا، بالتأكيد الشركات الإسبانية حريصة ومستعدة للمشاركة في مشاريع مختلفة، وليس فقط في ما يتعلق بتطوير المواقع والمعدات ولكن أيضا في مجالات مثل الاستشارات والإدارة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. الخ، العديد من الشركات الاسبانية تعمل في دبي منذ سنوات، ومعظم المشاريع المرتبطة باستضافة معرض إكسبو 2020 في دبي لم تطرح بعد ونحن نشجع شركاتنا للاستثمار هنا في الإمارات وأن يعدوا أنفسهم ليكونوا في المقدمة لاغتنام فرص تجارية كبيرة مستقبلا.
وبالنسبة لمعرض إكسبو الدولي والذي ستستضيفه دبي في عام 2020 فسيكون هناك بالتأكيد جناح وطني لإسبانيا في المعرض، ومن المبكر معرفة المفهوم الرئيسي وملامح هذا الجناح، والذي سيتم تشغيله وتمويله من قبل هيئة حكومية. وأنا واثق من أن الجناح سيكون منصة لأكبر الشركات الإسبانية كما أن تطوير الجناح سيكون متماشيا مع الفكرة الرئيسية لإكسبو 2020. وأنا واثق من أن الجناح الإسباني في دبي إكسبو 2020 سيكون واحدا من أفضل وأكثر الأجنحة التي ستُزار في المعرض.
الزيارات الرسمية
وعن الزيارات المرتقبة لمسؤولين رفيعي المستوى من إسبانيا للإمارات قال خايمي بأن زيارة الملك خوان كارلوس إلى أبوظبي مع وفد يضم أربعة وزراء في مجلس الوزراء، في إبريل الماضي، كان بالتأكيد حجر الزاوية في الزيارات الرسمية من إسبانيا للإمارات هذا العام، متوقعا زيارة وفود رسمية رفيعة المستوى خلال النصف الثاني من العام. قائلا بأنه تم توقيع الاتفاقات الثنائية التي كانت في طريقها إلى التوقيع في الأشهر الأخيرة. ولكن، بطبيعة الحال، هناك مجال لمزيد من التعاون بين البلدين.
الإمارات مستثمر قيم ومهم
قال خايمي مونتالفو المستشار الاقتصادي والتجاري في السفارة الإسبانية بالدولة" ان الإمارات أصبحت اليوم مستثمرا قيما جدا ومهما بالنسبة لاسبانيا، في مجالات مثل الطاقة والخدمات اللوجستية والسياحة. أعتقد أن زيادة الاستثمارات سوف تلمس القطاعات الأخرى التي تقدم الفرص المتنامية إلى جانب الانتعاش الاقتصادي مثل العقارات، والصناعات ذات التقنية العالية أو إنتاج الغذاء.
وأضاف أنه من الصعب التكهن بتعداد السياح الذين سيتدفقون على إسبانيا من الإمارات حتى من خلال النظر لتعداد التأشيرات التي صدرت عبر السفارة الإسبانية في الإمارات وخاصة أن العديد من السياح من الإمارات يتدفقون على إسبانيا قادمين من بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى عبر تأشيرات "شينغين"، ولكننا بشكل عام نتوقع تحقيق رقم قياسي جديد في تدفق السياحة إجمالاً على إسبانيا هذا العام والمقيمين في الإمارات سيتبعون هذا الاتجاه.

