تمت ترسية عقود بقيمة إجمالية تبلغ 15 مليار دولار (55.095 مليار درهم) لمشاريع كبرى في الإمارات في القطاعات المدنية (البنايات والمواصلات) على مدى الستة أشهر الأولى من عام 2014، وذلك وفقاً لبيانات النصف الأول من العام التي أصدرتها شركة ميد للمشاريع. وتمت ترسية أكثر من 50 عقداً بقيمة إجمالية تقدر بنحو 5.4 مليارات دولار لمشاريع جديدة أو مشروعات سكنية تم إعادة بدأ الأعمال بها، إضافة إلى عقود بقيمة 3.8 مليارات دولار لمشاريع متعددة الاستخدامات تحتوي جميعها على وحدات سكنية.
وقال جوليان هيربيرت، مدير شركة ميد للمشاريع قائلاً: »إن عودة الاهتمام بالمشاريع السكنية هو السبب وراء تحقيق نتائج نصف سنوية ممتازة تعتبر من الأفضل لقطاع البنايات والمواصلات منذ عام 2008. وقد مثلت المشاريع المدنية نسبة 75 % من جميع العقود التي تمت ترسيتها في الإمارات في النصف الأول من العام، ومع أكثر من 20 مليار دولار من العقود، كانت الإمارات أكبر سوق في دول مجلس التعاون الخليجي في جميع القطاعات وهو موقع لم تحصل عليه منذ عام 2008«.
المشاريع السكنية
ويعود الفضل في قوة قطاع المشاريع السكنية بشكل كبير إلى انتعاش هذا القطاع في دبي، حيث تمت ترسية 44 عقداً بقيمة إجمالية تبلغ 4.8 مليارات دولار لمشاريع كبرى في الستة أشهر الأولى من عام 2014. وقد حلت إمارة أبوظبي في المركز الثاني في قائمة أعلى المشاريع قيمة في قطاع السكن بستة مشروعات بقيمة إجمالية تقدر بنحو 500 مليون دولار. وعند النظر للمشاريع الأصغر حجماً، تستحوذ دبي على ثلاثة أرباع المشاريع التي تمت ترسيتها في قطاع مشروعات البنايات السكنية في الإمارات في النصف الأول من العام 2014 بما مجموعه 78 مشروعاً.
البنية التحتية للنقل
وكان الاستثمار المستمر في البنية التحتية للنقل سمة من سمات الاقتصاد في الإمارات لمدة عشر سنوات، وكان النصف الأول عام 2014 لا يختلف كثيراً عن ذلك. وقد تمت ترسية مشروعات بقيمة تبلغ ملياري دولار في مجال الطرق في أبوظبي بشكل رئيسي، كما تمت ترسية مشروعات توسيع خور دبي والمبنى رقم 4 لميناء جبل علي بقيمة تتجاوز 2.5 مليار دولار.
وتم تقييم المقاولين من خلال قيمة العقود التي تم ترسيتها في الستة أشهر الأولى لعام 2014، حيث أحرز جميعهم عقوداً قيمتها أكثر من 500 مليون دولار. وقد احتلت الشركة العربية للإنشاءات (ACC) وشركة أرابتك أعلى القائمة من خلال مشروعات تقدر بقيمة أعلى من مليار دولار لكل منها. 8 من أعلى 10 مقاولين و17 من أعلى 20 مقاولاً هم مقاولون محليون أو من الشركات المشتركة ومقرها دولة الإمارات.
وأضاف جوليان قائلاً: »إن انكماش وقلة العمل في السنوات الخمس الماضية أدى إلى ترك الكثير من المقاولين للمنطقة، وذلك وضع الشركات المحلية والشركات الأجنبية التي عقدت شراكات مع شركات محلية بموقع قوي للحصول على المشاريع في المراحل الأولى لاستعادة النشاط في هذا القطاع«.
وتميزت هذه الطفرة بعدد المشاريع في القطاع المدني التي استعادت نشاطها. وقد بلغت قيمة مشروعات البنايات التي استعادت نشاطها نحو 15 مليار دولار، وتمثل المشاريع السكنية ذات الاستخدامات المتعددة نحو 80% من هذه المشاريع. وقد انتقل عدد من المشاريع في قطاع المشاريع المدنية بقيمة 9 مليارات دولار من حالة »معلقة« إلى الحالة النشطة في الستة أشهر الأولى من عام 2014.
2000 مشروع
منذ أغسطس من عام 2013، قامت شركة »ميد« للمشاريع بإطلاق برنامج لزيارة وتسجيل كل موقع عمل، حيث يتم التخطيط لبناء بناية جديدة أو مشروع متوقف أو تحت التنفيذ في الإمارات. وقد تم تسجيل تفاصيل دقيقة مثل تنسيق نظام تحديد المواقع وصور المواقع لأكثر من 2000 مشروع بقيمة مليون دولار وأكثر. وقد كشف هذا البرنامج عن استعادة الكثير من المشاريع نشاطها، إضافة إلى تسجيل 500 مشروع غير مسجل سابقاً. هذه المشاريع مسجلة حالياً ضمن بيانات شركة ميد للمشاريع.
وتمتلك ميد للمشاريع كماً كبيراً من البيانات حول مختلف القطاعات، الأمر الذي يمكن مستخدميها من تقييم الفرص والجدوى الاقتصادية للمشاريع والأسواق المحتملة، حيث توفر بيانات عن المشاريع عبر أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتعد مؤشرات الكلفة الخاصة بميد للمشاريع، المؤشرات الوحيدة من نوعها التي توفر وسائل تحديد وإدارة المخاطر المرتبطة بقطاع البناء والتشييد. كما يمكن للمستخدمين إجراء البحث عبر كل الشركات التي تتضمنها قاعدة بيانات ميد للمشاريع، والتي توفر لهم أيضاً رسوماً بيانية حول التحليل التراتبي لأبرز ثلاثة أدوار، والتي تشمل مالكي المشروع، والاستشاريين، والمقاولين الرئيسيين.
