أعلنت إدارة الشركة العامة للموانئ العراقية ، إرسال حفارتين بحريتين إلى الإمارات بغرض صيانتهما وتحديثهما بتكلفة 23 مليون دولار، كما كشفت عن قرب تدشين ثلاث حفارات جديدة. وقال مدير عام الشركة عمران راضي، إنه تم التعاقد مع شركة كورية جنوبية لديها مرافق لإصلاح السفن في الإمارات، لتحديث الحفارتين البحريتين «التحرير»، و«المربد»، للاستفادة منهما في حفر وتعميق القنوات الملاحية لمدة 15 سنة إضافية، مبيناً أن «الحفارتين وصلتا إلى الإمارات، ومن المؤمل عودتهما بعد شهر».

وأكد راضي أن «الشركة مستمرة في تطوير أسطول الحفر البحري العراقي ليستعيد مكانته التي كان عليها عندما كان من أفضل أساطيل الحفر البحري في الشرق الأوسط، بدليل أن سفن الحفر العراقية هي التي حفرت حوض ميناء عدن اليمني»، مضيفاً أن «الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد تدشين ثلاث حفارات بحرية جديدة».

أسطول

من جانبه، قال المرشد الملاحي الأقدم في الشركة كاظم فنجان الحمامي، إن الحفارتين امتلكهما العراق خلال السبعينيات، وفي الأعوام الأخيرة أصبحتا تعملان بأقل من نصف طاقتهما التشغيلية، حيث إنهما بحاجة ماسة إلى الصيانة والتحديث، موضحاً أن مشروع صيانتهما يتضمن تصليح الهياكل المعدنية والمحركات، فضلاً عن تحديث معدات وأجهزة الملاحة وأنظمة السلامة والاتصالات.

وأشار إلى أن «العراق يسير بخطى ثابتة نحو امتلاك أسطول متكامل من سفن الحفر في ضوء سعيه المتواصل باتجاه تطوير سفن الحفر القديمة وامتلاك سفن حفر جديدة»، مضيفاً أن «القنوات والممرات الملاحية المؤدية إلى الموانئ التجارية العراقية بحاجة مستمرة إلى عمليات الحفر لتخليص قيعانها من ترسبات الأطيان، وتعميق تلك القنوات حتى تسلكها البواخر بانسيابية وعلى نحو آمن».

وكان العراق يمتلك حتى أواخر السبعينيات أضخم أسطول للحفر البحري على مستوى المنطقة، يتكون من 26 سفينة حفر، إلا أن معظمها دمرت وغرقت جراء الحروب، وتبقت منها بعد عام 2003 سبع حفارات ذات مواصفات بدائية تعمل بأقل من طاقاتها التصميمية بكثير، فيما حصلت الشركة العامة للموانئ مطلع العام الماضي على حفارتين جديدتين تم تصنيعهما لصالحها في هولندا بتمويل من القرض الياباني الميسر للعراق، هما الحفارتان «كربلاء»، و«دهوك»، كما دشنت الشركة في العام الماضي أكبر حفارة في أسطولها هي الحفارة «أم قصر» التي بلغت كلفة تصنيعها في الصين 50 مليون دولار، وتبلغ طاقتها التشغيلية 8000 متر مكعب في الساعة.

تحديات

تعد مشكلة تردي أعماق بعض القنوات الملاحية من أبرز التحديات التي واجهتها الشركة العامة للموانئ بعد عام 2003، وعلى الرغم من أن الشركة أنفقت ملايين الدولارات على مشاريع تقضي بإعادة حفر القنوات الملاحية وتجهيزها بالعوامات الإرشادية وانتشال القطع البحرية الغارقة، فإن شركات التأمين البحري الأجنبية ما زالت تفرض مبالغ كبيرة نسبياً على الشركات المالكة للبواخر التي تنقل البضائع إلى الموانئ العراقية. البيان