سجل العائد السنوي على محفظة جهاز أبوظبي للاستثمار «أديا» 8.3 % بنهاية العام الماضي على مدى 30 عاماً، فيما بلغ العائد 7.2 % على مدى عشرين عاماً وفقاً لتقرير الجهاز السنوي للعام 2013 الصادر أمس.
وقال التقرير إن اكثر من 75 % من أصول الجهاز تدار من قبل مديري صناديق خارجية تخضع أنشطتهم دوماً لمراقبة حثيثة من قبل إدارة الجهاز في الوقت الذي تستثمر أكثر من 55 % من أصول الجهاز في استراتيجيات المؤشرات المضاعفة.
وأشار التقرير إلى أن برنامج الجهاز الاستثماري يدار باستقلالية تامة ولا يخضع لأي تدخلات إدارية، موضحا أن من أهداف الجهاز هو استقطاب مختلف الكفاءات وتطويرها وخاصة الكفاءات المحلية.
وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار في مقدمة التقرير، إن العام الماضي كان استمرارا للمسيرة الراسخة للجهاز سواء نحو تحقيق رؤيته وتوجهاته في الأسواق التي يستثمر فيها.
وقال سموه في كلمته «نحن مستمرون في بناء الكوادر سواء الاستثمارية أو غيرها، فضلاً عن مواصلة تعزيز العلامة التجارية للجهاز بما فيها التقرير الأخير الذي يوضح مختلف عمليات الجهاز ويمثل نقلة نوعية في إبراز أنشطته.
وأضاف سموه »نحن ندرك ان التغير جوهري وعلينا ان نكون دوما مستعدين للتغيرات والتوجهات المقبلة في الأسواق التي نعمل فيها لتنفيذ مهمتنا التي تحلت بالثقة طوال 40 عاما، وهو الأمر الذي تلمسونه من هذا التقرير والذي يختصر بكلمتين وهما «التطور الفعلي».
خطوات فاعلة
وأشار سموه في كلمته إلى أنه وخلال السنوات الماضية اتخذ جهاز أبوظبي للاستثمار خطوات فاعلة لتعزيز إمكاناته الداخلية إضافة إلى الأنظمة والعمليات التي تعزز هذا التوجه. وهذه العملية التي استمرت خلال العام الماضي أدت إلى تغييرات جوهرية في مختلف أقسام ودوائر المؤسسة، وأضاف سموه: لقد قمنا ببناء فرق استثمار لا تحتاج لسيولة «لا تتطلب تسييل» مثل العقارات والبنية التحتية وغيرها مثل الملكية الخاصة وهي الأمور التي أضافت خبرات في مختلف المواقع.

وهذه التغيرات مكنت الجهاز من تعزيز قدراته تجاه آفاق الاستثمار العالمية وسمحت لنا بالتركيز اكثر على فرص مختارة بعائدات جذابة. ومع هذا التحول كان لا بد من الحاجة إلى كوادر محترفة لدعم هذا التوجه وخاصة كوادر الاستثمار الموهوبة. وكان تأسيس دائرة خدمات الاستثمار في العام 2010 خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث تم تجميع العديد من الأنشطة المكتبية الخلفية تحت مظلة واحدة. بما فيها مهمة المخاطر المركزية التي ضمت كوادر مهنية عالية إضافة إلى مديري مخاطر في مختلف دوائر الاستثمار والهدف كان المحافظة على جاهزية عالية للجهاز لمواجهة التحديات.
إعادة هيكلة
وبين سموه أنه وفي عام 2013، نفذت دائرة المحاسبة في الجهاز عملية إعادة هيكلة وتركيز لأنشطتها بهدف تحويلها إلى شريك فاعل ضمن دوائر الاستثمار في الجهاز وتقدم الدائرة تقارير حول رؤيتها لمسؤولي الاستثمار في الجهاز وصناع القرار فيه.
