صنف استطلاع أجرته بي دبليو سي الإمارات كأفضل وجهة لاستثمارات البنية التحتية في المنطقة. وشارك في الاستطلاع عددٌ من أبرز أصحاب المشاريع والمطورين والمقاولين والمستشارين والماليين في المنطقة بلغ عددهم 130 مشاركاً. وقد طلبت بي دبليو سي منهم تقديم رؤيتهم حول التحديات التي واجهوها عام 2013 وأوائل العام 2014، وتوقعاتهم للأشهر الـ 12 المقبلة.
وكشف الاستطلاع عن تجدد التفاؤل، حيث يتوقع 75% من الخبراء المشاركين زيادةً في الإنفاق خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. ويعزى هذا التفاؤل بشكل أساسي إلى المشروعات المنتظرة والتي تشمل معرض إكسبو 2020 في دبي إلى جانب زيادة الإنفاق على البنية التحتية الاجتماعية، بما فيها الإسكان والتعليم والرعاية الصحية. إلا أن ذلك يمثل جزءاً من الحقيقة فقط، فالنتائج تظهر أن هناك «أزمةً في القدرات» تلوح في الأفق، وبعبارة أخرى فإن قدرة السوق غير قادرة على مواكبة الطلب.
قدر من التفاؤل
وقال ستيفن أندرسون، رئيس قسم المشاريع الضخمة والبنية التحتية في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «مع أن الاستطلاع يُظهر قدراً جيداً من التفاؤل، إلا أن هناك أزمةً في القدرات تهدد تنفيذ المشاريع وتسليمها في الأوقات المحددة. وقد بدأت آثار هذه الأزمة بالظهور فعلياً، فنحن نشهد مزيداً من التأخير في المشاريع القائمة». أضاف «بشكل عام، فإن هذه المشكلات لطالما كانت واضحة في منطقة الشرق الأوسط منذ عدة سنوات، إلا أن الزيادة في نشاط المشاريع جعلتها أكثر حدة. وإذا أرادت المنطقة أن تحقق طموحاتها، فيجب معالجة هذه المشكلات سريعاً».
الكفاءات المؤهلة
واعتبر القدرة على إيجاد الكفاءات المؤهلة - سواء من ناحية الجودة أو العدد - تحدياً رئيسياً يواجه كلاً من أصحاب المشاريع والمقاولين. ومن المتوقع أيضاً أن تقود الصعوبات في تأمين التمويل إلى تأخير تنفيذ المشاريع - ويشير الاستطلاع إلى أنه ببساطة لا يتوافر التمويل الكافي للمشروعات الضخمة والبنية التحتية. وبسبب الحجم الهائل من الالتزامات فإن التمويل من القطاع الخاص يصبح خياراً أكثر جاذبية، بل وضرورة، لتمويل مشاريع البنية التحتية.
مجالان أساسيان
تقول بي دبليو سي إن هنالك مجالين أساسيين سيحدان من القدرة على التقدم بهذه المشاريع وهي الموارد البشرية والموارد المالية. وثمّة إشارات فعلية على أن تلك المعوقات بدأت تؤثر على تسليم المشاريع حيث يقول 95٪ من المشاركين في الاستطلاع إن مشاريعهم متأخرة، ونسبة كبيرة منهم تبلغ 45٪ قالوا إن مشاريعهم متأخرة أكثر من 6 أشهر. كما أن اتخاذ القرار لدى العملاء يشكل أيضاً مصدراً كبيراً للقلق، حيث يشير 35٪ من المقاولين إلى أنه التحدي الأكبر الذي يواجهونه في تنفيذ المشاريع الضخمة.