قالت بلومبيرغ، إن خط الأفق الذي ترسمه ناطحات السحاب في دبي، يعكس الانتعاش الاقتصادي، الذي تمر به الإمارة في الوقت الحالي. وأضافت الوكالة أن الانتعاش الاقتصادي في دبي يرفع من سقف طموحات وتوقعات المستثمرين، الذين يقبلون على شراء أسهم الاكتتابات العامة التي تطرح في الإمارة وتسجل في سوقها المالية.
شهرة عالمية
وفي سياق متصل أكد سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي، أن سوق دبي العقاري له شهرته العالمية، وله القدرة على استقطاب المستثمر الأجنبي من مختلف الجنسيات، لافتاً إلى أنه لمس اهتمام من قبل المستثمرين الصينيين، للتوسع في سوق العقارات بدبي خاصة في الوقت الحالي، مع طرح حكومة دبي لعديد من المشروعات العقارية.
عام حركة
واعتبر بطي العام الحالي هو عام حركة ونشاط في السوق العقاري، وذلك في ضوء ارتفاع معدلات التداولات العقارية على الرغم من أن نسبة الارتفاع في الأسعار، خلال النصف الأول من 2014 كانت أقل من العام الماضي، متوقعاً استمرار المعدلات المرتفعة نفسها في التداول بنهاية العام.
استثمار حقيقي
وأكد بطي أن الاستثمار الحالي بالعقارات حقيقي وليس مضاربات، مشيراً إلى أن السوق اليوم وصل لمرحلة التعافي، خاصة مع وجود أنظمة وقوانين تحكم المبايعات، بما يضمن عدم تكرار سيناريو المضاربات التي أرهقت السوق العقاري في 2007، في ظل وجود 16 قانوناً حالياً يحكم أداء السوق ويلزم نحو 550 مطوراً مسجلاً بالدائرة، إلى جانب المستثمرين بتسجيل معاملاتهم، وهو ما يضع ضمانات عدة لعدم حدوث مضاربات تضر بالسوق، نظراً لأن جميع المبايعات تتم عبر نظام دائرة الأراضي.
عودة المشاريع
وأشار بطي إلى أن الدائرة تعمل على عودة جميع المشاريع العقارية إلى العمل مرة أخرى، سواء من خلال بحث حلول لمساندة تلك المشاريع من خلال مبادرة «التنمية» التابعة لمركز تشجيع الاستثمارات بالدائرة لتحويل المطور من متعثر إلى قادر على استكمال مشروعه، أو من خلال لجنة تصفية المشاريع المتعثرة بالمحاكم، متوقعاً بحلول يونيو 2015 المقبل أن تشهد جميع المشاريع عودة مرة أخرى لسوق العمل بعد عودة الحقوق لأصحابها بتلك المشاريع.
ومن جانبه، قال رجل الأعمال سالم الموسى، إن سوق دبي مفتوح للاستثمار أمام الجميع، لا سيما في ظل القوانين المنظمة التي تحكم السوق، وعوامل الجذب العديدة التي تتمتع بها الإمارة. وأكد أن القوانين الجديدة تحكم أداء السوق لتقنين أعمال المضاربات به، إلا أنه لا يمكن القضاء عليها بشكل نهائي، نظراً لأن المضاربين جزء لا يتجزأ من السوق ووجودهم مطلوب لتحريك عجلة الاستثمار.
إلا أن الممارسات غير المدروسة من قبلهم هي التي تضر بالأسواق وهو ما تم أخذه بعين الاعتبار من خلال عدد من الإجراءات الحكومية، التي تمت للحد من الظاهرة، وأكد أن 90% من المستثمرين الأجانب القادمين يبحثون عن فرصة حقيقية للاستثمار خاصة.
1.3 مليار درهم استثمارات صينية في عقار دبي 2013
ذكرت صحيفة ديلي تشاينا نقلاً عن وكالة الأنباء الاقتصادية الصينية، أن المستثمرين الصينيين الأفراد ضخوا 1.3 مليار درهم، ما يعادل 353 مليون دولار العام الماضي في سوق دبي العقارية، بمقدار الضعف عن 2012، في غمرة تحول الوجهة المالية الشرق أوسطية إلى وجهة لأثرياء ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأضافت الصحيفة أن الإحصاءات الصادرة عن دائرة الأراضي بدبي أظهرت أن قرابة 1000 مستثمر فردي من الصين استثمروا في قسائم أرضية، ومنازل ومكاتب، فيما بلغت قيمة الاستثمارات في 2012، 486 مليون درهم من 288 مستثمر.
ومضت قائلة، إن الطفرة الاستثمارية جاءت بصورة رئيسة من أثرياء صينيين كان هاجسهم توسعة استثماراتهم الخارجية في السنوات الأخيرة. وكانت الصين المزاحم الرئيس في سوق دبي العقاري، متفوقة على الهند وبريطانيا وباكستان والسعودية، التي كانت من ضمن المستثمرين الأوائل قبل الأزمة المالية العالمية. دبي- البيان