وكان عام 2013 جيداً بالنسبة لقطاع الملكية الخاصة أو على الأقل في الأسواق المتقدمة، حيث حققت أسواق المال نموا يصل إلى 30 % في الولايات المتحدة و 25 % في كل من اليابان وأوروبا. والمحرك الرئيس لذلك كان التأثير المتوقع لعائدات المؤسسات المستقبلية، والتي كانت اكثر من التوقعات السابقة وخاصة في أوروبا التي بدأت أسواقها بالتعافي من مرحلة الركود خلال الصيف. وفي الولايات المتحدة فإن المخاوف بشأن سياسات التشدد المالي وتأثيرها في النمو تظهر. وبنفس الوقت فإن المكاسب في اليابان تعزز بفضل السياسات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز الأداء الاقتصادي من خلال التوسع النقدي والإصلاحات الهيكلية.
نقطة تحول
وأشار سموه إلى أن هذه التغيرات قادت إلى التساؤل حيال سياسات التحفيز، وفيما إذا كانت قادرة على التحرك بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي شكلت نقطة تحول. وهذه المخاوف كانت بادية اكثر في الولايات المتحدة، حيث بدأ الاحتياطي الفيدرالي يعاين كيف ومتى ينهي برنامج شراء السندات. ووجدت أسواق السندات هذا مزيجاً من نمو أفضل وتقليل لمخاوف سياسات الدعم. لقد نمت العائدات في مختلف الأسواق المتقدمة خلال الصيف والمؤشرات العالمية أنهت العام بقليل من الخسائر أول عائدات إجمالية سلبية منذ 20 عاماً.
الأسواق النامية
ولفت سموه إلى أن الأسواق النامية قد أثبتت حساسيتها تجاه الإشارات المتعلقة بالتحفيز النقدي ووصولها إلى الذروة. العائدات المتواضعة في العالم المتقدم شجعت رؤوس الأموال على التدفق إلى الأسواق النامية بحثاً عن عائدات أفضل، وكان تأثير هذا التدفق عكسيا على العملات في الدول التي تعاني من عجز كبير في حساب الموازنة. بالإضافة إلى ذلك فإن الاقتصاديات الناشئة حققت نموا أقل من المتوقع. وحتى في الصين التي حافظت على معدل نمو بحدود 8 % فإن أسواقها كانت غير قادرة على استدامة هذا الزخم.
الاقتصاديات الناشئة تقود النمو العالمي
أشار سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار إلى أن النمو الاقتصادي العالمي ستحركه الاقتصاديات الناشئة.
والدول المتقدمة مستمرة في إصلاح أوضاعها المتأثرة بالأزمة العالمية بالتدريج والمخاوف من الأزمة ستدفع باتجاه المزيد من التوسع اقتصاديا. وبالرغم من التراجع قصير الأمد فإن الأسواق النامية وخاصة الصين يتوقع لها ان تستمر في لعب دور كبير في دورة النمو العالمي وحتى اكثر من قبل. بالنسبة للمستثمرين الدوليين فإن هذا الأمر يتطلب تركيز إداراتهم في هذه الدول. فالصين حاليا في وسط تحولات ضخمة تدفع باتجاه الحوكمة الاقتصادية التي تقود إلى السماح للأسواق بلعب دور أكبر.
مصدر الأصول
وأشار سموه إلى أنه وخلافا للصين، فإن الأسواق الناشئة ستكون أكثر تنوعا مع بقاء أهمية الأسواق المتقدمة بالنسبة للمستثمرين باعتبارها مصدرا للأصول الأكثر جودة، خصوصا ان هذه الدول مستمرة في وضع أجندة للتنظيم والسياسات الاقتصادية. الدول النامية عالجت معظم الجروح الناتجة عن الأزمة الاقتصادية العالمية رغم بقاء تأثيرها لسنوات.
معطيات أساسية
وأوضح سموه أن الجهاز يأتي ضمن 3 معطيات أساسية في مقدمتها الإصلاحات الاقتصادية الرئيسية، حيث ما زال هناك الملايين من دون عمل في العالم والإنفاق ما زال ضعيفا ويعيق نشر التكنولوجيا الحديثة. بالإضافة إلى بناء أطر تشريعية مالية جديدة، فالقوانين الماضية لم تمنع الأزمة الاقتصادية أهمية وضع قوانين جديدة، إلى جانب تطوير حكومات مالية سليمة لتقليل العجز ومعدلات الديون التي ما زالت مرتفعة. النمو البطيء والتضخم الطفيف يشكلان عوائق أمام تقليل الديون.
