وقعت هيئة الإمــــارات للتصنيف «تصنيف» مذكرة تفاهم مع «الأحواض الجافة العالمية ومدينة دبي الملاحية بهدف تقديم خدمات التصنيف لأول قاطرة موانئ في العالم تعمل بالغاز الطبيعي المُسال والتي تحمل علامة «الإمارات» التجارية باعتبارها واحدة من التطورات البارزة والرئيسية التي تعمل بطاقة المحرك المزدوجة والتي ستقرر مستقبل التكنولوجيا الخضراء. يأتي ذلك كجزء من مبادرة «دبي الملاحية الخضراء» التي جاءت ضمن تحرك استراتيجي، يهدف إلى تشجيع كافة مجالات التميز في القطاع البحري إلى جانب القطاعات الأخرى ذات الصلة بما في ذلك النفط والغاز والطاقة.
وقال خميس جمعة بوعميم رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية إن هذا التعاون يُقدم برهاناً إضافياً على بذل مجموعة الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، قصارى جهدها من أجل الارتقاء بالمواصفات والمقاييس الإماراتية داخل القطاعات البحرية والملاحية، بما يجعل الإمارات من الدول المُصدرة لأفضل الممارسات العالمية في مجال تقديم خدمات بحرية وملاحية فائقة الجودة..
بحيث تحظى المقاييس البحرية الإماراتية باعتراف وتقدير واسعين في العديد من دول العالم. وشدد على دعم المجموعة للجهود الرامية إلى إيجاد قطاع بحري يتميز بديناميكية والأداء العالي وقادر على دفع عجلة التنمية الاقتصادية ومواصلة مسيرة التميز والريادة تجسيداً للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
استثمار
وأكد أن مجموعة الأحواض الجافة العالمية تستثمر بكثافة في أنظمة إدارة الجودة لتحسين كفاءة وفاعلية خدماتها البحرية والملاحية، ما جعلها المقصد المفضل للابتكارات البحرية التي ستشكل مستقبل الصناعات البحرية على مختلف الصعد المحلية والإقليمية، مشيراً إلى أن المجموعة تتبنى استراتيجية أعمال تُعلي من قيمة الجودة بوصفها أحد الأعمدة الرئيسية الداعية لتنافسيتها عالمياً..
وهو ما ظهرت تجلياته في نجاحها في الفوز بمشروعات رائدة عالمياً، ما كان لها أن تفوز بها لولا تمتعها بسمعة عالمية في مجال التطبيق الصارم لأعلى المقاييس والمعايير، بحيث أصبح اسمها في ذاته مرادفاً للجودة العالمية في أرقى صورها وأشكالها.
ثقة في النجاح
وأعرب بوعميم عن ثقته الكبيرة بأن النجاح سيكون حليفاً للتعاون الوثيق بين مجموعة الأحواض الجافة العالمية و«تصنيف» بتصنيع أول قاطرة موانئ في العالم تعمل بالغاز الطبيعي المُسال تكون محط إعجاب وتقدير المجتمع البحري العالمي مما يجعلها مجرد بداية على طريق تقديم ابتكارات في الصناعات البحرية بمقاييس إماراتية، تكون قادرة على إبهار العالم بجودتها ورقي مقاييسها ومعاييرها.
مذكرة
قعت شركة «وارتسيلا» على مذكرة تفاهم مع الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية من أجل تطوير قاطرة «الإماراتية» ودعم مبادرة «دبي الملاحية الخضراء». وقال لارس أندرسون، نائب رئيس شركة «وارتسيلا»، قائلاً : «ستتقاسم الأحواض الجافة العالمية، وشركة «وارتسيلا» القيام بمهمة واحدة، وهي توفير حلول للصناعة البحرية صديقة للبيئة.
