أعلنت غرفة تجارة وصناعة دبي عن انضمام نحو 8700 شركة جديدة إلى مجتمع الأعمال في دبي خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك في رقم قياسي جديد يعكس الإقبال العالمي من المستثمرين على دخول سوق دبي.
وفي تقرير ٍحديث أصدرته غرفة دبي اليوم حول نشاطها وإحصائياتها خلال النصف الأول من العام الجاري، سجلت الغرفة نمواً بنسبة 24.3% في عدد أعضائها الجدد خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغ عدد الأعضاء الجدد 8700 مقارنةً بـ 7000 عضو جديد خلال النصف الأول من العام الماضي، ما يرفع عدد أعضاء الغرفة إلى أكثر من 160 ألف عضو، لتعزز من مكانتها كإحدى أكبر غرف التجارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
مكاتب التمثيل
وقد عززت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الجاري حضورها الخارجي لتعزيز تنافسية أعضائها في الأسواق الخارجية، حيث أنهت ترتيبات افتتاح مكتبين إضافيين في كل من غانا وموزمبيق، وسيجرى افتتاحهما رسمياً في القريب العاجل، بعد أن افتتحت بداية العام الجاري ثالث مكاتبها التمثيلية في إربيل بإقليم كردستان العراق متابعةً بذلك تطبيق استراتيجيتها الجديدة الهادفة لفتح أسواق نموٍ جديدة لأعضائها، وتعريف أعضائها بالفرص الاستثمارية المجزية وغير المكتشفة في هذه الأسواق الجديدة.
واعتبر حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن إمارة دبي ووفق جميع المؤشرات الاقتصادية العالمية باتت أبرز الوجهات الدولية في عالم المال والأعمال، مؤكداً أن جاذبية الإمارة وبيئة أعمالها تفتح شهية المستثمرين من كافة أنحاء العالم للاستثمار في قطاعاتها المتنوعة والمجزية وخصوصاً في قطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمالية، وما تحقيق عضوية غرفة دبي لرقم قياسي في عدد الشركات الجديدة إلا دليل على نجاح دبي في استقطاب المستثمرين من كافة أنحاء العالم.
وأضاف: إن نشاط الغرفة خلال النصف الأول من العام الجاري واكب النمو والتطور الذي يشهده اقتصاد الإمارة، مشيراً إلى أن شركات دبي باتت تتطلع للعالمية والتوسع في الأسواق الخارجية بعد أن أثبتت تميزها في الأسواق المحلية والإقليمية، وهو ما يدفع الغرفة إلى مواكبة هذه التطلعات، وبحث فرص النمو والتنافسية في الأسواق الخارجية الواعدة.
فعاليات خارجية
ولفت بوعميم إلى أن استراتيجية غرفة دبي تنسجم مع جهود الإمارة لتوسيع شبكة علاقات دبي الاقتصادية العالمية، وتعزيز مكانة دبي الاقتصادية، ومساعدة شركات دبي على الاستثمار في أسواق واعدة، إضافة إلى جذب المزيد من الشركات والاستثمارات الأجنبية إلى دبي، حيث تركز حالياً على أسواق القارة الإفريقية المليئة بالفرص الاستثمارية.
وشاركت الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي في 41 فعالية خارجية حول العالم في 31 مدينة بـ 25 بلداً حول العالم من ضمنها أذربيجان والمملكة المتحدة وفرنسا والبحرين وبلجيكا وأثيوبيا وألمانيا وغانا وهونغ كونغ ولبنان وبولندا وروسيا والسعودية وإسبانيا وأوغندا والولايات المتحدة الأميركية وغيرها من البلدان الأخرى، حيث هدفت هذه المشاركات إلى الترويج لدبي وبيئة الاستثمار فيها.
نمو الصادرات والتجارة
وأظهرت بيانات غرفة تجارة وصناعة دبي تحقيق صادرات وإعادة صادرات أعضائها خلال النصف الأول من العام الحالي نمواً بنسبة 2.8% حيث بلغت قيمتها 149 مليار درهم مقارنةً بـ 145 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام 2013، ما يعكس مرونة وقوة قطاع التجارة في دبي، وقيادته لاقتصاد الإمارة.
وأظهر التقرير أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي حققت في يونيو 2014 أعلى قيمة لها حيث بلغت 27.1 مليار درهم، في حين حققت الصادرات في يناير 2014 أدنى قيمة لها خلال هذه الفترة مسجلة 21.8 مليار درهم.
وبيّن التقرير أن عدد شهادات المنشأ التي أصدرت منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو 2014 بلغت 445 ألف شهادة مقارنةً بـ 418 ألف شهادة أصدرت خلال النصف الأول من العام الماضي أي بزيادةٍ بلغت 6.3%، حيث سجل شهر يونيو 2014 العدد الأكبر من شهادات المنشأ التي أصدرت والتي بلغ عددها خلال الشهر نحو 81 ألف شهادة، في حين سجل شهر يناير 2014 الرقم الأدنى للشهادات الصادرة خلال هذه الفترة والتي بلغ عددها 65 ألف شهادة.
