يعاني مستخدمو الهواتف الذكية المحمولة، من مشتركي خدمات الانترنت عبر الموبايل، بتقنية الجيل الثالث والرابع، من سرعة استهلاك الطاقة في بطاريات هواتفهم ونفادها في اقل من 8 ساعات في حال بقائهم متصلين بالشبكة بشكل متواصل بينما لا يحدث ذلك عند الاتصال بالواي فاي، إذ تستطيع البطارية الصمود لمدة 20 ساعة على الأقل.

وقد وجهت »البيان« أسئلة إلى عدد من الشركات المصنعة للهواتف الذكية، ومشغلي الاتصالات لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء سرعة نفاذ البطاريات في الهواتف المتصلة بالانترنت عبر باقات البيانات من الجيل الثالث والرابع، إلا أن غالبيتها اكتفت بعدم الرد أو اعتذر عن المشاركة في الاستطلاع الهادف إلى معرفة اسباب القصور الواضح في قدرات البطارية على العمل لفترات أطول من 6 أو 8 ساعات.

وقال خبير اتصالات مستقل، إن الهواتف الذكية التي تدعم الاتصال عبر الانترنت السريعة من الجيل الثالث والرابع قادرة على العمل لمدة يوم إلى يومين في ظل توفر تغطية الشبكة القوية والمستقرة، باستثناء عملية تشغيل الفيديو لساعات طويلة، إلا ان هذا الزمن يتراجع إلى 8 أو 10 ساعات في ظل وجود شبكة اتصالات غير مستقرة أو متقطعة، لأن الهاتف الذكي مصمم للبحث التلقائي عن الشبكة والاتصال بها، إذ ان عملية البحث تحتاج إلى طاقة إضافية في كل مرة.

ولفت الخبير إلى ان المسؤولية تقع في الدرجة الأولى على مزودي الخدمة في توفير تغطية واسعة لشبكة الجيل الرابع أو الثالث عبر المناطق المأهولة، لتتمكن الهواتف من البقاء متصلة بثبات بالإنترنت، لافتا إلى أن عملية الانتقال من الثالث إلى الرابع أيضا تؤدي إلى تبديل الشبكة في الهاتف وبالتالي استنزاف البطارية، بينما لا يحدث هذا الاستنزاف في حال اتصال الهاتف بشبكة الانترنت اللاسلكية داخل المكتب أو المنزل، لأنها مستقرة.

الشبكات جزء من المشكلة

وقال دي واي كيم، رئيس شركة إل جي إلكترونيكس الخليج، في رد خاص بالبيان، إن الشركة وبهدف زيادة زمن استخدام البطارية في الهاتف إل جي جي3 لجأت إلى طريقتين لتحقيق هذه الغاية، تعتمد الأولى على إدارة كفاءة الشاشة والمعالج، ففي المعالج متعددة النوى يتم تشغيل النوى الأخرى عند زيادة الطلبات، أما الطريقة الثانية فهي عن طريق زيادة سعة البطارية، وفي حالة الهاتف الذكي إل جي جي3 تم توسيع البطارية إلى 3000 ميلي أمبير بالساعة.

وعند سؤاله عن من يتحمل مسؤولية سرعة استهلاك البطارية الشركة المصنعة للهاتف ام مزود الانترنت موبايل، قال كيم: تلعب ظروف وأحوال الشبكات دوراً أساسياً في استهلاك طاقة الهاتف المتحرك، وعند وجود الهاتف في منطقة ضعيفة التغطية أو خارج منطقة التغطية فإنه يستهلك قدراً كبيراً من الطاقة أثناء محاولاته العثور إشارة التغطية الهاتفية.

وأضاف: إن الشركات المصنعة للهواتف المتحركة تعمل على جعل الاستهلاك في مثل هذه الحالات في وضعه الأمثل اعتماداً على ظروف شبكات كل بلد.

ولكن لماذا ترتفع نسبة استهلاك الطاقة عند الدخول إلى شبكات الجيل الرابع ولا يحدث ذلك عند الاتصال بالواي فاي؟

يرى كيم أن استهلاك الطاقة في الهاتف يعتمد عند عمله على شبكات الجيل الثالث والجيل الرابع على قوة وجودة إشارة الشبكة (المشغل المشترك معه)، وبشكل عام فإن ظروف وأحوال الشبكة تتغير من مكان إلى آخر، وعلى الهاتف التكيف مع هذه التغيرات وأن يعمل بأقصى طاقة ليحافظ على تواصله مع برج الاتصال. وهذه الإشكالات غير موجودة في حالة الاتصال بالشبكة اللاسلكية واي فاي لذا فإن الهاتف لا يستهلك طاقة كبيرة عند اتصاله بشبكة الواي فاي بالمقارنة مع اتصاله بشبكة الهاتف المتحرك.

وأكد كيم أنه من الضروري التعاون بين مصنعي الهواتف الذكية وشركات الاتصالات لحل هذه المشكلة، لأن ذلك يتطلب تطوير مراسم/بروتوكولات توفر الطاقة خصوصاً أثناء حالة الخمول (عدم الاستخدام)، وعموماً فإن ذلك يجب أن يتم على مستوى العالم بالنظر إليه كمعيار قياسي.