فما نمتلكه من سنوات خبرة طويلة، وموقع متميز في استخدام التكنولوجيا يجعلنا نقف على أرضية قوية في تقديم الدعم للأحواض الجافة العالمية في مسعاها الهادف إلى الحفاظ على بيئة تشغيلية نظيفة وآمنة. ونحن في شركة «وارتسيلا» نعمل على زيادة كفاءة السفن بدءاً من التصميم، ومروراً بأنظمة الطاقة والدفع، ووصولاً إلى تجهيزها بأنظمة آلية.
وأضاف أيضاً أنه مع توقيع مذكرة التفاهم هذه، صار بمقدور شركة «وارتسيلا» تحقيق المزيد من التعاون مع مجموعة الأحواض الجافة العالمية بما يُكفل لها تسليم سفناً حديثة وذات كفاءة عالية تراعي متطلبات التشريعات سواءً الحالية، أو تلك المُتوقع صدورها في المستقبل».
دور تصنيف
وقال المهندس راشد الحبسي، الرئيس التنفيذي بهيئة الإمارات للتصنيف: « تتمثل أولويات «تصنيف» في الحفاظ على الحياة والممتلكات البحرية وحماية البيئة البحرية، وكما تهدف أيضاً للحصول على الاعترافات المحلية والإقليمية اللازمة وتسعى إلى ترسيخ مكانتها كإحدى الهيئات المعترف بها في مجال التصنيف وإصدار الشهادات المختلفة.
ولا نستطيع التقدم وتحقيق الإنجازات من دون العنصر المواطن المؤهل وذي الخبرة والدراية بأمور التصنيف والمعاينة لجميع أنواع السفن وبأحجامها المختلفة. ونحن عازمون في «تصنيف» على استقطاب الشباب الإماراتي وتدريبهم وتأهيلهم الميداني في الدولة وخارجها في التخصصات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية والهندسة المعمارية البحرية، لرفد السوق المحلي والصناعات البحرية بهذه الخبرات الوطنية».
وأضاف أن الهيئة ستقدم خدمات التصنيف والمعاينة للقاطرة «الإماراتية» وفقاً لأعلى المعايير المتاحة وتقديم أفضل الخدمات لعملائها من بينها خدمات التصنيف البحري والتدريب البحري والاستشارات الفنية، بالإضافة للأبحاث والتطوير، من قبل كوادر وطنية وأجنبية ذوي خبرة عالية. وأشار: دائماً نسعى لتشجيع صناعة السفن الخضراء والصديقة للبيئة وذلك للحفاظ على بيئة بحرية نظيفة وآمنة. ومن ثم يحقق استخدام الغاز الطبيعي المُسال، كوقود في تشغيل محركات الوحدات البحرية، مزايا بيئية واقتصادية ضخمة بما يؤدي إلى تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين، بمعدلات تبلغ 85% و 25% لكل منهما على التوالي.
وأكد سيف الرشيدي، مدير الدعم الفني لدى هيئة الإمارات للتصنيف أنه مقارنة مع زيت الوقود البحري (الديزل)، فإن كفاءة الغاز الطبيعي المسال تعد أفضل بالنظر إلى احتوائه على مكون طاقة. حيث يعادل تقريباً ضعف مكون الطاقة في زيت الوقود البحري والأكثر من ذلك، تُشكل تكلفة الوقود في الوقت الراهن، قوة محفزة على زيادة استخدام الغاز الطبيعي المُسال. حيث يقل متوسط أسعاره بمقدار النصف بالمقارنة مع زيت الوقود البحري.
مراحل
ستبدأ مراحل العمل الأولية للقاطرة من قبيل الموافقة على التصميم، التركيب والإشراف بالكامل قبل التسليم، وسيتم تنفيذ جميع هذه المراحل طبقاً للقواعد الفنية لتصنيف ووفقاً لمعايير المنظمة البحرية الدولية وما يتطلبه العلم البحري الإماراتي. وستقوم تصنيف أيضاً بإجراء المعاينات الدورية بعد تسليم السفينة للتأكد من امتثالها بجميع القواعد والقوانين المتطلبة للحفاظ عليها. البيان
