غادر أمس وفد بعثة غرفة دبي إلى مدينة هامبورغ الألمانية للمشاركة في فعاليات المعرض التجاري الدولي السادس والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية الذي ينطلق اليوم ويستمر حتى 12 سبتمبر الحالي.

ويشكل قطاع الملاحة البحرية مجالاً هاماً للتعاون بين مدينتي دبي وهامبورغ حيث تتميز دبي بحركة النقل البحري المتميزة، وبناء وإصلاح السفن وخبرة متميزة في إدارة الموانئ، حيث استقبلت موانئ دبي خلال عام 2012 نحو 20 ألف سفينة أغلبها في ميناءي جبل علي وميناء راشد.

ونظمت الغرفة مؤخراً في مقرها لقاءً تنسيقياً مع أعضاء وفد بعثتها التجارية إلى هامبورغ. كما أصدرت دراسة خاصة حول قطاع الملاحة البحرية في دبي وسبل التعاون المتاحة بين دبي والشركات الألمانية في هامبورغ، وطرق استفادة شركات دبي من المشاركة في المعرض التجاري الدولي السادس والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية.

بعثة

ويترأس البعثة التجارية المؤلفة من مجموعةٍ من كبار رجال الأعمال ومسؤولي الشركات العاملة في المجال البحري هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي.

ويعتبر المعرض التجاري الدولي السادس والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية الذي يقام كل سنتين أحد أهم معارض التقنية الملاحية البحرية في العالم حيث يجذب أكثر من 2000 عارض و50 ألف زائر من كافة أنحاء العالم، ويعد منصة مثالية للإطلاع على آخر توجهات وابتكارات قطاع الملاحة البحرية.

وقال النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي إن الهدف الأساسي من البعثة التجارية هو مساعدة شركات دبي على مد جسور التواصل والتعاون مع الشركات العالمية في مجال بناء السفن والتقنية البحرية بالإضافة إلى الترويج لقطاع الملاحة البحرية والموقع الاستراتيجي الهام لدبي.

ودعا الشيراوي المشاركين في الوفد إلى الاستفادة من هذه المشاركة لتوسيع شبكة علاقاتهم، وإنشاء شراكات فعالة مع الشركات الألمانية والعالمية الرائدة في مجال الملاحة البحرية، مشيراً إلى تطوير التعاون يخدم الشركات نفسها في المقام الأول، ويعزز من سمعة دبي كرائدة في تطبيق أفضل تقنيات وتكنولوجيا النقل والملاحة البحرية.

وأكد أن كل الأسباب متوفرة لإنجاح المهمة، والخروج بنتائج إيجابية واتفاقيات تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية المتينة بين مجتمعي الأعمال في دبي وهامبورغ.

ترويج

وتهدف الغرفة من وراء المشاركة في هذا المعرض البحري الهام إلى الترويج لقطاع الملاحة البحرية والموقع الاستراتيجي الهام لدبي ضمن منظومة التجارة والملاحة البحرية العالمية. كما تهدف المشاركة إلى تبادل الخبرات والمعرفة التقنية، وتدريب الأيدي العاملة الشابة لتأهيلها على برامج التدريب على العمل وصيانة السفن والحلول اللوجستية المتكاملة وإدارة سلاسل التزويد.

ويضم وفد البعثة التجارية لغرفة دبي إلى هامبورغ أكثر من 25 ممثلاً لأبرز شركات الملاحة البحرية في دبي حيث تشمل لائحة المشاركين الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، وشركة مبارك البحرية، و«دبي ترايدينغ آيجنسي»، ومجموعة فولك، وفيشت وشركاه للاستشارات القانونية، و«نور كراين أند ونش»، و«جامبو لاين شيبينغ آيجنسي»، و«إلكوم انترناشونال»، وهيئة الإمارات للتصنيف، و«دي إن في جي إل البحرية»، ومجموعة شركات آريس، ومكتب هامبورغ التمثيلي في دبي.

جناح

وسيكون لغرفة دبي جناح كبير خلال المعرض يضم الشركات الإماراتية المشاركة في البعثة لعرض آخر ابتكاراتها، في حين ستسنح الفرصة لأعضاء الوفد بالتواصل وإجراء حوارات بنّاءة مع أصحاب القرار والمعنيين في مجال الملاحة البحرية.

مميزات

وأشارت دراسة الغرفة إلى أن هامبورغ تعتبر وجهة رائدة في قطاعات بناء السفن وتوريدها، والهندسة البحرية ولاسيما صناعات الهندسة البحرية وطاقة الرياح البحرية، والقدرة على دمج شركات الشحن والنقل البحري والموانئ والمرافئ وفقا لمحددات الدولة، بالإضافة إلى التعليم الأكاديمي والخدمات البحرية.

