توقع جوناثان هولمز المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «كورن فيري» العالمية أن يشهد سوق العمل في الإمارات تدفقاً كبيراً للمهارات من شتى أنحاء العالم مع تصاعد جهود خلق فرص العمل على جميع المستويات نتيجة لترتيبات استضافة اكسبو 2020، مشيرا إلى أن الهيئات المؤسسية ستكون أمام خيارات متعددة لتوظيف الأفضل منها ولن يكون لديها أي مساومة فيما يتعلق بموضوع الجودة. جاء ذلك خلال المشاركة في فعاليات منتدى "البحث التنفيذي" الذي نظمته مؤخرا كلية لندن لإدارة الأعمال.

وأوضح المشاركون في المنتدى أن الفعاليات العالمية الكبرى مثل اكسبو دبي 2020 تتطلب تكثيف البحث عن أفضل الموظفين في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة هؤلاء الذين يتمتعون بمهارات محددة متخصصة. وستحدد مجموعة المهارات المتخصصة والخبرات في مجالات معينة الطلب على كوادر خاصة من المواهب التنفيذية، مع تصدر المرشحين الذي يملكون خبرات اقليمية قائمة ذلك الطلب. ويتوقع الخبراء أن التغيرات في العرض والطلب على المهارات ستظهر جلية خلال السنوات الخمس التي ستسبق العام 2020.

خبرات وظيفية

وأضاف هولمز: سيكون هنالك اهتمام كبير في المهنيين الذي يأتون بمستويات عالية من الخبرات الوظيفية في مجالات غائبة حالياً عن المنطقة وفي الأفراد المتمرسين أصحاب الخبرات الواسعة في المهارات الناعمة مثل الوعي الثقافي. وستساهم مبادرات رؤية دبي 2021 مثل «دبي مركز الاقتصاد الإسلامي» في تحفيز التغيير في الطلب على المهارات للمستويات العليا في المنطقة. ومع ريادة كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر في مبادرات دعم المرأة وخاصة المواطنات منهن، فيؤكد الخبراء أن هذا المجال يمثل أيضاً مجالاً كبيراً للتغيير.

المرأة العاملة

من جانبها، قالت منى عوضوفا الشريكة في شركة «سي تي بارتنر»: رغم ارتفاع نسبة الخريجين النساء في دول الخليج العربي، فإن نسبة المرأة في القوة العاملة تبقى أقل من ذلك بكثير. وهناك الكثير من التشجيع والتمكين للمرأة وهو أمر مرتبط بتطور العادات الثقافية في تلك الدول، ومع ذلك فهنالك حاجة لبعض الوقت لنمو وتطور المرأة لتولي مناصب عليا مع بدء المبادرات الحكومية بإعطاء مفعولها.

وقال سويلين توملينسون، مدير قسم الحكومات والتعليم وعلوم الحياة في شركة "أودجرز برينستون": شهدت شركتنا خلال العام الماضي عرض وظائف على السيدات أكثر من الرجال في القطاعات التعليمية والحكومية في المنطقة، وهذا أمر مثير للاهتمام في دول الخليج العربي ويسلط الضوء على تساوي الفرص في المستويات العليا ضمن هذه القطاعات.

 مشاركة

حضر المنتدى السنوي الذي عقد في مركز المؤتمرات في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 100 من الطلاب الحاليين والخريجين والمُوظفين. وكانت كلية لندن لإدارة الأعمال قد افتتحت مركزها في دبي في العام 2007، وتقدم فيه برنامج الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال للطلاب الذي لديهم متوسط 10 أعوام من الخبرة الإدارية.