ذكر المنتدى الاقتصادي العالمي في أحدث تقرير له أصدره أمس، إن دبي مدينة فريدة مميزة بطرق شتى، معروفة بنطاقها، وحجمها ونموها، رغم أن عدد سكانها لا يتجاوز مليوني نسمة فقط.

وأضاف التقرير بعنوان «دبي: دروس من أكثر مدن العالم افتراضية»، أن منهج المدينة اعتمد استراتيجية رأت أن العقار هو ركيزة بناء الأمة، وعزمت المدينة على بناء مناطق حرة، وفتح السوق العقاري أمام المستثمرين الأجانب، ما أدى إلى طفرة عمرانية هائلة في منتصف الألفينات من القرن الجاري، توج باجتماع 60% من رافعات البناء في العالم في المدينة في وقت واحد.

ومضى قائلاً إنه وبعد أربع سنوات من الأزمة المالية العالمية، شهد اقتصادها وسوقها العقاري تعافياً مشهوداً. فيما نما معدل التوظيف والسكان بمعدل 5% سنوياً، في وقت نما معدل الأسعار السكنية بأكثر من 20% في 2013.

مستقبل دبي

وأضاف: من المثير أن نموذج مستقبل دبي لم يتغير، فيما أصبح أكثر تعديلاً واستهدافاً. ووفرت مناخاً منخفض الضريبة، منفتحاً على تدفق الرساميل والعمالة الأجنبية، والإنفاق العالي على الأسواق الأجنبية، ماضية في التركيز على الاستثمار في النسيج العيني والاجتماعي. وظلت رؤية المدينة متمثلة في بوابة عالمية حقيقية.

وقال التقرير إن نجاح مقربة دبي في بناء المدينة، يتجسد جلياً في مستوى الثقة الاستثمارية، والرساميل التي تستقطبها. كما أن زخم دبي المشهود يتجلى عالياً في تبوؤها المركز الثالث في أحدث دراسة مسحية للديناميكية والزخم من 11 مدينة عالمية، أجرتها جونز لانغ لا سال.

الشعور الاستثماري

وتابع التقرير: كان الشعور الاستثماري تجاه دبي في 2013 هو الأقوى من أي مدينة شرق أوسطية. ناهيك عن مكانتها كوجهة آمنة في منطقة مضطربة، ومستواها العالي نسبياً من الشفافية والتنظيم، (مقارنة بمدن أخرى في المنطقة)، وسهولة الاستثمار للاعبين الإقليميين والعالميين جعل من دبي، مرة أخرى، الوجهة المفضلة للاستثمار العقاري.

ووفقاً لدائرة الأراضي بدبي، فقد شهدت زيادة في إجمالي الاستثمار من 8.8 مليارات دولار في 2009 إلى أكثر من 44 مليار في 2013.

وأردف: في رأي زوار المدينة الذين يقودون في شارع الشيخ زايد تذكرة بأنها مدينة إلكترونية. راحت تنقل التناظر الافتراضي إلى المستوى التالي، وتطور مدينة للمواطن العالمي. ولعل دبي هي المدينة الأكثر افتراضية في العالم، يحركها مستوى عال من التدفق الرأسمالي والزوار.