وتمتاز دبي بشهرة عالمية في إدارة الموانئ وإصلاح السفن وهي الأولى على مستوى المنطقة في الأنشطة البحرية. رغم ذلك، فإن النظام التعليمي والأكاديمي للإمارة والدولة بشكل عام لايزال متأخراً من حيث الدعم التكنولوجي والقوى العاملة لصناعة النقل البحري إضافة إلى إطلاق بحوث عميقة، يحتاج هذا المجال بشكل كبير إلى الاستعانة بخبرات هامبورغ.

دعم القطاع في الإمارات

وتوقعت الدراسة أن يشهد قطاع الملاحة في الإمارات دعما كبيرا من خلال مشاريع جديدة لتطوير ميناء راشد ومحطة للرحلات البحرية الكبيرة ومجمع صناعي للخدمات البحرية. كما يشهد ميناء الحمرية مشاريع لتطوير قدرة الاستيعاب لدعم قطاع شحن البضائع الداخلي.

وأشارت الدراسة إلى أن قطاع صناعة السفن في الإمارات يفتقر إلى اليخوت الضخمة. ويصب تركيزها على المنصات والزوارق واليخوت الخاصة الفاخرة، لافتةً بحسب تقارير أخيرة إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك أفضل 31 يختاً ضخماً من أصل 100 يخت في العالم.

آفاق تعاون

تمتاز ألمانيا بصناعات السفن المتطورة وبناء السفن الحديثة واليخوت الضخمة والتي يزداد الطلب عليها في المنطقة، في حين توجد حاليا العديد من الشركات في دبي التي تقوم بتوفير الخدمات البحرية وإنتاج قطع الغيار.

وتشكل هذه المجالات آفاق تعاون بين شركات دبي وشركات هامبورغ، لا يقتصر ذلك على قطاع الملاحة المحلية فحسب، بل يضم أيضا العمليات العالمية.

وتشمل عمليات التعاون الأخرى كفاءة السفن والانبعاثات والسلامة، وطاقة الرياح البحرية، وهندسة أعماق البحار، في حين لفتت الدراسة إلى مجالات تعاون في استخدام التقنيات الخضراء في مجال الملاحة البحرية في دبي والتي تأخذ حيزاً من اهتمام شركات الملاحة البحرية في دبي.

الترويج لـ«حـرة الـحـمـريـة» فـي الـمـعـرض

 

 

يـشـارك وفـد هـيـئـة الـمـنـطـقـة الـحـرة بـالـحـمـريـة بـرئـاسـة سـعـود سـالـم الـمـزروعـي مـديـر الهـيـئـة وهـيـئـة الـمـنـطـقـة الـحـرة لـمـطـار الـشـارقـة فـي مـعـرض هـامـبـورغ. وتـنبع أهـمـيـة الـمـشـاركـة من اعـتـبـار الـمـعـرض واحـداً مـن أهـم الـمـعـارض الـبـحـريـة الـدولـيـة.

وأكد سعود الـمـزروعـي أن المـشـاركـة تـأتـي ضـمـن الـخـطـة الـتـرويـجـيـة لـحـرة الـحـمـريـة كـواحـدة مـن أهـم الـمـنـاطـق الـحـرة فـي مـجـال الـصـنـاعـات الـبـحـريـة لـمـا تـتـمـيـز بـه مـن مـوقـع اسـتـراتـيـجـي مـتـصـل بـمـيـنـاء داخـلـي بـعـمـق 7 أمـتـار ومـيـنـاء رئـيـسـي بـعـمـق 14 مـتـراً يـخـدم الـحـركـة الـمـلاحـيـة فـي الـمـنـطـقـة.

أكبر عدد

وقال إن الـهـيـئـة تـتـطـلـع مـن خـلال الـمـشـاركـة للـوصـول إلـى أكـبـر عـدد مـن الـمـسـتـثـمـريـن فـي مـجـال الـصـنـاعـات الـبـحـريـة والـتـعـريـف بـالـمـمـيـزات و الـتـسـهـيـلات الـتـي تـقـدمـهـا الـهـيـئـة لـهـذا الـقـطـاع الـحـيـوي.

كـمـا تـتـطـلـع دائـمـاً لـلـتـعـرف عـلـى مـا هـو جـديـد فـي عـالـم الـتـكـنـولـوجـيـا الـبـحـريـة فـي سـعـيـهـا الـدؤوب إلـى الـتـطـويـر فـي الـخـدمـات والـبـنـيـة الـتـحـتـيـة الـتـي تـخـدم الـقـطـاع الـبـحـري بـشـكـل خـاص وقـطـاع الـصـنـاعـات الـثـقـيـلـة بـشـكـل عـام، مـشـيـراً إلـى أن الـهـيـئـة تـسـتـضـيـف عـدداً مـن الـشـركـات الـرائـدة فـي الـمـجـال الـبـحـري كـشـركـة لامـبـريـل ودامـن وثـورسـن وأدامـز.