حققت جمارك دبي نمواً في إجمالي عدد المعاملات التي أنجزتها خلال النصف الأول من عام 2014 بنسبة وصلت إلى 10% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغت 4.5 ملايين معاملة، مقابل 4.1 معاملات خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2013.

وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي: «يعكس النمو المتصاعد في عدد المعاملات المنجزة التحسن المتواصل في أداء الاقتصاد الوطني، بفعل الانتعاش المستمر لغالبية القطاعات الاقتصادية، ومواكبة التجارة الخارجية لهذا الانتعاش نتيجة لزيادة الطلب على البضائع اللازمة لتلبية متطلبات المشاريع الجديدة والقائمة في كافة القطاعات، الأمر الذي يجعلنا في جمارك دبي نحرص على تطوير أدائنا لمواكبة النمو الاقتصادي من خلال ضمان وصول البضائع دون تأخير عبر الخدمات الجمركية المتطورة التي توفر الوقت والجهد على المتعاملين وتمكنهم من تخفيض كلفة عملياتهم التجارية».

وأضاف مدير جمارك دبي: «لقد استطاعت دبي عبر تعزيز موقعها المحوري في حركة التجارة الإقليمية والعالمية أن تستقطب حصة أكبر من مجمل التبادل التجاري العالمي، وهذا ما نلمسه بوضوح في النمو المحقق في عدد المعاملات المنجزة، حيث أصبحت العمليات التجارية التي تتم عبر دبي تقوم بدور حيوي في مجمل الحركة التجارية العالمية، وذلك بفعل ما أنجزته الإمارة من تطوير متصاعد للبنية التحتية عبر الاستثمار المتنامي في بناء وتطوير الموانئ والمطارات والطرق والاتصالات، وكذلك الترابط والتكامل بين الدوائر الحكومية، ما أدى إلى مستوى أعلى من النجاح في تلبية متطلبات المستثمرين والتجار من كل دول العالم، عبر توفير أفضل مستويات الخدمة لحركة التجارة».

ويأتي هذا النمو نتيجة لاستراتيجية التطوير والتحسين المستمر التي تنتهجها الدائرة، حيث تحرص جمارك دبي على تقييم الأداء في كافة جوانب عملها من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعميل وتسهيل الإجراءات الجمركية، مما يوفر قيمة مضافة للعملاء تمكنهم من تعزيز العائد من عملياتهم التجارية وبالتالي استقطاب المستثمرين والتجار من كافة أنحاء العالم، وتعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للتجارة والأعمال.

وأوضح أحمد محبوب مصبح أن جمارك دبي تمكنت من تحقيق هذا النجاح خلال النصف الأول من عام 2014 من خلال تسخير كافة إمكانياتها ومواردها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية التي تنسجم مع رؤية وتوجهات حكومة دبي في توفير أفضل الخدمات الذكية للعملاء، مؤكداً حرص الدائرة على الارتقاء بمستوى الأداء في كافة عملياتها والتميز في كل ما تقدمه من خدمات لتحقيق أقصى مستويات الرضا لدى المتعاملين.

البيانات

وتصنف الدائرة أنواع المعاملات الجمركية الرئيسية، وفقاً للخدمات المقدمة وتشمل طلبات التخليص والبيانات الجمركية، طلبات الإفراج عن الضمانات واسترداد التأمينات الجمركية، طلبات الحصول على بطاقة وسائط النقل والمعدات الآلية، طلبات المعاينة والتفتيش، طلبات التسجيل (طلب الحصول على رمز جمركي)، طلبات تسجيل بيان الحمولة، طلبات الحصول على رأي مختص، طلبات الاستئناف، طلبات التدقيق الجمركي، طلبات الحصول على دورات التوعية والتدريب، طلبات الحصول على تقرير عن المعاملات، طلبات الحصول على رسائل وشهادات، طلبات تسجيل العلامات التجارية، طلبات تسجيل الوكالة التجارية، طلبات الحصول على برنامج اعتماد العملاء، طلبات الحصول على رمز النظام المنسق للسلع، طلبات متابعة القضايا الجمركية، تقديم المعلومات من خلال رافد وطلبات التواصل مع مدير جمارك دبي.

وتشكل طلبات التخليص والبيانات الجمركية النسبة الغالبة للمعاملات الجمركية، حيث بلغت خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 3.3 ملايين معاملة من إجمالي عدد المعاملات المنجزة البالغ نحو 4.5 ملايين معاملة جمركية.

وأعلن أحمد محبوب مصبح أن عدد طلبات التخليص والبيانات الجمركية في المراكز الجمركية الجوية بلغ نحو 1.6 مليون معاملة (بنسبة 48.5%)، فيما بلغ عدد المعاملات الجمركية عبر المراكز الجمركية البحرية نحو 909 آلاف و500 معاملة (بنسبة 27.5%)، وبلغ عدد المعاملات الجمركية الخاصة بالتخليص والبيانات في المراكز الجمركية البرية 783 ألفا و200 معاملة (بنسبة 24%).

النمو المستمر

وقال مدير جمارك دبي «نطبق في الدائرة استراتيجية عمل شاملة تدعم النمو المستمر في عدد المعاملات الجمركية المنجزة، وذلك من خلال التطوير المستمر لخدماتنا وضمان الإنجاز السريع للمعاملات، حيث أصبحت مراكزنا الجمركية توفر الخدمات خلال زمن قياسي نعمل على اختصاره باستمرار، فمن خلال التطوير التقني لخدماتنا والإنجازات المتتابعة التي تحققت على صعيد تطوير تطبيقات تقنية المعلومات تمكنا من اختصار الزمن اللازم لتخليص الشحنات، وأصبح نحو 84% من المعاملات غير الخطرة (أي التي لا تحتوي على مخاطر) يتم تقييمها من قبل محرك المخاطر وتخليصها آلياً بدون تدخل بشري في أقل من دقيقتين من وقت إدخال العميل لبيانات الشحنة في نظام التخليص الجمركي، عبر القنوات المختلفة لتقديم الطلبات.

