تتعاون مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وشركة «لينكس جروب» المختصة بمجال تأسيس الشركات، لتطوير استراتيجيات استقطاب المزيد من الاستثمارات للشركات العاملة بقطاع الضيافة في دبي نظراً لأهميته، وفي ظل المقومات التي تتمتع بها الإمارة وخيارات الترفيه المتعددة التي تتناسب مع مختلف شرائح المجتمع من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والعمرية لتفرض مكانتها كأفضل الخيارات والوجهات السياحية الإقليمية والعالمية.
وأكد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، أن الحكومة تولي أولوية لقطاعي السياحة والضيافة، حيث تسير بخطوات ثابتة لتحقيق هدف «رؤية 2020» لاستضافة 20 مليون سائح، حيث بلغ عدد السياح الذين زاروا الإمارة خلال العام 2013 نحو 11 مليون سائح بزيادة فاقت المليون عن العام 2012.
ومن المتوقع أن يفتح تنفيذ «رؤية دبي السياحية» الأبواب أمام نمو أوسع للاستثمارات الفندقية والسياحية في الإمارة وتوسيع قاعدة الأسواق التي تصدر السياحة إلى الإمارة وتعزيز النمو المحقق في الأسواق التقليدية في ظل أن دبي تعد وجهة سياحية متميزة، وجزءاً كبيراً من خطط الشركات الفندقية على مستوى العالم.
طفرة
وقال القرقاوي: «دبي مقبلة على طفرة هائلة في قطاع الضيافة، واستضافة دبي لمعرض «إكسبو الدولي 2020» تجعل منها وجهة استثمارية أكثر جاذبية للشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع الحيوي.
وتعمل الإمارة بصفة مستمرة على تعزيز بيئة الأعمال لكل المستثمرين ورجال الأعمال، وهو بحد ذاته أمر مهم لاستقطاب أفضل الشركات في الإمارة، فضلاً عن ذلك تمتاز دبي بالخدمات اللوجستية ذات المستوى العالمي، والبنية التحتية المتطورة، وحركة النقل الحديثة، وترتبط مع أكثر من 2.2 مليار فرد من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وهذا يجعل الإمارة مركزاً لإقامة المشاريع والتوسع نحو الأسواق المجاورة».
جذب العلامات الكبرى
وأكد جون مارتن سانت فاليري، الشريك المؤسس لشركة «لينكس جروب» إن شركته استطاعت بدعم من «مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار» جذب علامات كُبرى مالكة ومشغّلة للفنادق، مثل «فور سيزنز للفنادق والمنتجعات»، ومكّن من إعادة هيكلة علامات مثل «راديسون بلو».
وأشار سانت ڤاليري إلى أن شركته استطاعت كذلك أن تمكّن شركة التطوير العقاري «ذا فيرست جروب» من التوسع والعمل في قطاع الشقق الفندقية المخدومة والفنادق.
وأضاف: «كانت شركات تشغيل الفنادق العالمية سابقاً تدخل السوق من باب الشراكة مع أصحاب العقارات المحلية للعمل في الإمارة، الأمر الذي قيّد الفرص المحتملة أمامها للتوسع ولم يلب معايير المخاطر الداخلية لكثير من تلك الشركات».
رخصة
وقال روب بيرنز، رئيس العمليات لدى «ذا فيرست جروب»، إن شركته تمكنت بمساعدة من مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي و«لينكس جروب»، من نيل رخصة نشاط «إدارة الفنادق»، معتبراً أنه «نشاط مهم يحظى بإقبال شديد وينبغي دعمه تماشياً مع رؤية حكومة دبي الرامية إلى تنمية قطاع السياحة والضيافة في الإمارة».
وأضاف: «بات بوسع «ذا فيرست جروب» الآن أن تملك ملكية مستقلة وتدير مجموعتها الخاصة من الشقق الفندقية المفروشة والفنادق، ما سيعني إمكانية كبيرة لتحقيق مزيد من الإيرادات لأعمالنا التجارية في دبي وتلبية حاجة السوق من الغرف الفندقية الإضافية».
غاف كيتشن
كانت دبي استقبلت في وقت سابق من العام الجاري نموذج آخر للأعمال في قطاع الضيافة، حيث دم افتتاح «غاف كيتشن» نموذجاً خِدمياً مبتكراً وراقياً يقوم على تجربة إبداعية مُغايرة في خدمات تقديم الطعام، كونه أول مطعم فاخر متنقّل في الإمارات.
وجاء «غاف كيتشن»، وفقاً لديفيد أوبرين، الشريك المؤسس، بلورةً لفكرة مشتركة من بنات أفكار ثلاثة مختصين خبراء لديهم باع طويلة وشغف عميق تجاه عالم الطهو والترفيه.
وأشار أوبرين إلى أنه وزملاءه استطاعوا إدراك الإمكانيات التي تتمتع بها دبي بعد أن عملوا في أنحاء متباينة من العالم، كما لمسوا أن الطعام ليس فقط عنصراً أساسياً في المشهد الاجتماعي بدبي، وإنما للإمارة مجتمع يتسم بكونه دائم البحث عن الجديد والمبتكر.
وقال أوبرين: «مع أننا لا نستطيع الادعاء بأنه لم تواجهنا أية تحديات في البداية فيما يتعلق بتأسيس الشركة وتشغيلها، فمن المهم التأكيد على أن المثابرة تصبح جزءاً من نجاح المرء عندما يكون الأول والرائد في أية سوق». وأعرب أوبرين عن سعادته بانطلاقة «غاف كيتشن» وبالإفادات الإيجابية التي لقيتها خدماته حتى الآن.
باشا للترفيه
تستعد شركة «باشا» وهي واحدة من أبرز شركات الترفيه العالمية، إلى دخول دبي في وقت لاحق من العام الجاري. وكشف أوميش أمرناني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «يوتوبيا»، مانحة حق الامتياز الرئيسية لعلامة «باشا» في الشرق الأوسط، أن دبي ظلّت لفترة طويلة جزءاً من رؤية شركته المستقبلية للتوسع.
مشيداً بالمشهد الاجتماعي الراقي ذي الطابع العالمي للإمارة وقطاع السياحة النابض بالحياة فيها، وأضاف: تنسجم «باشا» انسجاماً مثالياً مع هذه السوق، سواء من وجهة نظر سكانها أو زوارها، ونحن سعداء بإدراك المسؤولين في دبي لهذه الإمكانيات.



