تكمل «مصفوفة لندن» اليوم عامها التشغيلي الأول، مرسخة بذلك مكانتها كأكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم. وتساهم الإمارات من خلال «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، في هذا المشروع بنسبة 20%، وذلك إلى جانب كل من «إي. أون» (30%)، و«دونج إنيرجي» (25%)، و«لاكاسيه» (25%).
وإلى جانب دورها الحيوي في قطاع الطاقة الهيدروكربونية، عملت الإمارات على الاستثمار بشكل كبير في مصادر الطاقة المتجددة لتأمين جزءٍ من احتياجاتها المحلية وللمساهمة في زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي.
مساهمة عالمية
لعبت «مصفوفة لندن» دوراً كبيراً في رفع حصة طاقة الرياح البحرية ضمن مزيج الطاقة العالمي، بحسب تقرير شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين «رين 21»، والذي أشار إلى مساهمتها بنسبة 39% من الـ 1.6 جيجاوات التي تم إضافتها خلال عام 2013 لإجمالي طاقة الرياح البحرية المنتجة عالمياً.
بداية قوية
دخلت «مصفوفة لندن»، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً قبالة سواحل مقاطعتي «كينت» و«إيسكس» في المملكة المتحدة، مرحلة التشغيل رسمياً في 4 يوليو 2013، معلنةً عن بدء حقبة جديدة في تنويع مزيج الطاقة بالمملكة المتحدة، حيث تساهم في تزويد نصف مليون منزل بالطاقة الكهربائية النظيفة والمستدامة وفي الحد من الانبعاثات الكربونية بمعدل يتجاوز 900 ألف طن سنوياً.
استثمار مدروس
جاء قرار مشاركة «مصدر» في «مصفوفة لندن» البالغة استطاعتها 630 ميجاواط بعد إجراء دراسة مفصلة شملت كافة جوانب المشروع الفنية والاقتصادية، وخَلُصت الدراسات إلى أن المملكة المتحدة توفر إطاراً تنظيمياً مشجعاً وداعماً لنمو قطاع الطاقة المتجددة، كما أنها تحظى بموقع جغرافي مميز تتوفر فيه الرياح البحرية القوية على مدار العام، بما يضمن مستويات عالية من الطاقة الإنتاجية.
عام حافل
حتى تاريخ 30 مايو 2014، قامت «مصفوفة لندن» بتوليد 2.639 تيراواط/ساعة من الكهرباء، متجاوزةً بذلك الإنتاج المتوقع الذي يبلغ حوالي 2.2 تيراواط/ساعة. وشهدت مصفوفة لندن خلال العمليات التشغيلية في فصل الشتاء الماضي (أكتوبر 2013 إلى مارس 2014) توليد 1.5 تيراواط من الكهرباء النظيفة، أي ما يعادل الاستهلاك السنوي لحوالي 325 ألف منزل في المملكة المتحدة، حيث وصل أعلى معدل إنتاج يومي إلى نحو 15 جيجاواط/ساعة.
