نظمت وزارة الاقتصاد حفل تكريم للمساهمين في نجاح ملتقى الاستثمار السنوي الرابع، والذي انعقد في دبي في أبريل الماضي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. يأتي ذلك، فيما أشارت تقارير خلال الملتقى، إلى أن الإمارات مسؤولة في عام 2013 عن رساميل استثمارية صادرة بقيمة 14.68 مليار دولار، شكلت 30.56 % من جميع الاستثمارات الأجنبية المتدفقة من المنطقة.

وخلال الحفل، وزع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، شهادات التقدير على اللجان المنظمة للملتقى، المتمثلة في كوادر الوزارة وموظفي شركة استراتيجيك للتسويق وتنظيم المعارض والمؤتمرات، وذلك بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وعبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة.

وفي كلمة ألقاها خلال التكريم، قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري: حقق ملتقى الاستثمار السنوي الرابع نجاحاً مبهراً بفضل الله تعالى، ثم الجهود الحثيثة لعدد كبير من منتسبي الوزارة. وترجمت تلك الجهود بنجاح الملتقى باستقطاب ممثلي أكثر من 110 دول، وحضور عدد كبير من رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية والاقتصاد والتجارة والمالية، إلى جانب عدد كبير من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، وأكثر من 5 آلاف زائر.

وقال المنصوري: نجاح هذا الحدث الكبير، يمثل تأكيداً على نجاح نهج الوزارة في ترويج الإمارات كوجهة استثمارية أساسية في منطقة الشرق الأوسط، وفي ذات الوقت، فإنه أسهم في إلقاء الضوء على قدرات بلادنا على صعيد الاستثمارات الخارجية التي تقودها شركات وطنية مشهود لها بالأداء التجاري الرزين والسمعة المرموقة».

منصة

وأكد أن الملتقى شكل منصة تفاعلية فريدة لجميع المشاركين والزوار من خبراء ومختصين ومسؤولين، وحمل معه العديد من الفرص الترويجية لمختلف القطاعات الصناعية والتجارية، ما جعله حدثاً عالمياً أساسياً ومدرجاً على أجندة الفعاليات الوطنية. وأشار إلى أن الإمارات تخطو اليوم بخطوات واثقة نحو الريادة بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة، يتقدمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والجهود النيرة لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي شرف الحدث برعايته الكريمة وحضوره الجلسة الافتتاحية للملتقى. الأمر الذي يعكس مدى اهتمام قيادتنا الرشيدة بهذا التجمع السنوي، وتعزيز موقع الإمارات على الخريطة الاستثمارية العالمية.

مراكز متقدمة

ونوه المنصوري باحتلال الإمارات مراكز متقدمة جداً في مختلف المؤشرات والتقارير العالمية، مشيراً إلى أنه على صعيد استقطاب الاستثمار، تقدمت الإمارات إلى المرتبة 11 في مؤشر الثقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2014، من ترتيبها السابق 14 في عام 2013، الذي أصدرته مؤخراً مجموعة آي تي كيرني، متقدمة على دول كبرى كجنوب أفريقيا، وماليزيا، والسويد، واليابان، وجاءت في المرتبة السادسة في مؤشر النظرة الإيجابية متقدمة على ألمانيا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

استثمارات

وأشار إلى أنه على صعيد تدفق الاستثمارات الوطنية إلى الخارج، احتلت الإمارات المركز الأول في قائمة تدفق الاستثمارات المباشرة، الصادرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في 2013، وذلك وفقاً لتقرير الاستثمار الأجنبي المباشر لمجلة «إف دي آي»، الصادرة عن مؤسسة فايننشال تايمز. حيث كانت الإمارات مسؤولة في عام 2013 عن رساميل استثمارية صادرة بقيمة 14.68 مليار دولار، شكلت 30.56 % من جميع الاستثمارات الأجنبية المتدفقة من المنطقة.

وشدد المنصوري على أن الوزارة تسير على نهج القيادة الرشيدة نحو التفوق والصدارة، وهما العاملان اللذان وضعتهما حكومتنا كهدف أساسي في مختلف المجالات، وفي شتى الميادين، ومنها بناء اقتصاد المعرفة بسواعد إماراتية شابة تمكننا من تحقيق كافة عناصر رؤيتنا الوطنية 2021، وتكفل الوصول بنا إلى مستقبل أفضل.

 

مؤشرات

أكد معالي وزير الاقتصاد، على أن ملتقى الاستثمار السنوي يسهم في تعزيز مكانة الإمارات على مستوى المؤشرات العالمية، حيث يشكل منصة تفاعلية عالمية لاستعراض الفرص الاستثمارية، بالتالي، فهو يمثل جزءاً من الجهود المدرجة ضمن المنظومة الشاملة لنجاح بلادنا، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر، القدرة المالية لشركاتنا والقوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمار والبيئة المهيئة ببنيتها التحتية المتقدمة.