يجتمع كبار القادة والمسؤولون التنفيذيون في قطاع صناعة الطاقة في الفجيرة يوم 23 سبتمبر 2014، عبر منصة الدورة الرابعة لمنتدى غلف انتيلجنس لأسواق الطاقة. ويشهد المنتدى إجراء المناقشات وتبادل المعرفة بشأن التحولات التي تجري في أسواق النفط والغاز العالمية في خضم مرحلة من التطورات السريعة والمتلاحقة، التي أطلقتها كل من فورة النفط والغاز الصخري بالولايات المتحدة، مع استمرار النمو في الطلب العالي على الطاقة، وأخيراً مرحلة عدم الاستقرار الجيوسياسي.

وبعد مرور ثلاث سنوات حافظ فيها سعر خام برنت بشكل مستمر تقريباً على سعر يتجاوز 100 دولار للبرميل، فقد أدركت أسواق الطاقة أن علامة سعر «المئة» دولار حلت مكان علامة سعر «العشرين» دولاراً في الماضي، باعتبارها السعر الذي يجعل من المجدي اقتصادياً القيام بعمليات التطوير المكلفة لاستخراج الهيدروكربونات من المكامن الأكثر صعوبة، من حيث الإنتاجية والأبعد من حيث إمكانية الوصول إليها.

مشاركون

ويشارك في أعمال منتدى جلف انتيلجنس لأسواق الطاقة في دورته الرابعة كل من معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة، وناطق علييف وزير الصناعة والطاقة في أذربيجان، وعبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك وسيد محمد حسين عادلي الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، ويحمل المنتدى شعار« التحولات في قطاع الطاقة- مثال نموذجي».

شركاء

ويعتبر حكومة الفجيرة الشريك الرئيس لمنتدى أسواق الطاقة الرابع، في حين أن كلاً من شركة بلاتس، التي تقوم بتوفير المعلومات حول قطاع الطاقة، وشركة فيتول جروب التي تعمل بتجارة حوامل الطاقة والمواد الأولية، تعتبر شريكاً أوليّاً للمنتدى. يأتي انعقاد منتدى جلف انتيلجنس الرابع لأسواق الطاقة في الوقت الذي تلعب فيه الأوضاع الجيوسياسية الهشة أدواراً متعددة الأشكال في مناطق آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وبالتالي تُطلق العنان لنقلة نوعية تجاه أمن الطاقة سوف تؤثر بشكل كبير في التوجهات المستقبلية لقطاع الطاقة، وما يتصل به من أعمال تتعلق بالمصافي والتكرير والتسويق والتجارة والشحن، وكل هذه القطاعات سوف تكون ممثلة في المنتدى بالفجيرة.

الشرق الأوسط

وعلى صعيد الشرق الأوسط فإن عدم الاستقرار السياسي في دول النفط مثل العراق وليبيا يشكل تهديداً لمعدلات الإنتاج الراهنة وتوقعات الإنتاج المستقبلية، التي قد يكون لها عواقب وخيمة على أسواق الطاقة العالمية. وبالنسبة للدول المستهلكة الرئيسة في آسيا مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، التي تستورد أغلبية احتياجاتها من الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، فإن مثل هذه التطورات تمثل قلقاً رئيساً بالنسبة لها.

فرص ومخاطر

كذلك سيتطرق المنتدى إلى أحداث وجوانب أخرى لها تأثير في تشكيل قطاع الطاقة في السنوات القليلة المقبلة، ومنها إعادة تشكيل خريطة تكرير النفط العالمية مع بروز مراكز جديدة لتوريد المنتجات وللطلب عليها والمخاطر والفرص أمام قطاع التكرير والتسويق والتوزيع في الشرق الأوسط واستثمار شركات التبادل التجاري في سلسلة زيادة القيمة وصعود شركات جديدة مدمجة في قطاع الطاقة.

مركز رائد

قال سمو الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة رئيس ميناء الفجيرة: سعداء بانعقاد منتدى أسواق الطاقة للمرة الأولى في الفجيرة. ونتطلع للترحيب بمجموعة متميزة ومتنوعة من المحاضرين الموقرين والوفود التي سوف تتناول عدداً من أكثر المشكلات الملحة في قطاع الطاقة هذه الأيام.

وأضاف أن استضافة المنتدى هذا العام في الفجيرة ليس فقط انعكاساً لدور إمارة الفجيرة واحداً من المراكز العالمية الرائدة في خدمات تموين السفن بالوقود، ولكن يأتي تقديراً لمكانتها واحداً من المراكز الرائدة في صناعة الطاقة، وأيضاً لموقعها الذي يجعلها تستفيد من القوى التي تشكل التحولات التي تطرأ على قطاع الطاقة حالياً ومستقبلاً.