تشريعات اقتصادية
وشهدت الغرفة كذلك حركةً نشطة للوفود الزائرة، حيث استقبلت خلال النصف الأول من العام الحالي 102 وفداً زائراً ضم أكثر من 572 مسؤولاً حكومياً ورجل أعمال من مختلف بلدان العالم، بنسبة نمو بلغت 13.7% في عدد أعضاء الوفود الزائرة مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي. واستقبلت الغرفة مسؤولين رفيعي المستوى أبرزهم فخامة الرئيس السنغالي، وفخامة الرئيس القبرصي، إضافة إلى فخامة رئيس وزراء أوغندا.
وانطلاقاً من التزامها بخلق بيئة محفزة للأعمال، ودعم نموها، قامت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي بدراسة ومتابعة مجموعةٍ من مشاريع القوانين الاتحادية والمحلية والقرارات الوزارية والتي بلغ عددها 11، وأرسلت توصياتها إلى دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وإلى الجهات المعنية وتشمل مشروع قانون اتحادي بشأن إعادة التنظيم المالي والإفلاس، ومشروع قانون اتحادي بتعديل قانون مكافحة جرائم غسل الأموال رقم (4/2002)، ومشروع قانون اتحادي بشأن إنشاء الهيئة الاتحادية لمكافحة الفساد، ومشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم تداول المواد البترولية، ومشروع قانون اتحادي بتعديل قانون استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية رقم (23/1999)، ومشروع قانون اتحادي في شأن التحكيم، ومشروع قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي، ومشروع قانون المنشآت الأهلية في إمارة دبي، ومشروع تعديل اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (9/2011) في شأن النقل البري، ونظام وساطة التأمين (القرارين 15/ 2013 و 58/2013)، ومشروع قرار وزاري بشأن ترخيص المخازن العامة في الإمارات.
واعتبر بوعميم أن ما تشهده إمارة دبي من حركة اقتصادية نشطة في مختلف القطاعات ما هو إلا تجسيدٌ للرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث إن المبادرات والتوجيهات التي يوصي بها سموه كمبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، ومبادرة الحكومة الذكية تعكس الرؤية المستقبلية لدبي خلال السنوات المقبلة، وتبرز التزامها بتهيئة بيئة أعمال عالمية وجاذبة للاستثمارات.
التحول الذكي
وقد بلغ عدد العملاء الذين تمت خدمتهم في قطاع الخدمات التجارية في الغرفة خلال النصف الأول من العام 2014 نحو 160 ألف عميل، وبلغت نسبة الانتظار لـ 62% من العملاء 15 دقيقة فقط، في حين استغرق إنجاز معاملات 74.2% من العملاء 6 دقائق فقط، وذلك من خلال اعتماد أحدث أنظمة خدمة العملاء والمعلومات، حيث تعمل الغرفة حالياً على تحويل خدماتها إلى خدمات ذكية عبر عددٍ من التطبيقات والمبادرات التي ستعزز من مفهوم غرفة التجارة الذكية التي تعمل الغرفة على تحقيقه في نشاطاتها ومهامها.
دفاتر الإدخال
وقد أصدرت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي 94 دفتر إدخال مؤقتٍ لبضائع وسلعٍ مقارنةً بـ 54 دفتر إدخال مؤقت خلال نفس الفترة من العام الماضي أي بنسبة نمو بلغت 74.1% في عدد دفاتر الإدخال، ما يعكس الإقبال الذي بدأت تشهده دفاتر الإدخال المؤقت، والنجاح الذي حققه النظام منذ إطلاقه في أبريل 2011 في تحفيز المشاركات في المعارض والمؤتمرات التي تقام في دبي.
تسوية النزاعات التجارية
وفي دلالةٍ إضافية على زيادة الوعي حول أهمية الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية في بيئة الأعمال بدبي، بلغ مجموع قضايا المنازعات التجارية التي استقبلتها الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي 287 قضية وساطة وتحكيم دولي، حيث استقبل مركز دبي للتحكيم الدولي، أحد مبادرات غرفة دبي 90 قضية تحكيم تجاري خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين بلغ عدد قضايا الوساطة التي استقبلتها إدارة الخدمات القانونية بالغرفة 197 قضية خلال نفس الفترة من العام الحالي، في حين تبرز خدمة مساعدة مجتمع الأعمال على صياغة العقود التجارية التي توفرها الغرفة وتلقى إقبالاً من قبل الشركات في دبي.
