ذكرت تقارير اقتصادية عالمية أن الترقية الرسمية للإمارات إلى فئة الأسواق الناشئة في واحد من أهم مؤشرات الأسواق في العالم أطلقت عهداً جديداً يستشرف فرصاً أعظم ومراقبة أوثق للأسواق المالية في دبي.

وأوضحت أن الإمارات شهدت نمواً هائلاً وتطوراً في البنية التحتية في وقت برزت فيه دبي كوجهة تجارة مركزية للمنطقة وأنه ينتظرها مستقبلاً مشرقاً مع تواصل نمو الأعمال وازدهار قطاعات السياحة والضيافة والترفيه والعقارات والإنشاءات، حيث يجري العمل في المشاريع المختلفة كخلية نحل لا تهدأ وتسابق الرافعات الزمن في إطلاق وتدشين المشاريع النوعية والإبداعية التي تزيد المدينة جاذبية وتألقاً.

وقالت تقرير لمجموعة أكسفورد للأعمال أن ترقية الترقية أسواق الإمارات تمخضت عن نتائج تجلت في صعود أسهم الإمارات إلى 41% في 2014 و89% على مدى العام الماضي بدءاً من يونيو مع بدء أسواق المالي في دبي في جذب مزيد من الاهتمام من جانب المستثمرين الأجانب.

وأضاف التقرير أن الإعلان الذي أصدره مؤشر إم إس سي آي العام الماضي يعني أن الأسهم المتداولة في دبي سيتم تداولها في مؤشر الأسواق الناشئة منضمة إلى شركات من البرازيل والصين وأكثر من 20 سوقاً أخرى في أنحاء العالم.

مؤشرات إيجابية

وفي ضوء استثمارات في مؤشر إم إس سي آي ومؤشرات أخرى تناهز 1.4 تريليون دولار رغم ضآلته في هذه الفئة فإنها قد تشكل دافعاً لأسهم مدرجة إدراجاً مباشراً وتوفر مزيداً من المؤشرات الإيجابية لأسواق الرساميل في الإمارة.

وكان المؤشر أصدر في نهاية مايو قائمة بتسع شركات من الإمارات ستضاف إلى مؤشرها ضمت عدداً من شركات في دبي مثل أرابتك وسوق دبي المالي وإعمار العقارية وبنك دبي الإسلامي.

المنتجات الإسلامية

وقال التقرير إنه وفي الوقت الذي يشكل الانضمام إلى أسواق ناشئة أخرى خطوة مهمة إلى دبي فإن التركيز على منتجات وخدمات إسلامية تقدر بنحو 2 تريليون دولار في أنحاء العالم بحلول العام المقبل وفق بعض التقديرات ستمثل جزءاً مهماً من مستقبل أسواق الرساميل في الإمارة.

وكانت صدرت مؤشرات عدة العام الماضي من القطاع الخاص بأن الإمارة تنطوي على مقدرات لجذب المزيد من قطاعات الأعمال الإقليمية والعالمية.

ويذكر أن بنك لندن والشرق الأوسط، أكبر البنوك الإسلامية وأحد أهم مؤسسات التمويل الإسلامي في أوروبا اختار إطلاق طرحه الأولي العام في ناسداك دبي في أكتوبر 2013.

 وكان آخر إدراج تم في 2009 وهناك بعض المخاوف من أن حجم التداول المنخفض أصبح عائقاً أمام مزيد من النمو غير أن ريتشارد ويليامز الرئيس التنفيذي للبنك قلل من تلك المخاوف قائلاً إن ثمة قلقاً بسيطاً حول السيولة غير «أننا نشعر أننا جئنا إلى السوق الصحيحة في الوقت الصحيح».

بنية تحتية

ومضى التقرير إلى القول بأن من أهم مقومات الإمارة على جذب المزيد من الشركات الإسلامية والمؤسسات المالية التي يمكن ان تحذو حذوه يتمثل في إيجاد بنية سوق تحتية منافسة لخيارات أخرى في العام.

وكان مركز دبي للسلع المتعددة اتخذ خطوة أولى مهمة العام الماضي في هذا الإطار بإطلاق منصة تداول سلع إسلامية تدعى «إدارة أصول دبي للسلع»، ويعتبر تداول السلع واحداً من أكثر الطرق شعبية لدى المؤسسات المالية الإسلامية لإدارة الصناديق، وقد أسس المركز بالفعل عدة شركات لتوسعة عروضه بما في ذلك تحالف مشترك مع «غدارة الأصول الشرعية في دبي» الذي يوفر سلسلة واسعة من الفرص الاستثمارية الإسلامية.

