يشكل ازدهار وتنوع اقتصاد الإمارات داعماً أساسياً لنمو قطاع التسويق بمختلف فئاته بما فيه الدعاية والإعلان، وباتت الدولة مركزاً تسويقياً متميزاً على الساحة الاقليمية والدولية، حيث تستقطب كبرى وكالات التسويق العالمية بفضل ما تتمتع به من حركة اقتصادية متنوعة ومتواصلة، وبات التسويق الفعال جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الشركات الإماراتية باعتباره وسيلة تعزز من تنافسيتها أمام نظيراتها الأجنبية العاملة في الدولة.
ويشير كابي بشارة شامات، الرئيس التنفيذي لشركة «فينتشر كوميونيكيشنز» أن الخطة التسويقية الفعالة تربط واقع الأعمال حالياً إلى ما تؤول إليه في المستقبل، وتلعب دوراً حيوياً في تنظيم كافة جهود التسويق ودق جرس الإنذار عند الانحراف عن الخطة المتبعة. إضافة إلى تحديد أهداف المؤسسة وكيفية الوصول إليها إذ لا يمكن قيادة مؤسسة أو مشروع نحو النمو والنجاح في حال جهل الأهداف المنشودة والطريق إليها.
مسار العملية
وأوضح أن التحليل العلمي للعلامة التجارية والتحديد الصحيح لقيمها ورؤيتها، عوامل أساسية من شأنها تحديد مسار عملية التسويق مما يمكّن الأقسام الأخرى للمؤسسة من الاستفادة من كل مجهود والقيام بمهامها بصورة متكاملة وفعالة من أجل تحقيق مجموعة الأهداف المالية.
وربط شامات نجاح خطة تسويقية بالاختيار الأصح للتوقيت والطريقة المناسبين لطرحها. وغالبا ما تأخذ أقسام التسويق والتواصل في الشركات على عاتقها عملية صياغة استراتيجية لتنفيذ الخطة التسويقية. واضاف: «تعطي الاستعانة بخبرات - شركات الإعلان - الاستراتيجية التسويقية أبعادا فعالة في تحديد أولويات خطوات تنفيذها وتحقيق الأهداف المرجوة منها بشكل موضوعي.
وذلك ما يميز شركات الإعلان، والسر الحقيقي وراء نجاح بعض الحملات التسويقية على غرار غيرها، إذ إن تسليم تنفيذ الخطة التسويقية للأيادي الخبيرة والمتخصصة يعد بمثابة الورقة المربحة لمشروع التسويق الناجح حيث يكمن الدور الأهم لشركات الإعلان في جوهر ما يقدمونه من حلول مبتكرة ومخصصة لتحسين قيمة العلامة التجارية وزيادة المردود التجاري وارتفاع الأرباح».
نقطة الانطلاق
وأوضح شامات أن نجاح خطة التسويق يفتقد دائما إلى أحد أهم مقاديرها وهي الميزانية المخصصة التي تظل موضوعا حضر لدى المسوّقين عادة، إذ يتجنبون تحديد ميزانية التسويق ويشددون على الاقتصاد في هذا الشأن بقياس المصاريف على حد الهدف المرجو، مع توقع اقتراح شركة الإعلان لاستراتيجية تغطي كافة أوجه الحملة والتي تبقى ميزانيتها «تحت الدراسة» ورهن قدرة شركة الإعلان على إقناع العميل بأرباح لا تتحمل الخطأ. بينما تفضل الوكالات تحديد الميزانية مسبقاً وثم اقتراح خطة عمل صحيحة بناءً على تقدير أولي على الأقل، لتحديد نقطة انطلاق محتملة واقتراحات مبتكرة. وتبقى عملية التواصل عنصرا أساسيا ويعطي صورة حقيقية حول ما يمكن وما يصعب تحقيقه.
وأضاف: «تعتمد جودة التنفيذ على الميزانية السليمة، وتسخير الموارد المناسبة من أجل الانتاج الابداعي. وقد يكون لتقليص الميزانية لتحقيق المزيد من الجودة مكاسب على المدى القصير، وعواقب يصعب غالبا التخلص منها على المدى الطويل. ومن أهمها تضرر صورة العلامة التجارية وتراجعها»، وتابع قائلاً : «إن كل خلل في التواصل إنما هو عاقبة فشل الصياغة الصحيحة لخطة التسويق. ويكتفي بعض المسوقين بالتواصل شفويا بدل ايجاز طلبات المؤسسة بشكل واضح والاهتمام بالتفاصيل التي من شأنها تحريك عجلة نجاح تنفيذ عملية التسويق أو إفشالها في حال إهمالها».
الأهداف التسويقية
يؤدي قصور استراتيجية التسويق وعدم وضوح الأدوار وتحديد الصلاحيات وفشل عملية التواصل إلى فشل حتى أفضل شركات الإعلان في الوصول إلى الأهداف التسويقية مما يؤدي غالبا إلى تدهور علاقة العميل بشركة الإعلان، وهدم جسور التواصل وخسارة كلا الطرفين دون تحقيق أدنى الأرباح أو تكبد عواقب سلبية في أسوأ الأحوال بحسب أبو الشامات.

