تستعد مجموعة ستاي ول للضيافة الأسترالية للتوسع في المنطقة بإنشاء 50 فندقاً حتى عام 2020 منها 10 فنادق بالإمارات تزامناً مع إطلاق معرض إكسبو في دبي تضم أكثر من 3 آلاف غرفة فندقية، كما أن المجموعة لديها خطط طموحة لبناء شبكة تضم 100 فندق حول العالم بحلول عام 2016.
وكشف سايمون وان، رئيس شركة ستاي ول والمدير المسؤول خلال لقائه «البيان» أن المجموعة اختارت دبي لاجتماع شركائها على مستوى العالم هذا الأسبوع لاعتبارات كثيرة، أهمها أننا نعتبر دبي مركز العالم الاقتصادي والتجاري ومن ثم كان اللقاء لأكثر من 34 شريكاً لنا من العالم في دبي، واللقاء هو مناسبة مهمة للمجموعة الفندقية السريعة النمو ويمثل أول فرصة تخطيط استراتيجي تحضره كل المناطق.
مبيناً أن الشركة متخصصة بشكل رئيس في الفنادق من فئة أربع نجوم، والتي تقدم خدمات الخمس نجوم، وهو ما يتوافق مع خطة دبي ورؤية الإمارة بالتركيز على القطاع الفندقي المتوسط، والفئات الأقل من خمس نجوم لتعزيز قطاع السياحة العائلية.
وقال سايمون تواجه مجموعة ستاي ويل تحديات في منطقة الشرق الأوسط منها تحديات سياسية لها تأثير سلبي على الاقتصاد، لكن التحديات تعني وجود فرص أيضاً. وأن إمكانيات دبي تلبي احتياجات المجموعة وغيرها من المؤسسات الاقتصادية حول العالم، فدبي قضت وقتاً طويلاً لتصبح مدينة عالمية ولتبني الثقة فيها وقد قامت دبي بالكثير في هذا المجال.
وتختلف دبي عن بقية مدن المنطقة في أن الجميع يرى بوضوح كيف تتغير بسرعة على مر السنوات ومجتمعها متعدد الثقافات يجعلها عالمية وأعتقد أنها مدينة رائدة مثل المدن العالمية أمثال لندن ونيويورك وسنغافورة.
ومدينة دبي لديها رؤية وتؤتي تلك الرؤية ثمارها. تقوم دبي بزيادة عدد الغرف الفندقية وتبني مطاراً دولياً جديداً وتوسع شبكة شركة طيران الإمارات وتخلق مزيداً من المزارات السياحية الجذابة وكل هذا من المخطط له أن يتم بناءً على وجود طلب عليه فلابد أن تضمن دبي أن تظل المقصد السياحي الأول في الشرق الأوسط.
دبي واستراليا
وقال سايمون إن العلاقات الأسترالية مع الإمارات ودبي قديمة وبارزة في كل المجالات وخاصة المجال السياحي، موضحاً أن الاتفاق بين طيران الإمارات وكوانتاس الأسترالية يمثل نقطة بارزة في تلك العلاقة ويؤكد الشراكة البينية بين البلدين.
وأكد أن التزايد المستمر في عدد الرحلات الجوية من الإمارات إلى استراليا مدعومة بالشراكة الاستراتيجية بين طيران الإمارات وكوانتاس، يعزز من حجم التجارة المتبادلة بين البلدين، مع العلم أن عدد الرحلات بين استراليا والمنطقة يصل إلى نحو 140 رحلة، في حين تستحوذ دبي على 129 رحلة منها أسبوعياً.
وقال سايمون إن ما جعل شركة كانتاس تتخذ من طيران الإمارات شريكاً لها هو أهمية مدينة دبي باعتبارها مركزاً للسفر والسياحة. ونتج عن هذا التحالف تغيير مكان التوقف لرحلات شركة كانتاس في الرحلات الطويلة ليكون مدينة دبي بدلاً من سنغافورة مما ساهم في رفع عدد الركاب الذين تنقلهم عبر مطار دبي الدولي. كما وفرت الشراكة بين الشركتين لطيران الإمارات الوصول إلى 27 خطاً ملاحياً جديداً وستة مقاصد في استراليا ونيوزيلاندا ورفع من نصيب طيران الإمارات في سوق الطيران في منطقة آسيا الباسيفيكي.
تحديات
وحول اللقاء السنوي للمجموعة قال سايمون إن مجموعة ستاي ول للضيافة اختارت دبي والتي تعد واحدة من أهم عواصم الأعمال في العالم لعقد اجتماعها الإداري العالمي الذي يضم كل شركائها العالميين، وهو مناسبة مهمة للمجموعة الفندقية السريعة النمو ويمثل أول فرصة تخطيط استراتيجي تحضره كل المناطق.
