أكدت ميد أن سوق البناء في دبي راح يعيد بناء نفسه حيث سمح ارتفاع أسعار العقارات للمطورين بعودة العمل في مشاريع جديدة. ونقلت عن ديفيد ريتشر من هيل انترناشونال القول إن انتعاش السوق يغير تمازج الاستشاريين حيث إن مطوري القطاع الخاص أخذوا يحتلون أهمية مرة أخرى. وتوقعت ميد أن يعيد الإنفاق الحكومي الكبير في البنية التحتية الإمارات إلى احتلال مركزها كأكثر أسواق البناء انشغالا في المنطقة.

مواصلة النمو

من جهة أخرى ذكرت مجلة ميد في تقرير خاص بعنوان « مراجعة شاملة لاقتصادات الشرق الأوسط »، أن الصناعات غير النفطية تواصل نموها في الإمارات، في ضوء الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده، وأن يدفع ذلك إلى عودة المشاريع العملاقة. وتوقع التقرير في الوقت نفسه ان يحافظ اقتصاد الدولة على زخمه، مؤكدا أن الآفاق الاقتصادية تلقت تعزيزا من الفوز الناجح لدبي بحق استضافة معرض إكسبو 2020، والذي سيكون بمثابة العمود الفقري لموجة جديدة من مشاريع البنية التحتية في الإمارة.

انتعاش كبير

ونقلت المجلة عن هارلاد فنجر الذي قاد بعثة صندوق النقد الدولي إلى الإمارات في أواخر يناير قوله، إن القطاع العقاري شهد انتعاشاً قويا، مع ارتفاع سوق دبي العقاري السكني بصورة سريعة. وتوقع أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قويا في هذا العام، مدفوعا بزخم قوي في الاقتصاد غير النفطي.

مشاريع عملاقة

وقال التقرير إن الثقة المتجددة في قطاع البناء في دبي تمثلت في إحياء العمل في مشاريع مؤجلة، وإطلاق مشاريع جديدة طموحة. ومن بين تلك المشاريع مشروع مدينة محمد بن راشد، فضلا عن جزر بلو ووترز، وقناة دبي المائية، وحديقة دبي ادفنتشر استوديوز الترفيهية المتخصصة، وتطوير الجزر القائمة في مشروع جزر ديرة.

قفزة كبيرة

وتمثلت القفزة الرئيسة في دبي في السوق العقاري، بقيمة تصرفات عقارية ازدادت 53% في 2013، إلى أكثر من 64.3 مليار دولار. وازدادت أسعار بيع العقارات السكنية بنحو الثلث في الربع الأول من 2014. وفي سبيل التصدي لظاهرة المضاربة في السوق العقاري، رفعت دبي قيمة التسجيل العقاري إلى 4% من 2% في أكتوبر 2013.

نظرة مستقرة

وربط التقرير بين الانتعاش في القطاع العقاري وبقية القطاعات مشيراً إلى ارتفاع أصول القطاع البنكي إلى 540 مليار دولار نهاية نوفمبر 2013، بزيادة 10.8% على أساس سنوي. وفي الشهر نفسه رفعت موديز تصنيف النظرة المستقبلية للقطاع البنكي للدولة من سلبي إلى إيجابي. وقالت الوكالة إن تغيير النظرة المستقبلية يعكس التحسن المستمر في المناخ التشغيلي..

إضافة إلى الانتعاش القائم في السوق العقاري المحلي، الذي تعتقد موديز أنه سيقود على تراجع القروض العاثرة، وزيادة في الربحية في الشهور 12-18 القادمة. وقال التقرير إن النظرة المستقبلية لاقتصاد الإمارات تظل قوية في السنوات القادمة، مع مرور قطاع أبو ظبي النفطي بمزيد من التحسن، واستمرار الصناعات غير النفطية في مسيرة الانتعاش.

القطاع النفطي:

قال التقرير إنه في الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد غير النفطي بمرحلة نمو قوي، فإن القطاع النفطي استفاد من زيادة الانتاج. قدر صندوق النقد الدولي الإنتاج النفطي الخام في الدولة ب 2.74 مليون برميل يوميا في 2013، مقارنة ب 2.2 مليون برميل يوميا في 2012. ومن المتوقع ان يرتفع الانتاج في السنوات القادمة مع سعي الإمارات إلى زيادة الانتاج إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2017.

وقدر التقرير الناتج المحلي الإجمالي الإسمي للإمارات ب 444.4 مليار دولار، أي نحو 1.7 تريليون درهم من 430 في 2015، و 412.4 في 2014. فيما قدر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ب 45.089 دولار في 2016، من 44.885 في 2015، و 44.330 في 2014.

وقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي ب 4.4% في 2014. فيما قدر إجمالي الدين الحكومي ب 12% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014. و 13% في عامي 2015 و 2016. وقدر ميزان الحساب الجاري ب 13.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014. و11.6 % في 2016.

الطفرة السياحية تدعم القطاع

تدعم الطفرة السياحية الكبيرة التي تشهدها كل من دبي وأبوظبي قطاع الاستثمار العقاري، إذ ينتعش الاستثمار في بناء الفنادق والمراكز الترفيهية والتجارية بشكل كبير. و شهدت كل من دبي وأبو ظبي زيادة كبيرة في عدد السياح القادمين في السنوات الأخيرة. وكان معدل الإشغال الفندقي في دبي هو أعلى من أي مدينة رئيسة في المنطقة في الربع الأول من 2014 بنسبة 87.5%.

فيما جاءت أبو ظبي في المركز الثاني بنسبة 79.1%، ووفقا لـ تي آر آي هوسبيتالتي الشرق الأوسط. وارتفع عائد الغرفة المتاحة في دبي لسلاسل الفنادق الرئيسية بنسبة 4.5% على أساس سنوي في الربع الأول. وتعتزم دبي سد الحاجة المتزايدة من السياح من خلال توسعة مطار آل مكتوم الدولي، الذي اطلق رسميا امام خدمة الركاب في اكتوبر 2013. ويستقبل المطار حاليا قرابة 7 ملايين مسافر سنويا، غير انه يتوقع ان يستقبل 160 مليونا في نهاية المطاف.