أكد مسؤولو شركات ومكاتب عقارية في أبوظبي وجود طلب كبير على شراء الأراضي في أبوظبي خلال الربع الثاني، مشددين على أن هذا الطلب الكبير أدى إلى زيادة الأسعار بنسب تراوحت بين 10% و15% بصفة خاصة في المناطق الجديدة خارج مدينة أبوظبي.

وأوضحوا أن الإقبال على شراء الأراضي ذات المساحات الصغيرة يتزايد بشكل ملحوظ بسبب معقولية أسعارها، إضافة إلى أنها تتماشى مع قرار دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي بتنظيم أعمال البناء للمباني السكنية بالإمارة، والذي نص على السماح ببناء وحدة سكنية واحدة لكل قطعة أرض، وهو ما أدى إلى تركز الطلب على الأراضي ذات المساحات الصغيرة.

تحسن ملحوظ

وأوضح عبد الرحمن الشيباني رئيس مجلس إدارة شركة منابع العقارية في أبوظبي أن سوق بيع وشراء الأراضي السكنية والتجارية في أبوظبي يتحسن بشكل كبير وملحوظ خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وكذلك العام الماضي، مؤكدا على أن الطلب يتزايد بصورة كبيرة على الأراضي ذات المساحات الصغيرة 100×100 قدم مربع، و100×150 قدم مربع، 150×150 قدم مربع. ونوه إلى أن الطلب يتزايد في المناطق الخارجية لمدينة أبوظبي وبصفة خاصة في مدينتي خليفة وشخبوط ومدينة محمد بن زايد.

وأوضح أن سعر القدم المربع ارتفع في مدينة خليفة من 125 درهما للقدم إلى 150 درهما، وفي مدينة شخبوط من 100 درهم إلى 130 درهما، ومدينة محمد بن زايد من 115 درهما إلى 140 درهما.

ووفقا لتقارير شركات الوساطة العقارية في أبوظبي فإن أسعار الأراضي ذات المساحات الصغيرة يتراوح بين 2.5 مليون درهم و4.5 ملايين درهم للأراضي ذات المساحة 100× 150 قدم مربع في مدينة خليفة، ويصل متوسط سعر بيع قطعة الأرض السكنية ذات المساحة 200×200 قدم مربع بمدينة خليفة بين 5.2 إلى 5.7 ملايين درهم.

بينما يصل المتوسط في مدينة محمد بن زايد بين 3.8 و4.2 ملايين درهم، ويصل متوسط سعر قطعة الأرض السكنية بمساحة 100×120 قدم مربع بمنطقة الرحبة من 1.4 إلى 1.6 مليون درهم، وفي حي العاصمة مساحة 150×200 قدم مربع من 2.9 إلى 3.4 ملايين درهم.

طلب كبير

وذكر الدكتور محمد نعيمات رئيس شركة الحصن العقارية إلي ظاهرة الطلب الكبير على شراء الأراضي ذات المساحات الكبيرة، خاصة في مناطق مدينة خليفة ومدينة محمد بن زايد وبصفة خاصة للمستثمرين، مؤكداً وجود تحسن ملحوظ في الطلب وبصفة خاصة في بعض المدن خارج أبوظبي، مثل مدينة خليفة، إضافة إلى مدينة محمد بن زايد، لاسيما مع استكمال مشاريع البنية التحتية والخدمات للعدد من المناطق الخارجية.

وأرجع محمد نعيمات زيادة الطلب إلي عدة أسباب أبرزها الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه أبوظبي منذ بداية العام الجاري إضافة إلى تحسن أسعار الأسهم بشكل عام وانتعاش القطاع العقاري بدخول سكان جدد إلى الإمارة، سواء كانوا مقيمين بسبب توافر فرص العمل لهم أو زيادة أعداد فئة الشباب من المواطنين الراغبين في الزواج وبدء حياتهم الأسرية الجديدة.

وأشار إلي وجود إقبال كبير على شراء الأراضي خاصة ذات المساحات الكبيرة في منطقة حي العاصمة، مشيرا إلى أن متوسط الأسعار يتراوح بين 3.5 و3.7 ملايين درهم، موضحاً أن السعر يتم تحديده بناء على موقع الأرض، والخدمات المتوافرة بجوار القطعة.

وقال: هناك حركة نشطة والأسعار تزايدت بنسب لا تقل عن 15% مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، وغالبية المستثمرين يفضلون شراء أراضي حي العاصمة، لتنافسية الأسعار، مقارنة بالمناطق القريبة، مثل مدينة خليفة، كما أن مدينة محمد بن زايد انتعشت خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول والذي سيطر عليه تراجع المعروض.

المساحات الصغيرة

ويرى مبارك العامري الخبير العقاري أن الإقبال على شراء الأراضي ذات المساحات الصغيرة يتفوق على شراء الأراضي ذات المساحات الكبيرة، موضحا أن أسعار أراضي المساحات الكبيرة مازال مرتفعا، ويتركز معظم الطلب على المساحات الصغيرة ومتوسطة المساحة،.

حيث تعتبر أسعارها في متناول فئة كبيرة من المستثمرين والمشترين، فضلاً عن توافر مساحات كبيرة من الأراضي ذات القطع الصغيرة في مناطق الرحبة والشامخة والشوامخ ومحمد بن زايد، ويتركز الطلب عليها بسبب بناء فيلات عليها.

ونوه إلى أن انتعاش سوق بيع وشراء الأراضي ذات المساحات الصغيرة يرجع في الأساس إلي القرار الذي أصدرته دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي منذ نحو 3 سنوات والخاص بتنظيم أعمال البناء للمباني السكنية بالإمارة.

والذي نص على السماح ببناء وحدة سكنية واحدة لكل قطعة أرض، وهو ما أدى إلى تركز الطلب على الأراضي ذات المساحات الصغيرة، واليوم يود كل مواطن بناء فيلته على قطعة واحدة ويلعب عامل السعر المعقول الدور الأكبر في الانتعاش.

وأشار مبارك العامري إلى أن تحسن الطلب بسوق الأراضي في أبوظبي يرجع إلى حالة الانتعاش الاقتصادي التي تعيشها قطاعات الاقتصاد وبصفة خاصة قطاعا الأسهم والعقارات، إضافة إلى حالة التفاؤل التي تسود أوساط المستثمرين، بعد فوز الدولة بتنظيم معرض «إكسبو 2020» بدبي، وترقب توافد العديد من الاستثمارات العالمية للدولة خلال السنوات المقبلة.

نقص المعروض

أرجع عقاريون ارتفاع أسعار الأراضي في المناطق الخارجية إلى أن السوق في أبوظبي مازال يعاني نقصا في المعروض من الأراضي السكنية، خاصة في المناطق التي يكثر عليها الطلب مثل مدينة خليفة ومدينة شخبوط ومدينة محمد بن زايد. وقالوا: إن آليات العرض والطلب هي التي تحكم أسعار الأراضي .