تقدم شركة «سيسكو» خلال «أسبوع جيتكس للتقنية» 2014 حلولاً موجهة لشركات الشرق الأوسط تركز من خلالها على البيانات الكبيرة، وتطبيق هيكليات شبكية جديدة مدعومة بأجهزة وبرمجيات مناسبة. كانت الشركة أشارت مؤخراً إلى أن قطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط بات على عتبة مرحلة جديدة يعمل من خلالها على الاستفادة من الحجم الهائل للبيانات والمعلومات بهدف تغيير آليات اتخاذ القرارات والارتقاء بها.
وبحكم طبيعتها، باتت حركة المعلومات الكثيفة عبر الشبكة عاملاً رئيسياً لتوليد البيانات الكبيرة، وبالنظر فقط إلى إحدى الشبكات التي يتم تبادل البيانات عبرها، نجد أن شبكة الاتصالات المتنقلة في العالم تضم أكثر من 6 مليارات مشترك يتبادلون يومياً ما يزيد على 10 مليارات رسالة نصية يومياً. ومن المتوقع في هذا السياق أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أسرع معدل لنمو حركة البيانات المتنقلة في العالم بين عامي 2013 و2018، وذلك وفقاً لتقرير «مؤشر التواصل الافتراضي من سيسكو: التوقعات العالمية لحركة البيانات المتنقلة بين 2013 و2018» .
وبالتالي يمكننا أن نستنتج بسهولة كيف أن البيانات الكبيرة ستساهم في خلق تحديات جديدة للشركات قبل أن تدرك الطريقة المثالية للتعامل معها، حيث يمكن أن تسبب زيادة كبيرة في النفقات، وتؤسس لمخاطر جديدة، وترفع مستويات التعقيد وتزيد التكاليف.
وبما أن البيانات تنمو بوتيرة أسرع من قانون مور، فإن قطاع الأعمال في المنطقة سيكون بحاجة إلى إدارة كم هائل من البيانات سيتضاعف 50 مرة بحلول العام 2020، الأمر الذي سيزيد من متطلبات أساليب إدارة البيانات التقليدية في المؤسسات من تطبيقات وقواعد بيانات إلى جانب مصادر التخزين، وذلك لمواجهة الطفرة الهائلة في حجم البيانات.