كوادر قيادية
واشار التقرير إلى أن استثمارات الجهاز تتوزع على مجالات متعددة تشمل الأسهم والدخل الثابت وأسواق المال والعقارات والأسهم الخاصة والاستثمارات البديلة. ولذلك يولي الجهاز أهمية قصوى لاختيار كوادر قيادية لإدارة هذه الأصول، حيث يدرك الجهاز أن المديرين الخارجيين ذوي المهارات الفريدة والخبرة الطويلة تتيح لجهاز أبوظبي للاستثمار الالتقاط الناجح للاستثمارات والأصول ذات العائدات الأعلى مقارنة مع السوق، فضلاً عن أن هذه الإدارات الخارجية تقود إدارة المخاطر بشكل رائع لدراسة جميع الاحتماليات في كل الحالات.
يسعى الجهاز لأن يكون مدراؤه الخارجيون من مناطق جغرافية مختلفة وخلفيات اقتصادية متنوعة، تكون قادرة على إدارة الأصول المختلفة لتحقيق أهدافه. تمر عملية اختيار المديرين الخارجيين بعدة مراحل تبدأ من خلال إنشاء لائحة طويلة من المديرين المحتملين في كل فئة من فئات الأصول الاستراتيجية، ثم يتم إدخال هذه اللائحة إلى قواعد البيانات الداخلية واسعة النطاق، ثم يتم تحليل هذه اللائحة على أساس إطار الأولويات الأربع لجهاز أبوظبي للاستثمار في: الفلسفة وسبل العمل والناس والأداء.
دور مركزي
وتماشياً مع ثقافة الجهاز، تلعب إدارة المخاطر دورا مركزيا في كل مرحلة من مراحل عملية صنع القرار الاستراتيجي كما تشغل حيزاً مهماً في العمل اليومي لكل إدارات جهاز أبوظبي للاستثمار. يعتبر إطار إدارة المخاطر في جهاز أبوظبي للاستثمار شمولياً في طبيعته، بعد أن تم تصميمه لتحديدٍ شاملٍ وتحليل جميع أنواع المخاطر في جميع فئات الأصول والتأكد من أن أي مشكلات محتملة تدار بكفاءة وفعالية. العضو المنتدب لديه المسؤولية الكاملة عن إدارة المخاطر في جهاز أبوظبي للاستثمار، وبمساعدة ومشورة من عدة لجان وإدارات استشارية، بما في ذلك إدارة خدمات الاستثمار، ووحدة الاستراتيجية والتقييم وشعبة المتابعة، وقسم التدقيق الداخلي والأقسام القانونية.
وبالنسبة لفريق العقارات، ينفذ القسم خطة أعماله من خلال تبني نهج تعاوني يشمل المشاريع المشتركة مع شركاء محليين من ذوي الخبرة وكذلك مع مديري الصناديق من أطراف ثالثة يراقب فريق جهاز أبوظبي للاستثمار أداءهم عن كثب.
ويوظف القسم استراتيجية مرنة تسمح للاستثمار عبر مجموعة متنوعة من الأصول العقارية وفي أسواق متنوعة الحجم والموقع. ويقوم فريق المالية بدعم مديري الاستثمار ويكون مسؤولاً عن هيكلة وتنفيذ الاستثمارات، ووضع الميزانيات وإعداد تقارير الأداء وغيرها من التحليلات التي تساعد فريق الاستثمار في البلدان النامية على المدى الطويل، على رسم نظرة عالمية للأسواق.
البنى التحتية
وأما في قسم البنى التحتية فيتم التركيز بصورة أساسية على الاستثمار في أصول قوية ضمن أسواق رائدة قادرة على توفير تدفقات نقدية مستقرة نسبياً، بما في ذلك المرافق مثل المياه والغاز وتوزيع الكهرباء وشركات النقل، بالإضافة إلى الطرق ذات الرسوم والموانئ والمطارات والسكك الحديدية والشحن.
تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة الرشيدة
أكد التقرير السنوي لجهاز أبو ظبي للاستثمار أنه الجهاز يعتمد معايير حوكمة قوية، مع قواعد محددة بدقة، ومسؤوليات تضمن المساءلة. ويضم مجلس إدارة «أديا» رئيس مجلس الإدارة، ومجلس الإدارة، الذي يعين بموجب مرسوم صادر من حاكم إمارة أبوظبي، ويتحمل مجلس الإدارة إدارة عمليات «أديا» التجارية، وعقد اجتماعات دورية، ومراجعة الاستراتيجية العامة لـ«أديا»، ولكنه لا ينخرط بصورة مباشرة في القرارات الاستثمارية أو العملياتية.
قرارات استثمارية
وتقوم لجنة الاستثمار بتقديم تقاريرها إلى العضو المنتدب، وهي مسؤولة عن إدارة المسائل المتعلقة بالاستثمار وإدارتها. ويترأس العضو المنتدب هذه اللجنة، يساعده نائب رئيس مجلس الإدارة، بمساعدة مجلس المديرين التنفيذيين من المجموعات الاستثمارية، وتستند القرارات الاستثمارية إلى الأهداف الاقتصادية وصولاً إلى توفير عوائد مالية مستدامة طويلة الأجل.
وتكون لجنة إدارة المخاطر مسؤولة عن تنفيذ إطار إدارة مخاطر إدارة «أديا»، وضمان ان يتم التعامل مع المخاطر المحددة في منهج محدد المعالم. وهي تضم أعضاء لجنة الاستثمار، وتكون مسؤولة أمام العضو المنتدب.
أما لجنة الاستراتيجية فمهمتها تقديم المشورة إلى اللجنة الاستثمارية حول استراتيجية «أديا» الشاملة، وتشكيل محفظة «أديا» السياسية طويل الأجل. فيما تقدم لجنة التوجيهات الاستثمارية المشورة إلى اللجنة الاستثمارية حول التوجيهات الاستثمارية للدوائر الاستثمارية. وتكون لجنة الإدارة مسؤولة أمام العضو المنتدب. وهي مسؤولة عن الإدارة والإشراف على القضايا غير الاستثمارية.
أفضل الممارسات
وحول الحوكمة الاستثمارية قال التقرير: لا يسعى «أديا» إلى إدارة أو المشاركة في أي دور تشغيلي في الشركات العامة التي يستثمر فيها. وبصفته مساهماً، فإن «أديا» يمارس حق التصويت في ظروف معينة لحماية مصالحه. ويسعى «أديا» لتطبيق أفضل الممارسات في جميع الانكشافات، ويقدم كشوفات منتظمة كما هو مطلوب.
ويعمل «أديا» على تنفيذ برنامجه الاستثماري بصورة مستقلة. ولا تعتبر أصوله احتياطيات عالمية. وتوفر حكومة أبوظبي للصندوق التمويلات التي تفيض عن متطلبات ميزانيتها، وغيرها من الالتزامات التمويلية.
و«أديا» مطالب بأن يقدم لحكومة أبوظبي حسبما تقتضي الحاجة، المصادر التمويلية، لضمان والمحافظة على الرخاء والازدهار المستقبلي للإمارة. ومن حيث الممارسة، فإن مثل تلك السحوبات حدث مرارا، وعادة خلال فترات الضعف الحاد أو المطول في أسعار السلع. وقال الجهاز في تقريره إنه يتولى إدارة الأموال المعهودة إليه، في طريق تضمن مستوى كاف من السيولة قصيرة الأجل للوفاء بحاجة المتطلبات التمويلية المترقبة من الحكومة.
أدوات الدخل
يقدم قسم «أدوات الدخل الثابت والخزينة» وظائف متعددة تشمل إدارة احتياجات جهاز أبوظبي للاستثمار من السيولة النقدية والاستثمارات النقدية على المدى القصير، فضلاً عن إدارة محفظتها الاستثمارية عبر مجموعة واسعة من أدوات الاستثمار ذات الدخل الثابت. وبالإضافة إلى أسواق المال، يمكن توزيع «أدوات الدخل الثابت والخزينة» في خمس فئات واسعة هي السندات الحكومية، والسندات المرتبطة بالتضخم العالمي وسندات الأسواق الناشئة، وأدوات الائتمان من الدرجة الاستثمارية العالمية وأدوات الائتمان غير الاستثمارية. ويهدف قسم «أدوات الدخل الثابت والخزينة» إلى تلبية جهاز أبوظبي للاستثمار من السيولة وتحقيق عوائد مطابقة أو تفوق نظرائها من خلال التنفيذ المنضبط مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر في الوقت ذاته.
