حمى العروض الرمضانية التي عادة ما تنطلق من أسواق الجمعيات التعاونية ومحال الكنافة ومقاهي الشيشة، وصلت إلى السوق العقاري، في (تطور) لافت للعقلية التسويقية لبعض الشركات.

فبينما يداعب بعض تجار الأغذية والمطاعم والمقاهي (بطون) المستهلكين طمعاً (بشفط) جيبوهم خلال الشهر الفضيل، راحت إحدى الشركات العقارية (أ.أ) لترفع من سقف (المداعبة) فقررت أن (تزف) للصائمين (بشرى) حصولهم على شهرين إيجار مجاناً في أحد المباني الواقعة بالشارقة.

شرط الشركة كان واضحاً وصريحاً: (العرض يسري خلال الشهر الكريم) فمن لم (يغتنم) الفرصة يكون خاسراً لأكثر العروض الرمضانية إثارة. ولم تتحدث الشركة (أ.أ) عن قيمة الإيجار الذي سيوفره المؤجر، كما أنها لم تذكر في إعلانها الذي نشرته في إحدى الصحف عن قيمة الإيجار السنوي ليتسنى للمؤجر معرفة حجم الفائدة التي سيجنيها من وراء العرض. هذا غير أن الشركة لم تذكر قيمة الإيجار.

أحد المؤجرين الذي بعث بصورة من الإعلان للبيان الاقتصادي وقع فريسة سهلة لسؤال يقول: هل يمكن أن يكون العرض صادقاً ويحصل المؤجر على شهرين مجاناً؟ وما الذي يضمن عدم قيام الشركة بتوزيع قيمة الإيجار المجاني على باقي الأشهر العشرة؟ إذ إن من السهل أن يكون إجمالي قيمة العقد السنوي 80 ألف درهم ويجري توزيعه على 10 أشهر بدلاً من 12 شهراً من دون احتساب الشهرين المجانيين. يبقى الجواب لدى الشركة.