نظام المرابحة

وأخيراً أعلنت ناسداك دبي أنها أكلمت بنجاح المرحلة التجريبية من نظام تداول مرابحة جديداً وانها ستفتتحه رسمياً أمام الجمهور في الشهور المقبلة وسيركز على الأصول غير السلعية والتي ستحد إلى حد ما من المنافسة بين الاثنين.

ونقلت المجموعة عن حامد أحمد علي الرئيس التنفيذي لناسداك دبي قوله، إن المنصة تهدف على توفير حلول للتحديات التي تواجه الأفراد والمؤسسات في سبيل الحصول على التمويل الإسلامي من خلال قنوات تقليدية مثل حركة أسعار الأسهم وشح السيولة.

من جهة أخرى قال تقرير نشره موقع «بي ديلي يو كي» الذي يصدر من المملكة المتحدة ويعنى بأخبار العالم الاقتصادية اليومية، إن الإمارات شهدت نمواً هائلاً وتطوراً في البنية التحتية في وقت برزت فيه دبي كوجهة تجارة مركزية للمنطقة.

وأضاف أن المكانة التي تبوأتها دبي اليوم التي عولت يوماً على الاقتصاد القائم على النفط جاءت نتيجة تركيز الإمارة على توسعة قطاعات أخرى من الاقتصاد بما فيه السياحة والتجارة والتجزئة والتصنيع والتمويل.

وفي أقل من عام قفزت القيم العقارية بمقدار 30% في بعض المواقع وأضحت دبي التي كانت هادئة يوماً فوق التصور ففي عام 1968 لم يكن هناك سوى 13 سيارة مسجلة في دبي أما اليوم فهناك أكثر من 1.6 مليون سيارة تعتبر شبكة الطرق المزدحمة.

غابة الرافعات

وإن نظرة شاملة إلى المدينة تكشف عن «غابة» من رافعات البناء العملاقة في غمرة استمرار عجلة بناء الفيلات الفخمة ومباني المكاتب ومجمعات التسوق والفنادق ومراكز الترفيه ومراكز المؤتمرات ومخازن ومستودعات تقارب مرحلة الإنجاز، وتتباهى دبي بامتلاك أعلى مبنى في العالم ألا وهو برج خليفة في مشهد سريالي نابض بالحياة على مدار الساعة مرسلاً صوراً خيالية لا تغمض لها عين أبداً.

ودبي التي تتباهى باحتضان واحد من أكثر مطارات العالم ازدحاماً راحت تبني مطاراً ثانياً ليصبح الأكبر في العالم مجهزاً لاستقبال أكثر من 150 مليون مسافر سنوياً.

ويقع مشروع مبنى المطار الضخم ضمن مشروع «مدينة داخل مدينة»، في حين يضعها موقعها الاستراتيجي على مسافة 8 ساعات طيران من ثلثي سكان العالم.

مشروعات ابتكارية

وكانت المدينة جذبت اهتمام العالم بإعادة إحياء مشروعات بناء تجارية وعقارية ابتكارية. في وقت ارتفعت فيه القيم العقارية انسجاماً مع اقتصاد «مدينة المستقبل» المزدهر.

ومضى التقرير قائلاً إن مؤسسات كبيرة وصغيرة راحت تؤسس أعمالاً لها في غمرة تنامي اقتصاد المنطقة واستعداداً لاستقبال معرض إكسبو 2020 وذلك لخدمة 25 مليون زائر يتوقع أن يجذبهم المعرض، وكان الخبراء توقعوا أن يولد الحدث إيرادات بقيمة 40 مليار دولار من شأنها تغذية الاقتصاد.

وسعياً منها لجذب رواد الأعمال الدوليين الراغبين في تأسيس أعمال لهم في المدينة قدمت حوافز «مغرية» موفرة أبسط السبل لتسهيل ممارسة الأعمال وجعل العملية سلسة بخلق مناخ اقتصادي شفاف بتوفر مناطق حرة معفاة من الضريبة التجارية والشخصية.

وكانت دبي اشتهرت في الماضي بكونها واحة للاستثمار وواحة للسياحة والاستجمام للناس الأكثر ثراء وهي تستقطب اليوم السياح والأجانب والمستثمرين من كل أصقاع العالم.