أكدت سلسلة من التقارير أن سوق المباني الخضراء يشكّل سوقاً مزدهرة في المنطقة . ويتوقع أن يشهد السوق نموا كبيرا من 17.9 مليار دولار في العام 2012 إلى 23 ملياراً بحلول العام 2016، وفقاً لتقارير بمعرض ومؤتمر الشرق الأوسط الأخضر. وتعتبر الإمارات رائدة هذه السوق، فهي تضمّ ما يزيد عن ثُلُثي المباني التي تحمل شهادات نظام »الريادة في تصاميم الطاقة والبيئة«، المعروف اختصاراً بالاسم »ليد« LEED، والبالغ عددها 1,236 مبنى. وتلعب قوانين المباني الخضراء في دبي ومبادرة »استدامة« في أبوظبي دوراً حيوياً في تعزيز الريادة الإماراتية في هذا المجال.

وفي ظل فرص النمو القوية في السوق، طرحت شركة »هنتر دوغلاس« الهولندية، في الأسواق، سقفاً مبتكراً يمكنه مقاومة الظروف المناخية القاسية التي تتسم بها منطقة الخليج، ويمكن استخدامه في تصميم المباني الخضراء المستدامة. وتقول الشركة المنتجة إن السقف مقاوم للتآكل وباستطاعته تحمّل هبوب ريح عاتية سرعتها 150 كيلومتراً بالساعة، ويدوم 50 عاماً دون الحاجة إلى فحص، ما يفسح مجالاً أوسع أمام المعماريين والمطورين العقاريين في منطقة الشرق الأوسط للتوسع في تصاميم المباني الخضراء،

وقامت »هنتر دوغلاس« بتركيب سقف مساحته 2,500 متر مربع للطابق الأرضي بمبنى »دي روتردام«، أكبر المباني متعددة الاستخدامات في هولندا، الذي وضعت تصميمه شركة »أو إم إيه« الفائزة بالجوائز.

ابتكار

وقال كيس ڤان كستيرين، المسؤول المشارك في »أو إم إيه«، إن الشركة أرادت من خلال التصميم أن يتقاطع خارج المبنى مع داخله بسلاسة، مؤكداً أن هذا النموذج »ليس بالجاهز والمتاح في الأسواق، وأن الشركة حملت على عاتقها مسؤولية التصدي لهذا التحدي وابتكار سقف يتوافق مع أفكارنا«.

وطوّرت »هنتر دوغلاس« بُنية مقاومة للعواصف تعلو ألواح السقف، ومنحت الهيكل الخارجي المصنوع من الألمنيوم طلاء مقاوماً للتآكل والصدأ، وأصدرت تقارير حول متانة السقف وقوة تحمّله لضمان أن يدوم لفترة زمنية طويلة لا تقلّ عن 50 عاماً دون فحص. ولبّت الشركة المتطلبات الصارمة الخاصة بالإضاءة والعزل الصوتي في السقف الداخلي، فجعلت السقف بطبقتين اثنتين؛ العليا بألواح عاكسة تُخفي أنظمة الإضاءة والتهوية، بينما السقف الشبكي للطبقة السفلى يشتمل على ألواح مثقبة تمتص الصوت.