من المتوقع أن يكون للقوانين الجديدة الخاصة بنظام إصدار التأشيرات في الدولة أثر كبير في قطاع الرحلات البحرية وتعزيز السياحة الطبية في إمارة دبي. وقد بدأ العمل على تطبيق قانون نظام التأشيرات والرسوم الجديد اعتباراً من مطلع أغسطس الجاري، وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 22 لعام 2014 الذي وقعه مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وتشمل التعديلات إدراج مجموعة جديدة من أذونات وتأشيرات الدخول، مثل إذن الدخول لعدة سفرات للمسافرين عبر سفن الرحلات البحرية السياحية، وإذن الدخول بقصد العلاج للسياح ولمرافقيهم.
السياحة البحرية
وسيسهم القانون في تيسير الرحلات بين إمارات الدولة، كما سيسهل زيارة الدول المجاورة للمسافرين الراغبين بالتوقف في عدة محطات، سواء عبر الجو أو البحر أو البر. وتبلغ الرسوم الجديدة لإذن الدخول لسفرات متعددة للسياح عبر الرحلات البحرية 200 درهم فقط، ما يسهل من معاملات السفر ويقلل من كلفتها، وينعكس إيجابياً على عدد من الأسواق الرئيسة، كالهند والصين وروسيا ورابطة الدول المستقلة وجنوب أفريقيا والبرازيل، التي كانت الكلفة فيها مرتفعة نسبياً.
وقال حمد بن مجرن المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: «يشكل إصدار نظام التأشيرات الجديد عامل جذب إضافياً لإمارة دبي بصفتها وجهة هامة للزوار الأجانب، وبخاصة من يخططون للسفر من وإلى الإمارات، سواء على متن رحلة بحرية ضمن الدولة، أو السفر لفترة قصيرة إلى دول الجوار، مثل السعودية وسلطنة عمان».
وأضاف: «لقي نظام التأشيرات الجديد ترحيباً واسعاً من شركائنا في سياحة الرحلات البحرية، حيث سيكون له تأثير كبير في هذا القطاع في منطقة الخليج العربي.
وبالنظر إلى المكانة الحيوية التي تتمتع بها دبي كميناء رئيس لشركات الرحلات البحرية في المنطقة، فإننا على ثقة بأن تسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات من خلال توفير أذن دخول لسفرات متعددة، سيسهم بتخفيض التكاليف المترتبة على المسافرين، ما سينعكس إيجاباً على نمو القطاع ككل.
وبات بإمكان الزوار الواصلين إلى مطار دبي الدولي أو «دبي وورلد سنترال» القيام برحلة بحرية عبر ميناء راشد إلى خارج دبي والعودة إليها باستخدام نفس إذن الدخول، ومن دون الحاجة لتكبد عناء إصدار تأشيرتين أو ثلاث».
ترويج مشترك
وقال: «نحن سعداء بمنح المسافرين عبر الرحلات البحرية في الدولة فرصة الدخول إلى الموانئ المختلفة باستخدام تأشيرة واحدة لسفرات متعددة.
وتعمل كل من وزارة السياحة في سلطنة عُمان وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي معاً ضمن مبادرة «كروز أرابيا» التي أطلقت في أواخر العام الماضي للعمل على الترويج الفعّال لمنطقة الخليج العربي كوجهة أولى للسياحة البحرية.
ولا شك أن القانون الجديد لإصدار تأشيرة لسفرات متعددة خطوة هامة لتنمية السياحة في هذا القطاع المحوري»: «وسنعمل من خلال شبكة مكاتبنا المنتشرة حول العالم، على الاستفادة من القانون الجديد في الترويج لإمارة دبي كوجهة استثنائية للاستجمام والعمل».
مبادرة
تعد «كروز أرابيا» مبادرة مشتركة تم تأسيسها عام 2013 من قبل «دائرة السياحة والتسويق التجاري» بدبي، و«وزارة السياحة» في سلطنة عمان، و«هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة».
وتتعاون الهيئات الثلاث على تحويل منطقة الخليج العربي إلى وجهة سياحية بحرية رائدة على مستوى العالم، وذلك بالاشتراك مع أبرز الشركات الرائدة في مجال السياحة البحرية.