يجمع اللقاء 34 فندقاً من أنحاء أستراليا، الصين، الهند، أندونيسيا، الشرق الأوسط، نيوزيلاندا، المملكة المتحدة وسنغافورة، وسوف ينضم سايمون وان، رئيس شركة ستاوي ول ومديرها المسؤول، إلى الشركاء العالميين من الشرق الأوسط، جنوب أفريقيا، الهند، بريطانيا والصين على مدار أربعة أيام.
وناقش كبار مسؤولي ستاي ول وقادة الأعمال ورش عمل تطوير الأسماء الفندقية، يكشفون النقاب عن مخططات التطور والاستراتيجية لشركة مانتيس جنوب أفريقيا ذات الرأسمال المشترك وورشة عمل التطوير الإقليمي لكل الأسواق بما في ذلك الشرق الأوسط وأوروبا، جنوب شرقي آسيا، الهند، أستراليا ونيوزيلاندا. الابتكار والتطور سوف يكونا على قمة أجندة الأعمال يدعمهما جلسات مناقشات حول التنوع الثقافي، التغيير وأفضل تطبيق أعمال – كيفية تعزيز العلاقات على مستوى أعمال ستاي ول والشركاء العالميين على حد سواء.
رؤية
وقال سايمون وان: «إن اجتماع دبي جزء مهم من النمو الاستراتيجي لمجموعة ستاي ول للضيافة، من حيث وجود منبر يجمع معاً كل حملة الأسهم الرئيسيين الذين يعملون جنباً إلى جنب معنا من أجل تحويل رؤية الأعمال إلى واقع ملموس». «إحدى أهم شركاتنا ذات رأس المال المشترك مع مجموعة كبر مقرها الرئيسي هنا في الشرق الأوسط. ومن أجل دعم النمو في هذا السوق وكذلك في جنوب أفريقيا، قمنا الآن بتأسيس مكاتب تطوير في الموقعين. ومن أجل تعزيز تواجدنا في هاتين المنطقتين قمنا بعدد من التعيينات في المناصب التنفيذية المهمة لقيادة أعمالنا استراتيجياً من خط الأعمال الأول».
«يشرفنا أن نخوض مثل هذه الرحلة المثيرة مع شركائنا في الأعمال، بحثاً عن خلق نموذج في صناعة الضيافة يتمتع بالشهرة في كل أنحاء الأرض».
شراكة
يأتي الاجتماع العالمي في أعقاب ما أعلنته ستاوي ول أخيراً عن شراكة مع مجموعة مانتيس كولكشن الجنوب أفريقية، من أجل تولي مسؤولية نجاح أسمائها الفندقية في كل أنحاء منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وفي ظل هذا الاتفاق، سوف يتم تأسيس فنادق بارك ريجيس وليجر إن في أهم المدن من خلال فنادق توفرها مانتيس.
وعقب اختتام اللقاء العالمي في دبي، تتطلع ستاي ول للضيافة لوضع اللمسات الأخيرة في عدد من اتفاقيات الشراكة قبل الإعلان عنها رسمياً.
ومنذ بداية عام 2014، قامت ستاي ول بافتتاح أول فنادقها الأندونيسية، فندق بارك ريجيس كوتا الجديد في بالي وخمسة فنادق في أنحاء الجزر الشمالية والجنوبية لنيوزيلاندا. وينضم إلى القائمة في الربع الأول من عام 2016 أول فندق ستاي ول في المملكة المتحدة، بارك ريجيس برمينجهام.
الأوراق الرابحة
سايمون وان هو رئيس الشركة والمدير المسؤول وأكبر حاملي الأسهم في مجموعة ستاي ول للضيافة الواقع مقرها الرئيسي في سيدني، وهي واحدة من أكبر شركات الفنادق ذات الملكية المستقلة في منطقة آسيا المحيط الهادي، وقد شهدت الشركة الأسترالية المنشأ نمواً سريعاً خلال السنوات الست الماضية.
ومع خبرة تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً عمل خلالها لصالح أكبر مجموعات الفنادق العالمية ومن بينها هوليداي إن، هيات وأكور، وهو قليل من كثير، حول العالم، وضع سايمون نصب عينيه مشروعاً جديداً ضخماً – بناء شبكة من 100 فندق وشقة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة.
تعتزم مجموعة ستاي ول للضيافة، التي تقوم بتشغيل اسم بارك ريجيس الفاخر وفنادق ليجر إن المتوسطة، تعزيز قائمتها في أستراليا ونيوزيلاندا لترتفع إلى 30 فندقاً و70 فندقاً عالمياً في توسع مهم بنسبة 200% تقريباً. لكن هذه ليست أول مرة يقدم فيها سايمون على إحداث موجات في صناعة السياحة.

