استضافت «هيئة تنظيم الاتصالات» في مقرها في أبوظبي اجتماعات فريق العمل الوطني المكلف بقرار من الهيئة التحضير لأعمال المؤتمر الدولي للمندوبين المفوضين. وتأتي هذه الخطوة مع اقتراب انطلاق فعاليات هذا المؤتمر الذي يقام خلال شهر أكتوبر المقبل في مدينة بوسان، كوريا الجنوبية خلال الفترة بين 20 أكتوبر ولغاية السابع من شهر نوفمبر المقبل.

ويعد أكبر وأهم المؤتمرات على مستوى الاتحاد الدولي للاتصالات في مجال الاتصالات والمعلومات نظراً للأهمية الاستراتيجية والتقنية، ولكونه المؤتمر الذي يقرر مستقبل قطاع الاتصالات للأعوام الأربعة المقبلة، فضلاً عن انتخاب الهيئة العليا للاتحاد ومجلسه للفترة المقبلة.

وترأس الاجتماع المهندس ناصر بن حماد، المدير الأول للعلاقات الدولية في «هيئة تنظيم الاتصالات»، ومرشح دولة الإمارات والدول العربية لعضوية إحدى المجالس المتخصصة بالاتصالات الراديوية .

وهو مجلس لوائح الراديو الذي يضم اثني عشر عضوا فقط من جميع الأقاليم الدولية. وتضمن جدول أعمال الاجتماع مواصلة استعراض المسؤوليات المناطة بكل عضو من أعضاء الفريق من الجهات المعنية بالدولة وكيفية تنسيق الجهود فيما بينها حيال جدول أعمال المؤتمر، بالإضافة إلى قيام رئيس الاجتماع بتقديم شرح واف عن الأهداف الاستراتيجية للدولة من خلال مشاركتها في هذا المؤتمر وترشيحها للانتخابات التي ستقام بالمؤتمر لعضويتي مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات وعضوية مجلس لوائح الراديو.

إنجازات

من جهة أخرى، تم استعراض الإنجازات التي تحققت على المستوى العالمي خلال الأعوام الأربعة الماضية وتحديدا منذ انضمام الدولة لأول مرة لعضوية مجلس منظمة الاتحاد الدولي للاتصالات عام 2006 في مؤتمر انطاليا بتركيا حتى اختتام أعمال النسخة الماضية من المؤتمر في المكسيك عام 2010.

وقال محمد ناصر الغانم المدير العام للهيئة: «يأتي هذا الاجتماع استمراراً للجهود الحثيثة والخطوات التي تقوم بها الهيئة مع شركائها من الجهات المعنية بالدولة، سواء الحكومية أو غير الحكومية من أعضاء الفريق الوطني ومواصلة لسلسلة من اللقاءات التنسيقية معهم بهدف بلورة رؤية واضحة حول دور كل جهة من هذه الجهات في دعم مشاركة ناجحة وفعالة في المؤتمر.

وفي دعم ملف دولة الإمارات الانتخابي لهاتين العضويتين ولهذه المناصب الهامة على مستوى الاتحاد الدولي للاتصالات. وقد لمسنا تجاوبا واضحا من قبل جميع الأعضاء ورغبة جادة وصادقة في تقديم كافة سبل الدعم المطلوب بهدف تقديم صورة مميزة لمشاركة وفد الدولة في هذا المؤتمر العالمي الهام ولرفعة مكانة واسم الدولة عاليا دوما في المحافل الدولية انسجاما مع استراتيجية ورؤية الحكومة الرشيدة».

تنافس

وأضاف: «تشهد انتخابات عضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات ومجلس لوائح الراديو، درجة عالية من التنافس بين مختلف المجموعات الإقليمية المنضوية تحت مظلة الاتحاد الدولي للاتصالات.

ويبلغ عدد مقاعد المجلس 48 مقعدا موزعا على كل الأقاليم، إذ تبلغ حصة المنطقة الآسيوية 13 مقعدا فقط في حين ان المنافسة حاليا بين 17 دولة وتبلغ المقاعد لمجلس لوائح الراديو للمنطقة الآسيوية 3 مقاعد فقط في حين يتنافس حاليا 5 مرشحين من ضمنهم مرشح الإمارات المهندس ناصر بن حماد. لقد قامت الإمارات بتعزيز حضورها ومساهماتها في فعاليات ومؤتمرات ومبادرات الاتحاد الدولي من خلال السنين الماضية لا سيما استضافتها في 3 اعوام خمسة مؤتمرات دولية رفيعة، وترؤسها من قبل أبنائها ولا تزال ماضية على هذا النهج.

استعراض أوراق العمل

قال المهندس ناصر بن حماد بصفته رئيس الفريق الخليجي والعربي المكلف بالتحضير لمؤتمر المندوبين المفوضين 2014: »لقد تطرقنا في الاجتماع الى استعراض بعض أوراق العمل التي ستقدمها دولة الإمارات باسم المجموعة الخليجية والعربية خلال اجتماعيهما الأخيرين اللذين سيعقدان في مملكة البحرين ودولة الإمارات على التوالي ليتم اعتماد هذه الأوراق كأوراق عمل عربية مشتركة تطرح في المؤتمر.

ونوه أنه كان من بين المواضيع الهامة هو موضوع سلامة الطيران المدني وأهمية ودور الاتصالات في تعزيز وسلامة حركة النقل الجوي من خلال توفير أحدث تقنيات الاتصالات وتتبع الطائرات من خلال التعاون والتنسيق مع هيئة الطيران المدني بالدولة وموضوع قرار جديد حول دور الشباب الواعد ودعم اختراعاتهم وابتكاراتهم في مجال العلوم والتكنولوجيا.

وذلك من خلال استصدار قرار من الأمم المتحدة ومن المؤتمر الى غيرها من المواضيع الهامة الأخرى التي تمس قطاع الاتصالات بالدولة والمشغلين المرخص لهم وتلك المتعلقة بالإنترنت. وفي ظل هذه التطلعات والمتطلبات الدولية بات مهما جدا أن تكون هناك أوراق عمل عربية مشتركة الى المؤتمر للدفاع عن هذه المطالب وتحقيقها.

ويضم الفريق الوطني الإماراتي المكلف بهذه المهمة ممثلين عن كل من وزارة الخارجية، القوات المسلحة، وزارة الداخلية، اتصالات، دو، الياه سات، الثريا، هيئة الطيران المدني.