توقعت وكالة «تشيستورتن» للعقارات أن يستفيد سوق العقارات في دبي بشكل أكبر فيما لو أعاد المطورون طرح برامج التملك بالتأجير التمويلي. وغالباً ما يتم إعداد الاتفاقيات النموذجية للتملك بالإيجار التمويلي على هيئة عقود خيار يمكن بموجبها للمستأجر شراء العقار بسعر معين خلال فترة زمنية محددة، ويتم احتساب جزء من الإيجار الشهري المدفوع خلال فترة التأجير كدفعة أولى لشـراء العقار.
ويتم عادة تأجيـر العقار وفق هذه الآلية بسعر أعلى من معدلات السوق لتغطية السعر المحدد في العقد أو الوديعة التي يتوجب على المستأجر دفعها لتفعيل خيار الشراء. وفي حال لم يستطع المستأجر تطبيق خيار الشراء، يحق للمالك تأجير أو بيع العقار لشخص آخر.
مزايا
وقال سايمون جراي، العضو المنتدب لـ «تشيستورتن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «تمنح برامج التملك بالتأجير التمويلي مزايا عديدة للمستأجرين والمطورين على حد سواء. فبينما يحصل البائعون على رسمٍ لحق الخيار ومشترٍ محتمل، يحظى المستأجرون في المقابل بفرصة العيش في العقار والتعرف على منطقة السكن قبل اتخاذ قرار فعلي بالاستقرار فيها على المدى الطويل.
كما تتيح هذه البرامج الفرصة أمام البائع لبيع العقار بسعر أعلى من المستوى المطلوب باعتبار أن المشترين الذين لا يمكنهم عادة امتلاك منزل بطريقة أخرى عادة ما يعرضون سعراً مستقبلياً أعلى بالاستناد إلى فرضية تحسن أوضاع السوق فيما بعد».
وأضاف: «من وجهة نظر المطوّرين، توفر برامج التملك بالتأجير التمويلي عدداً أكبر من المشترين المحتملين وخياراً يستحق التفكير في ضوء ما تبشر به السوق من تطور. وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز ثقة المشترين، والحد من مخاطر الشراء في السوق الإماراتية؛ كما تعود بالنفع على المستثمرين والتجار، ولاسيما في الوقت الراهن الذي يشهد مزيداً من الاستقرار في أسعار العقارات بعد ارتفاعها الكبير العام الماضي».
بدوره، قال روبن تيه، المدير الإقليمي لإدارة الاستشارات والتقييم في «تشيستورتن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «تطورت سوق العقارات وأصبحت أكثر واقعية في هذا الجزء من العالم. فقد استقر في الإمارات عدد كبير من القادمين إليها من مختلف أنحاء المعمورة أملاً بانطلاقة جديدة، وهم ينشدون في غالبيتهم استئجار أو شراء منزل هنا. ويسعى العديد من الوافدين الذين عاشوا في الإمارات لسنوات عديدة إلى شراء منزل، ولكنهم يواجهون صعوبة في ذلك نتيجة قيود الرهن العقاري المفروضة حالياً».
وتابع تيه: «نتيجة النمو المذهل لسوق العقارات الإماراتية، بات من الصعب شراء منزل بالنسبة لمعظم المستخدمين النهائيين. كما أن قوانين الرهن العقاري - التي تستلزم دفع 50% من قيمة العقار كدفعة أولى – جعلت من هذا الخيار صفقة باهظة للكثير من الوافدين.
ورغم مساهمة هذه القوانين في استقرار السوق إلى حد كبير، إلا أنها جعلت من الاستثمار العقاري في الوقت ذاته صفقة لا يمكن تحملها بالنسبة لمعظم المقيمين الأجانب ممن لا يستطيعون سداد الدفعة الأولى. ومن هنا، يوفر خيار التملك بالتأجير التمويلي فرصة لحل هذه المعضلة، حيث يتيح للمالكين إمكانية إلغاء العقد مع اقتراب نهاية مدته المحددة دون أي غرامات واجبة في حال قرر المستأجر عدم شراء المنزل».
خدمات
توفر «تشيستورتن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» التي تتخذ من دبي مقراً لأعمالها الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، باقة من الخدمات العقارية بما فيها بيع وتأجير العقارات السكنية والتجارية، والتقييم بما في ذلك خدمات تقييم المصانع والآلات. كما تمتلك الشركة قسماً لعمليات البيع الدولية يعمل انطلاقاً من دبي.

