سجل مطار دبي الدولي نجاحاً جديداً بتنفيذ أضخم مشروع في تاريخ الطيران المدني لإعادة تأهيل مدرجي المطار في زمن قياسي لا يتعدى 80 يوماً، دون إعاقة تذكر لرحلات الطيران، بفضل التخطيط والتنسيق الكامل بين مختلف الأطراف والعمل بروح الفريق الواحد.
ووضعت لجنة تضم كافة الأطراف المعنية، أمر بتشكيلها وأشرف عليها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية (DANS)، برنامجاً مثالياً يوثق انسياب حركة العمل من خلال تقارير يومية، مما اسهم في إنجاز المشروع بنجاح في زمن قياسي، وساعد على تفادي أية عقبات يمكن أن تنجم خلال تنفيذ المشروع.
وأكد محمد عبد الله أهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجويةٌ ان المشروع تضمن تحديث وصيانة مدرجي المطار بأكثر الطرق كفاءة دون الحاجة الى الإغلاق الكامل لرحلات الطيران.
وقال محمد عبد الله أهلي:« لم يشهد تاريخ الطيران المدني تنفيذ مشروع بهذه الضخامة لإعادة تأهيل مدرجات المطار دون إعاقة تذكر لحركة رحلات الطيران».
وتوفر مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجويةٌ خدمات إدارة أبراج المراقبة الجويةٌ، والهندسة الإلكترونية، وخدمات الأحوال الجويةٌ في كل من مطاري آل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال، ومطار دبي الدولي الذي يعد الأسرع نمواً على مستوى العالم.
استيعاب الزيادة المتواصلة
وتؤكد مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجويةٌ التي تتمتع باستقلاليةٌ إدارية، ان التنسيق بين مختلف الأطراف العاملة في قطاع الطيران لتزويد مطار دبي الدولي بأرقى وأكبر المرافق المزودة بأحدث التقنيات والمعدات، مثير للإعجاب والتقدير، وسيلعب دوراً مهماً في تمكين المطار من استيعاب الزيادة المتواصلة في حركة الطيران، التي تنمو بمعدل سنوي متوسط يتراوح بين 5 و 7% بالمقارنة مع المتوسط العالمي الذي يبلغ 3.5 % فقط.
وسجل مطار دبي الدولي زياٌدة بنسبة 6.2 % في اعداد المسافرين في النصف الأول من عام 2014، ليرتفع عددهم إلى 34.67 مليون مسافر، بالرغم من انخفاض حركة الرحلات بنسبة 26 % خلال تنفيذ برنامج إعادة التأهيل، ليدخل المطار بذلك الشهر الثامن عشر على التوالي الذي تتجاوز فيه اعداد المسافرين عتبة الـ 5 ملايين مسافر.
اقل إعاقة ممكنة
وساهمت مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجويةٌ بقوة في التخطيطٌ لبرنامج إعادة التأهيل، جنباً إلى جنب مع بقية الشركاء الاستراتيجيين مثل مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسيةٌ، ومؤسسة مطارات دبي، وهيئة دبي للطيران المدني، من خلال مقارنة البدائل المختلفة لسيناريوهات تشغيل الرحلات، لتحقيق اقل إعاقة ممكنة لحركة الرحلات وعمليات المطار.
وتواجه سلطات تشغيل مطار دبي الدولي 4 ساعات ذروة على مدار اليوم، تصل فيها الطاقة التشغيليةٌ إلى حدودها القصوى، حيثٌ يصل عدد الطائرات القادمة إلى 33 طائرة في الساعة في المتوسط. وتسعى مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجويةٌ لزيادة المتوسط إلى 45 طائرة في الساعة بحلول عام 2016، في اطار خطة عشرية يجري تنفيذها.
وقال محمد أهلي :« تناوب إغلاق مدرجي مطار دبي الدولي كان اكثر تعقيداً وتطلب تخطيطاً دقيقاً بحكم الخدمات المتواصلة على مدار الساعة التي يقٌدمها المطار لشركات الطيران، ولذلك فإن مساهمتنا كانت حيويةٌ لعمليةٌ التخطيط الشاملة لتنفيذ البرنامج ككل، مما جعل متوسط فترة تأخير الرحلات اقل من 5 دقائق».
إعادة رصف وتعديلات
واضاف أهلي :« احتاج المدرج الشمالي لعملية إعادة رصف، وبعض التعديلات الأخرى التي ترفع من قدرته على استيعاب حركة الطيران المستقبليةٌ، كما احتاج المدرج الجنوبي إلى تشييد ممرات دخول وخروج اضافية تربط المدرج بمرافق المطار المختلفة لزياٌدة طاقته التشغيلية». وتستفيد مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية من سلسلة من المشروعات المخططة او التي بدء تنفيذها بالفعل، ليس فقط لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الحركة الجوية في دبي، وإنما ايضا لتقليص الازدحام في السماوات، وإعادة تخطيط المجال الجوي، الذي يوصف بانه من اكثر المسارات الجوية ازدحاماً في العالم.
600 ألف حركة سنويا في مجال الدولة الجوي
يستقبل المجال الجوي للإمارات 600 ألف حركة طائرات سنوياً، ومن المتوقع ان يرتفع هذا العدد بحلول عام 2050 إلى 1.2 مليون حركة. وبفضل برنامج إعادة التأهيل اصبح مدرجا مطار دبي من افضل المدرجات للهبوط والإقلاع على مستوى العالم، نتيجة لتشييد ممرات ربط واسعة مصممة لتحقيق معدل دوران اعلى لحركة الطائرات، ومزودة بأنظمة إضاءة حديثة على الجانبين لتحديد مسار الطائرات التي تتحرك بسرعة. وتشيد المطارات المزدحمة عادة ممرات ربط عالية السرعة تسمح للطائرات بالدخول والخروج بسرعة.