فشل التطبيقات

تفشل معظم التطبيقات الموجودة على متاجر غوغل وابل وبلاك بيري المجانية والمدفوعة في معالجة هذه المشكلة، ويرى كيم أن بعض التطبيقات تفشل في ذلك بسبب الطاقة التي يستهلكها الهاتف لتشغيل الخدمات الضرورية، وفي معظم الحالات لا يمكن إجراء تحسينات أكثر من ذلك، أما بالنسبة إلى إل جي فإن استهلاك الطاقة مضبوط بالشكل الأمثل من خلال البرمجيات نفسها.

الهواتف الأقوى

أجرى موقع »سين ت« المتخصص بالتقنية اختبار جهد على أحدث الهواتف الذكية التي طرحت خلال النصف الأول من العام الجاري 2014، ووجد أن هناك بضعة هواتف تتميز بقدرة أكبر على توفير استهلاك الطاقة.

وتستطيع الهواتف الذكية الصمود ليوم عمل كامل في حال استخدامها بطريقة معتدلة قبل ان تحتاج إلى اعادة شحن مرة ثانية، إلا أن منها ما يستطيع تنفيذ مهام عديدة ومتكررة أكثر من غيره نظرا لامتلاكه مواصفات وتطبيقات أفضل. اجمالا قامت مختبرات سينت بإجراء الاختبارات عبر تشغيل مستمر لمقاطع الفيديو وإجراء المكالمات الصوتية.

-1هواوي أسيند مايت 2- الجيل الرابع

استطاع الهاتف تشغيل الفيديو لمدة 25 ساعة و54 دقيقة بالضبط، قبل أن تنفذ البطارية بالكامل، ما يجعله الهاتف الأقوى والاول في اختبار الجهد الذي اجراه الموقع.

-2 سامسونغ غالالكسي إس 5

لم تدخر سامسونغ أي تقنية عندما أطلقت هذا الهاتف مطلع العام الجاري، فزودته بمعالج رباعي النواة، وشاشة كبيرة 1080 بت، وهيكل مقاوم للماء، والاهم بطارية قوية استطاعت تشغيل مقاطع الفيديو في اختبار الجهد مدة 15 ساعة و18 دقيقة قبل ان تنفذ بالكامل.

-3 هاتف إل جي جي برو 2

لم تمنع شاشته العملاقة بقياس 5.9 انش، من اجتياز اختبار الجهد بفضل بطاريته الضخمة بطاقة 3200 امبير، قادرة على تشغيل مقاطع الفيديو لمدة 14 ساعة ودقيقة متواصلة.

-4 نوكيا لوميا 1320

يتفوق الهاتف على جميع الهواتف العاملة بنظام تشغيل ويندوز فون، بعمر بطاريته العملاقة التي تعمل لمدة 43 ساعة و10 دقائق من المكالمات الصوتية،

-5 إل جي جي فليكس

لم يمنع التصميم المنحني للهاتف الذي يتحمل ضغطا بقوة 88 باوند، من تزويده ببطارية بقوة 3500 امبير داخل الهيكل المنحنى، إذ نجحت البطارية لمدة 17 ساعة و49 دقيقة بتشغيل الفيديو.

-6 غالاكسي نوت 3

يعمل الهاتف الكبير الذي طرح في اكتوبر من 2013 ببطارية بقوة 3200 امبير، تقدم 15 ساعة من العمل المتواصل.

-7 موتورولا درويد ماكس

هذه الطبعة غير متوفرة في الأسواق العالمية خارج السوق الاميركية، ويتميز بكاميرا احترافية. وتشغل بطاريته مقاطع فيديو لمدة 15 ساعة و50 دقيقة قبل نفادها بالكامل.

 

قوة البطارية تتدخل في قرار الشراء

قالت شركة »سونى موبايل« إن انتشار استخدام الأجهزة الذكية واللوحية، وكثرة استخدام التطبيقات، فان عمر البطارية يبقى الأهم، في ظل الشكوى المتزايدة من نفاد البطارية بشكل سريع عند استخدام التطبيقات أو عند تصفح الانترنت أو حتى سماع الموسيقى ومشاهدة مقاطع الفيديو.

وأضافت إن التخوف من حجم استهلاك البطارية، ساهم في تردد البعض بشراء الهواتف الذكية، لدرجة أن عمر البطارية أصبح أهم المزايا التي يبحث عنها المستخدمون.

وقالت الشركة إنها حرصت على أن تزيل من أذهان المستخدمين هاجس »عمر البطارية«، وهو ما يظهر في هواتف إكسبيريا التي تتيح التحكم في عمر البطارية وفي استهلاكها، وتشغيل التطبيقات حسب أولويات المستخدم. كما أن المستخدم لديه الحرية في تحديد التطبيقات والوظائف التي يريد لها العمل على الجهاز التي قد تؤثر في البطارية مثل الربط بالWiFi, والتوصيل بتقنية البلوتوث، والإخطارات وغيرها من التطبيقات والوظائف.

ويمكن لهذا الوضع أن يزيد من عمر البطارية حتى 400%. دبي البيان