وذلك بفعل كفاءة محرك المخاطر الذي طورته الدائرة للتشخيص المسبق للمخاطر على مختلف الشحنات التجارية، وفعالية أداء النظام والجهاز المتطور لفحص الحاويات بالأشعة، وهو أول نظام شامل مبتكر في العالم يدمج أساليب تكنولوجية متعددة عالية التقنية من خلال أحدث الأجهزة المتطورة للتفتيش».

التدريب الدائم

وأضاف «لقد ساهم التطوير المستمر لقدرات الموارد البشرية في جمارك دبي في تحقيق النمو في إنجاز المعاملات، فمن خلال التدريب الدائم للعاملين في الدائرة وتحفيز الإبداع لديهم عبر مكافأة المتميزين، يتم الارتقاء بالأداء إلى أعلى المستويات التي تكفل تحقيق أفضل النتائج على صعيد إنجاز المعاملات الجمركية»، مؤكداً أن تحول جمارك دبي إلى أول دائرة حكومية ذكية بالكامل يدعم التقدم المستمر في إنجازات الدائرة والزيادة المتصاعدة في عدد المعاملات الجمركية المنجزة، فمن خلال توفير الخدمات الجمركية عبر الهواتف الذكية أصبح بإمكان المتعاملين تقديم طلباتهم على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع ومن أي مكان.

كما قامت الدائرة مؤخرا في إطار مبادراتها التطويرية بإطلاق موقع جمارك دبي على الهواتف الذكية بحلته الجديدة، بعد عملية تحديث وتطوير شاملة للموقع، وإطلاق خدمات جمارك دبي عبر الساعات الذكية، لمواكبة مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم في غضون ثلاث سنوات أي عام 2017.

هذا ويتم إنجاز المعاملات الجمركية في كافة مراكز جمارك دبي وهي مركز جمارك ميناء راشد، مراكز جبل علي الجمركية، مركز جمارك حتا، مركز جمارك الميناء الجاف، مركز جمارك قرية دبي للشحن، مركز دبي للسلع المتعددة، الرصيف الساحلي، مركز جمارك ميناء الحمرية، مركز جمارك الخور، مطار آل مكتوم الدولي – الشحن، المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي، مكتب البريد، مركز جمارك دوكامز، مطار دبي - مبنى 1، مطار دبي - مبنى 2، مطار دبي - مبنى 3، ومطار آل مكتوم (المسافرون)، بالإضافة إلى إدارة البيانات الجمركية.

خطط استراتيجية مرنة

أكد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي أن الدائرة حرصت ومنذ فترة طويلة على وضع خطط استراتيجية مرنة منبثقة عن الاستراتيجية العامة لدولة الإمارات وتوجهاتها، وخطة دبي الاستراتيجية، بما يحقق رؤيتها في أن تصبح الإدارة الجمركية الرائدة عالمياً الداعمة للتجارة المشروعة، ويحقق رسالتها في تعزيز التنمية الاقتصادية وحماية المجتمع، ويسهم كذلك في الحفاظ على مكانة دبي كوجهة رائدة للمال والأعمال ويعزز موقعها في حركة التجارة العالمية، مضيفاً أن الدائرة عملت على ذلك من خلال خطط خمسية متتالية حتى وصلت إلى ما هي عليه من إنجازات ملموسة على الصعيدين الدولي والإقليمي.

وأضاف مصبح أن جمارك دبي هي جزء أصيل في الخطة من خلال الدور الهام المنوط بها والذي تؤديه في المجالين الاقتصادي والأمني، ومساهمتها في توفير دبي البيئة المتكاملة الأفضل للمعيشة.

11 % نمو خدمات قناة الأعمال الإلكترونية

تقدم جمارك دبي خدماتها عن طريق قنوات متعددة، منها قناة الأعمال الإلكترونية B2G التي حققت نمواً بنسبة 11% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وبوابة دبي التجارية التي حققت نمواً بنسبة 37% في عدد المعاملات الجمركية المنجزة خلال النصف الأول من عام 2014 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وساهم تحول جمارك دبي إلى أول دائرة حكومية ذكية بالكامل تقدم خدماتها عبر الهواتف الذكية على مدار الساعة ومن أي مكان في تمكينها من مضاعفة طاقتها الاستيعابية لإمكانية تلقي وإنجاز المعاملات، وأصبح بإمكان العميل تقديم طلباته في أي وقت ومن أي مكان حول العالم مما أدى إلى انخفاض عدد المعاملات المنجزة عن طريق الكاونتر بنسبة 42% خلال النصف الأول من عام 2014 مقارنة بنفس الفترة من عام 2013.

تطبيقات

وضمن جهودها التطويرية المتواصلة واستجابة لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم عبر الارتقاء المستمر بمستوى الخدمات وتقنيات تقديمها، أطلقت جمارك دبي مؤخراً خدماتها عبر الساعات الذكية، لتواكب بذلك أحدث التطورات التكنولوجية العالمية في مجال تقديم الخدمة، حيث تتيح تقنية الساعات الذكية المتطورة، إمكانية الحصول على كافة تطبيقات الهواتف المتحركة عن طريق الساعة الشخصية الذكية، لتمكن العملاء من الحصول على قناة جديدة تضاف إلى قائمة قنوات تقديم خدمات جمارك دبي، مما يسهل على العميل عملية تقديم الطلبات الجمركية.