مركز للهيئات الاقتصادية
وقد أطلقت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الجاري مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية وذلك بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري، ومركز دبي التجاري العالمي، حيث يهدف المركز إلى استقطاب وترخيص الهيئات الإقليمية والدولية وتقديم المساعدة لتأسيسها أو فتح فروعها أو مكاتبها الرئيسية في الإمارة بالتنسيق مع الجهات الحكومية، لما يضيفه وجودها في الإمارة من أهمية في دعم مركز الإمارة الإقليمي والعالمي نظراً لما تتمتع به من خبرات وإمكانيات فنية في مجال اختصاصها.
ويوفر مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية بيئة رسمية للهيئات لتأسيس وجود لها في دبي، ما سيسمح لممارسي مهنة ما في قطاعٍ او مجالٍ معين مسجل في الإمارة من تكوين جمعية قائمة على مبدأ العضوية. كما يوفر مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية الأطر اللازمة للجمعيات الدولية لافتتاح مكاتب تمثيل إقليمية لها في دبي لممارسة أعمالها في الإمارات وانطلاقاً منها إلى أماكن أخرى في العالم.
منتدى دبي هامبورغ
وشهد النصف الأول من العام 2013 نشاطاً ملحوظاً للغرفة، حيث شاركت بنجاح في الدورة الرابعة لمنتدى دبي هامبورغ للأعمال الذي عقد بمدينة هامبورغ الألمانية وجرى فيه مناقشة فرص الاستثمار في قطاعات السياحة والملاحة البحرية والخدمات اللوجستية والتقنية الخضراء الصديقة للبيئة، حيث يعتبر المنتدى المنصة المثالية للتعاون في مجالات مهمة وأساسية لتعزيز تنافسية شركات دبي التي تريد جلب التقنيات المبتكرة من هامبورغ إلى دبي، إضافة إلى مساعدة شركات هامبورغ في التوسع في أسواق المنطقة الواعدة.
جائزة محمد بن راشد للأعمال
وأعلنت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي عن إطلاق الدورة الثامنة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، وتوسيع نطاق الجائزة لتشمل ولأول مرة مشاركة الشركات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ستسهم الجائزة في تعزيز تنافسية وسمعة بيئة الأعمال في المنطقة، وتروج لثقافة الأعمال المتميزة والأداء المؤسسي المتفوق.
ونظمت الغرفة المؤتمر العالمي لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال تحت عنوان "السعي نحو التميز والابتكار بدول مجلس التعاون الخليجي: الانتقال بالنماذج الإقليمية إلى اقتصاد المعرفة"، حيث شهد مشاركة بارزة من الشركات المحلية والخليجية ، وهدف إلى إبراز الابتكار ودوره في تميز الأداء التشغيلي للمؤسسات.
اللجنة المصرفية
وفي تأكيد على مكانة إمارة دبي كمركزٍ عالمي للتجارة وتمويل التجارة، نظمت غرفة دبي اجتماعات اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية- دبي التي أقيمت تحت عنوان "دبي 2014: بوابة للتجارة والتنمية المستدامة". وتعتبر اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية الهيئة الأساسية العالمية لوضع القواعد لصناعة الخدمات المصرفية، والتي نجحت في استقطاب أكثر من 600 عضو من 100 دولة. واكتسبت اللجنة على مدى أكثر من ثمانية عقود منذ تأسيسها سمعة عالمية كأكثر جهة موثوقة في مجال تمويل التجارة، وهي تعتبر أكبر لجنة في غرفة التجارة الدولية.
وأتيحت الفرصة للمشاركين على مدى أربعة أيام لمناقشة مجموعة من المواضيع والتحديات التي تواجهها صناعة تمويل التجارة في العالم، حيث تمحورت المواضيع المناقشة حول الأفكار الاستراتيجية للجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية والتي تشمل النظرة العالمية للأسواق، والابتكار في تمويل التجارة، والمواءمة بين الممارسات التجارية، وتطوير مصطلحات مشتركة لتمويل سلسلة الإمداد والتوزيع، وتأثير متطلبات معرفة العميل والعقوبات على الأعمال، واعتماد آلية جديدة للمنازعات والخبرات ومجالس المنازعات (دوسدكس).
مؤشرات اقتصادية
أكد بوعميم أن المؤشرات الاقتصادية لدبي في نموٍ دائم، فالتجارة في أحسن حالاتها وتحقق نمواً قياسياً، وقطاع السياحة عزز مكانته كركيزة أساسية للاقتصاد وخاصة مع رؤية إمارة دبي الطموحة لجذب 20 مليون سائح بحلول العام 2020، في حين يحقق قطاعا الخدمات المصرفية واللوجستية أرقام نمو مذهلة، في حين نرى قطاع العقارات وقد شهد تعافياً ملحوظاً، متوقعاً تحقيق اقتصاد دبي لنمو بنسبة 5% خلال العام 2014.