ويضم القسم فرقاً منفصلة تدير الاستثمارات داخليا ومن خلال مديرين خارج الجهاز بهدف تحقيق أقصى العوائد مع الالتزام بمبادئ الاستثمار التوجيهية الصارمة. ولدى القسم كذلك فريق متخصص للخزانة يراقب احتياجات السيولة في جهاز أبوظبي للاستثمار بهدف المحافظة على رأس المال مع ضمان الوصول إلى سيولة يومية وعلى المدى القصير.
الاستثمارات البديلة
تهدف إدارة الاستثمارات البديلة للاستثمار في الأموال السائلة وغير التقليدية التي توظف استراتيجيات تهدف إلى تنويع وتعزيز العوائد المعدلة حسب المخاطر في محفظة جهاز أبوظبي للاستثمار. وتركز أقسام الإدارة الثلاثة على الاستثمار في صناديق التحوط، وتجارة السلع والسلع النشطة. ويعتبر مديرو المحافظ والمحللون داخل قسم استثمارات البديلة هم المسؤولين عن تحديد وفحص وتوظيف مديري استثمار قادرين على تلبية أهداف واستراتيجية القسم وتقييم أدائه بصورة مستمرة.
وكان العام 2013 بالنسبة لنشاط الاستثمارات البديلة، كما هو الحال مع كان فئات الأصول الأخرى، يتميز بتقلب ظروف الاقتصاد الكلي في جميع أنحاء العالم، ولكن مع مخاوف أقل عموماً بخصوص احتمالات أن تعرقل السياسات أو الأحداث السياسية في أوروبا، والولايات المتحدة والصين الانتعاش الاقتصادي الهش في العالم. ومع ذلك استطاع قسم الاستثمارات البديلة تحقيق أهدافه العام 2013، بفضل العمل الدؤوب من قبل فريق الاستثمار ووصول الدائرة إلى أعلى مديري الجودة في هذه الصناعة.
قطاع عقاري
قسم العقارات والبنية التحتية في جهاز أبوظبي للاستثمار مسؤول عن بناء وإدارة محافظ متنوعة من العقارات وأصول البنية التحتية حول العالم مع وجود فريق متخصص لكل نشاط.
توجه نحو مشروعات البنية التحتية والاستثمارات البديلة
قال جهاز أبوظبي للاستثمار«أديا» إنه متفائل باستثمارات البنية التحتية والاستثمارات
البديلة في عام 2014. ويتخذ الجهاز من العاصمة الإماراتية مقراً له، ويدير فوائض أرباح
أبوظبي من صادرات النفط، وله أصول تبلغ قيمتها 773 مليار دولار وفقاً لتقديرات معهد صناديق الثروة السيادية. وقال الصندوق في تقريره السنوي لعام 2013 الذي يقدم صورة نادرة لاستراتيجية مجلس إدارة «أديا» إن الاستثمارات البديلة حققت الهدف العام المرجو منها في السنة الماضية. والاستثمارات البديلة هي تلك التي يتم ضخها في غير القطاعات الرئيسة مثل الأسهم والسندات. وحققت محفظة صناديق التحوط التابعة للجهاز نتائج قوية رغم ظروف السوق الصعبة.
وقال «أديا» إن هذا الاتجاه سيستمر هذا العام مع استقرار الظروف الاقتصادية العالمية.
لكنه أضاف أن أسواق السلع الأساسية التي شهدت تراجعاً في المعادن الأساسية والنفيسة والسلع الأولية الزراعية شكلت صعوبات لمعظم مديري الصناديق في عام 2013 مشيرا إلى أن ذلك الاتجاه قد يستمر في 2014 حتى تشتد قوة النمو العالمي.
