أكد خبير إقليمي متخصص في مجال التجارة أن قطاع النسيج في دولة الإمارات يعد ثاني أكبر القطاعات التجارية في الدولة من ناحية الصادرات بعد قطاع النفط والغاز، كما أنه أحد أكبر مشغلي اليد العاملة في الإمارات. وقال مدحت أبو غزالة، الرئيس التنفيذي لشركة أبو غزالة التجارية «ابكو» إن قطاع النسيج المحلي يصدر منتجاته إلى أكثر من 50 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا وأوروبا. كما يعيد تصدير حجم كبير من الواردات القادمة من الصين وجنوب كوريا واليابان واندونيسيا.
ووفقاً لأبو غزالة، تحتل صناعة النسيج في الدولة موقعاً هاماً من الاقتصاد وتحديداً في دبي، وتساهم في الدفع الاقتصادي من خلال توفيرها لفرص عمل نوعية وكمية للعاملين في القطاع ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
علامات محلية
وتشير الدراسات إلى أن العلامات المحلية العاملة في مجال النسيج تحتل اهتماماً أكبر في السوق المحلي والدولي. ويشدد أبو غزالة على أن هذا القطاع بحاجة إلى مزيد من البرامج التسويقية الهادفة إلى ترويج القطاع المحلي إلى العالم بوصفه قادراً على التنافس الدولي إن كان لجهة جودة المنتج المقدم أو للتقنيات الإنتاجية العالية المعتمدة في القطاع في الإمارات.
ملابس رجالية
وفي معرض تعليقه على قطاع منسوجات الملابس الرجالية، قال إن هذا القطاع تنامى بشكل ملحوظ منذ آخر إحصائية قدرته بـ 16,250,000 قطعة في العام 2006. وأشار إلى أن العلامات التجارية المحلية المتخصصة ببيع المنتجات الرجالية تلقى إقبالاً كبيراً من المستهلكين ذوي الدخل العالي. وأضاف أبو عزالة: «تستعد الإمارات لأن تكون أحد أكبر اللاعبين الدوليين في قطاع النسيج والملابس».
وقال: «نوّعت الدولة من منتجات القطاع لتشمل مقاعد السيارات والخيم والستائر بالإضافة إلى الملابس. ويستحوذ النسيج المحبوك المحرك على 49.7٪ من الصناعة متبوعاً بالأقمشة المنسوجة». وأوضح أن العلامات التجارية تكتسب قوة كبيرة بسبب تواجدها في مراكز التسوق في الإمارات، الأمر الذي يقدم لها منصة مبيعات مناسبة لتطوير حجم مبيعاتها وتعزيز حصتها السوقية.
تحسين
وفقا لتقارير صدرت حديثاً، تعمل شركات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة في الإمارات على تحسين وترقية مرافق تخزين المواد الخام والتعبئة والنقل من أجل توسيع عملياتها. كما تشتهر الدولة بتصدير الملابس، استناداً إلى استيراد الجزء الأكبر من مواد الغزل والنسيج من الصين والهند. وتشكل هذه الأسواق جزءا كبيرا من واردات الغزل والنسيج إلى الدولة على اعتبار أن تكاليف التصنيع أقل بكثير في هذه البلدان بسبب توافر العمالة وانخفاض تكاليف المواد.
