قالت صحيفة «لو تلغرام» الفرنسية إن دبي تعد بوتقة انصهار ووجهة للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن انتصار العولمة يتجسد في دبي، فالسياح يتدفقون إليها من كل حدب وصوب. وتابعت الصحيفة قائلة إن وراء المشهد المهيب لبرج خليفة، وكذا جزيرة النخلة، تتجلى في الأفق صحراء مبهرة، وثقافة متعددة الأعراق تعزز الرغبة في البقاء.
وقالت الصحيفة إن زيارة هذه المدينة لا تجعل المرء يخرج خالي الوفاض، فأبراجها الشاهقة، وفخامة فنادقها من فئة الخمس نجوم تعود بالزائر إلى مآثر أوروبا العريقة.
وأضافت الصحيفة: بوسع الزائر الإقامة في واحد من 220 فندقاً من الفئات المختلفة. أما الإقامة في برج العرب، فهي مكلفة بطبيعة الحال في هذا الفندق الوحيد من نوعه في العالم الذي ينتمي إلى فئة السبع نجوم، ويقع على جزيرة اصطناعية. أما مترو دبي وسيارات الأجرة فيها فهي غاية الراحة، حيث يستطيع المرء الوصول بسهولة إلى مناطق الجذب السياحية، وفي صدارتها برج خليفة، أعلى مبنى في العالم بـ 828 متراً، والذي يصعد شاهقاً في قلب الخليج التجاري، إحدى المناطق التجارية التي تزخر بها المدينة.
ويمكن إلقاء إطلالة بانورامية من منصة المراقبة على ارتفاع 452 متراً، وفي الأسفل يتجلى العالم في تمازج فريد، مع مبان شاهقة في الحي المالي، حيث تبدو وكأنها شتلات غضة من الإسمنت المسلح.
وهناك فندق اتلانتس النخلة الذي يقع على أطراف جزيرة اصطناعية شهيرة، بنيت على شكل نخلة مستصلحة من البحر، وهي شاهد آخر على عظمة دبي. وإلى جانب ذلك، هناك مناطق جذب أخرى، حيث تنتشر المولات بالعشرات، ولا يفوت المرء دبي مول، ومول الإمارات، وديرة سيتي سنتر، وميركاتو.
وبعد هذا المشهد العصري يرغب الزائر باستكشاف الوجه الآخر لدبي، إذ لابد من زيارة الأسواق، ومنها سوق الذهب، والتوابل، والعطور، وكلها تقع في الجانب الآخر من الخور الذي تمخره القوارب الخشبية، والعبرات.
وقالت الصحيفة الفرنسية إن دبي ما كانت لتكون ما هي عليه لولا أن قهرت الصحراء. وطريق حتا خير شاهد على ذلك، والشريط الأسفلتي المؤدي إلى بحر العرب يعج بالسياح المتجهين إلى الكثبان الرملية، التي تعتبر وجهة مفضلة.
إنجازات
من جانبها، سلطت صحيفة «ديلي إيكو» الإنجليزية الضوء على الإنجازات التي حققتها دبي خلال فترة قصيرة في القطاعات السياحية، والثقافية المتنوعة. وقالت إن الإمارة بتصميمها المستقبلي البراق تعد مدينة سبقت عصرها، وتعد تجسيداً لما يمكن للإنسان أن يحققه من خلال الرؤية، والتكنولوجيا، والثروة.
الإمارات من أكبر أسواق المشاريع خليجياً
قالت مجلة ميد في تقريرها السنوي »توقعات ومراجعة شاملة لسوق المشاريع في منطقة المينا 2014« إن الإمارات بلا منازع من أكبر أسواق المشاريع في دول مجلس التعاون، وتظهر الآن مؤشرات على انتعاش قوي، بعد الأزمة المالية العالمية. وأشار التقرير إلى عودة الثقة إلى السوق الذي يشهد زيادة مطردة في النشاط منذ 2013.
وذكرت ميد أن عقوداً بقيمة تزيد على 1.1 تريليون دولار تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون وحدها خلال السنوات العشر الماضية، ومن المتوقع أن يكون عام 2014 عاماً قوياً بترسية عقود زادت على 90 مليار دولار في الشهور الستة الأولى من العام. كما أن هناك مشاريع بأكثر من 750 مليار دولار مخططة أو في طور الترسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مدفوعة بالاستثمار في النفط والغاز، والبناء والطاقة. (البيان)