وذكر أديا أنه يعتزم في 2014 توسيع فريقه المعني بالبنية التحتية وتحسين قدراته على إدارة المخاطر. ومن بين استثمارات أديا في مجال البنية التحتية بالأسواق المتقدمة في 2013 ميناءان في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية شارك فيهما صندوق أديا من خلال كونسورتيوم. وباع أديا حصته في مطار سيدني مستفيداً من ظروف السوق.
واستمر تركيز أديا على البنية التحتية الأسترالية في 2014، وقالت مصادر لرويترز في فبراير إنه من بين مقدمي عروض شراء كوينزلاند موتوروايز لإدارة الطرق السريعة في أستراليا.
وقال أديا إن قطاع التجزئة والضيافة الأسترالية كان من بين مجالات الاستثمار في 2013 وكذلك العقارات الصينية. واجتذبت البرازيل والمكسيك أيضاً استثمارات من الصندوق. وباع أديا بعض الأصول العقارية في الولايات المتحدة. وضخ الجهاز أيضاً المزيد من الاستثمارات في محفظة أسهمه بجنوب إفريقيا. دبي رويترز
اعتماد استثمارات منضبطة ومستقرة
قال جهاز أبوظبي للاستثمار، إن القيم الثقافية في الجهاز تقوم على تحديد الطريق وأساليب اتخاذ القرارات، وكيفية التفكير والتصرف أفراداً ومؤسسة موحدة، وإن هذه القيم الأساسية تلعب دوراً محورياً لتحقيق نمو ونجاح الأعمال على المدى البعيد، من خلال جعل التحسينات المستمرة.
وقد تبنى جهاز أبوظبي للاستثمار استراتيجية الاستثمار، التي لا تعتمد ببساطة على فئة الأصول أو الجغرافيا، ولكن على كل واحدة على حد سواء، باستثمارات منضبطة ومستقرة على المدى الطويل.
الهدف استثمار: استثمار الأموال نيابة عن حكومة أبوظبي، وإتاحة الموارد المالية اللازمة للتأمين والحفاظ على الرفاه المستقبلي للإمارة.
ويقود الجهاز محافظ استثمارية عالمية عبر أكثر من 24 فئة من الأصول الرئيسة والفرعية، بالتعاون مع شركاء موثوقين، وشبكة من المديرين المختارين بعناية.
وتضم المحافظ الاستثمارية استثمارات في أسواق المال للدول المتقدمة بنسبة تتراوح ما بين 32% إلى 42% كحد أقصى، فيما تتراوح تلك النسبة ما بين 10% إلى 20% في الأسواق الناشئة، وتصل إلى 20% في سوق السندات الحكومية، والدين إلى 10%. وتبلغ نسبة الاستثمارات البديلة إلى 10% والصناديق الخاصة ما بين 2% إلى 8% والبنى التحتية ما بين 1% إلى 5%، أما الاستثمار النقدي فلا يتجاوز 10%.
وتتوزع استثمارات جهاز أبوظبي للاستثمار على عدد من القارات والأسواق الكبرى، موزعة حسب نسب محددة وفقاً للفرص التي يوفرها كل إقليم، إذ تتراوح المحافظ الاستثمارية طويلة المدى في أميركا الشمالية ما بين 35% إلى 50% كحد أقصى، وفي أوروبا ما بين 20% إلى 35%، وفي الأسواق الناشئة ما بين 15% إلى 25% وفي دول آسيا الناشئة ما بين 10% إلى 20%.
وبالرغم من بعض النمو الكبير مطلع هذا العام، استطاعت أسواق الأسهم أن تحقق أداء قوياً في العام الماضي، لاسيما في الأسواق المتقدمة، مستفيدة من حصانتها في 2012.
إدارة المخاطر
تعتبر إدارة المخاطر في جهاز أبوظبي للاستثمار مسؤولية أساسية من أجل اتباع المعايير العالية لمهنية الاستثمار. تم تضمين إدارة المخاطر في جميع أنشطة الاستثمار وما يتصل بها من جهاز أبوظبي للاستثمار، بدءاً من توزيع الأصول على الاستثمارات في فئات الأصول الفردية، حتى مباشرة التنفيذ.



