أكدت دراسة أصدرتها وزارة الاقتصاد حول ملامح تنافسية الصادرات الإماراتية من الألمنيوم والبتروكيماويات بالأسواق الإفريقية غير العربية أن الإمارات تعد من أهم 10 دول مصدرة للبتروكيماويات والألمنيوم للأسواق الإفريقية غير العربية، وشددت الدراسة على أهمية سعي الإمارات نحو تحقيق التنويع في الأسواق التصديرية، ونوهت بأن ذلك سيتم من خلال استهداف مجموعة من الأسواق غير التقليدية، خاصة الأسواق الإفريقية غير العربية التي تتميز بوجود إمكانيات مستقبلية واعدة في مجال التجارة الخارجية، نظراً لأن واردت تلك الأسواق من مختلف دول العالم بلغت قيمتها 352 مليار دولار في عام 2012.
وبلغت قيمة الصادرات الإماراتية لها 6.5 مليارات دولار بما يعني أن الصادرات الإماراتية تغطي فقط 1.8% من احتياجات هذه الدول، وبما يوضح انخفاض حجم اعتماد السوق الإفريقية على السوق الإماراتية في تغطية وارداته، على الرغم من أن الصادرات الإماراتية تعد الأكثر انتشاراً خليجياً في تلك الأسواق في تصدير منتجات الألمنيوم والبتروكيماويات.
وأشارت الدراسة التي أعدها المستشار الاقتصادي بالوزارة الدكتور عبد الحميد رضوان تحت إشراف الدكتور مطر أحمد إلى استحواذ خمس دول إفريقية على 61% من الصادرات الإماراتية للسوق العربية غير الإفريقية بقيمة بلغت 3.9 مليارات دولار، وتعد جنوب إفريقيا من أهم الدول المستقبلة للصادرات الإماراتية في القارة بقيمة بلغت 1.08 مليار دولار، وفي المرتبة الثانية جاءت نيجيريا بقيمة 1.03 مليار دولار في العام 2012.
الألمنيوم
وأضافت الدراسة إن الألمنيوم الخام يعد من أهم السلع والصادرات الإماراتية التي يمكن لها الدخول للسوق الإفريقية غير العربية. فقد استوردت السوق الإفريقية ألمنيوم بقيمة 2.6 مليار دولار في عام 2012، بينما بلغت قيمة واردتها من الألمنيوم الإماراتي 38 مليون دولار فقط، أي أن الصادرات الإماراتية من الألمنيوم تغطي فقط 1.5% من وارادت الأسواق من الألمنيوم على الرغم من أن الإمارات من أهم عشر دول مصدرة للألمنيوم لتلك الأسواق، إضافة إلى أن نسبة الصادرات الإماراتية من الألمنيوم لإجمالي صادرات الإمارات للقارة إجمالاً لم تتخط 1.8%.
ومن أهم الدول المستوردة للألمنيوم في الأسواق الإفريقية غير العربية تأتي خمس دول هي: موزمبيق ، نيجيريا، جنوب إفريقيا، وغانا، وتمثل قيمة وارداتها من الألومنيوم 1.89 مليار دولار وبنسبة 73% من وارادات الأسواق من المنتج.
موزمبيق
وأوضحت الدراسة أن قيمة الصادرات الإماراتية من الألمنيوم للسوق الموزمبيقية بلغت أقل من 5 ملايين دولار ولاتستحوذ على أي نسبة من السوق، بينما الصادرات الهولندية من البند تستحوذ على نسبة 97% من واردات السوق، وعلى الرغم من ارتفاع تلك النسبة إلا أن الميزان التجاري للألمنيوم يحقق فائضاً لصالح موزمبيق بقيمة 297 مليون دولار.
ولذلك إذا أرادت الصادرات الإماراتية الدخول لتلك السوق فيجب دراسة العلاقة التبادلية بين الصادر والوراد من الالمنيوم بين موزمبيق وهولندا من حيث أنواع المنتجات، وخصائصها والجودة والهيكل السعري وخطوط الشحن وائتمان الصادرات والتسهيلات المقدمة للمستوردين، نحو بيان كيفية كسر احتكار السوق الهولندية لواردات السوق الموزمبيقية من الألمنيوم.
خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن الإمارات تأتي في الترتيب العالمي في المرتبة الثامنة كأهم المصدرين للألمنيوم بنسبة 2.9% من الصادرات العالمية من المنتج بينما هولندا تأتي في المرتبة 11 وتساهم بنسبة 2.6% من الصادرات العالمية من الألمنيوم.
وفيما يتعلق بسوق واردات جنوب إفريقيا من الألمنيوم أشارت الدراسة أن قيمة تلك الواردات بلغت 494 مليون دولار في عام 2012، والواردات من الإمارات بلغت 12 مليون دولار فقط. وأن موطن المنافسة يرتكز في أهمية السعي نحو كسب حصة أكبر من قيمة السوق التي تمثل ما يزيد عن أربعين ضعف الحصة الحالية في ضوء ما يتمتع به المنتج الإماراتي من جودة يتطلبها سوق جنوب إفريقيا.
سوق أنجولا
وفي جانب المنافسة للصادرات الإماراتية من الالمنيوم لسوق أنجولا، فإن أنجولا تعد مستورداً صافياً للألمنيوم حيث استوردت ما قيمته 170 مليون دولار في 2012 وتستحوذ دولتان على نسبة 81% من واردات أنجولا من الألومنيوم، وهما البرتغال والصين على الترتيب بينما الإمارات لم تظهر ضمن أهم الدول المصدرة للسوق.
توصية بالعمل على تنمية الصادرات إلى الأسواق الواعدة
توصي دراسة وزارة الاقتصاد بالعمل على تحقيق نمو مستهدف في الصادرات الإماراتية للأسواق الإفريقية التي تتميز بوجود إمكانيات مستقبلية واعدة في عديد من المجالات الاقتصادية كالاستثمار والتجارة الخارجية ، في ضوء أن قيمة الصادرات الإماراتية للأسواق الإفريقية بلغت6.5 مليارات دولار بما يمثل 3.2% فقط من إجمالي الصادرات الإماراتية، وتغطي فقط 1.8% من احتياجات السوق الإفريقية من الواردات في عام 2012.
وتوصي الدراسة بأن يكون بداية الاستهداف للأسواق الإفريقية من خلال المنتجات التي يتمتع بها الهيكل التصديري الإماراتي بوجود منافسة كمنتجات الألمنيوم والبتروكيماويات.
وفي جانب الصادرات من ال لنيوم خلصت الدارسة بأهمية بالتركيز على دراسة أهم ثلاث أسواق إفريقية مستورة للألمنيوم وهي: موزمبيق، وجنوب إفريقيا، وأنجولا. وفيما يتعلق بتنمية الصادرات الإماراتية من الألمنيوم لسوق موزمبيق توصي الدراسة بتحليل العلاقة التبادلية بين الصادرات والواردات من المنتج بين موزمبيق وهولندا من حيث أنواع المنتجات، وخصائصها والجودة والهيكل السعري وخطوط الشحن وائتمان الصادرات والتسهيلات المقدمة للمستوردين، نحو بيان كيفية كسر احتكار السوق الهولندية لواردات السوق الموزمبيقية من الألمنيوم والتي بلغت 97%.
بتروكيماويات
وبالنسبة للبتروكيماويات، توصي الدراسة بالتركيز على دراسة 3 أسواق إفريقية وهي جنوب إفريقيا ونيجيريا وتنزانيا. وأن يكون الحد الأدنى من استهداف زيادة صادرات البتروكيماويات لسوق جنوب إفريقيا هو الوصول إلى حصة مضاعفة في ضوء أن سوق جنوب إفريقيا تعد سوقاً مستورداً صافياً للبتروكيماويات بقيمة 1.2 مليار دولار. وتوصي الدارسة بأن، يكون مفتاح زيادة الصادرات الإماراتية من البتروكيماويات لتنزانيا من خلال الاستفادة من مرتبة الإمارات المتقدمة في تغطية السوق، التي جاءت في المرتبة الثالثة والدفع بزيادة نسبة المساهمة لتتخطى حاجز 25% بما يعني مضاعفة الصادرات الإماراتية من البند للسوق.
تنافسية
فيما يتعلق بالصادرات الإماراتية من البتروكيماويات، أكدت الدراسة أن تلك المنتجات ذات احتمالية مرتفعة في وجود تنافسية لها في الأسواق الإفريقية، فقد بلغت قيمة واردات تلك الأسواق من البتروكيماويات 9.5 مليارات دولار منها واردات بقيمة 249 مليون دولار من الإمارات بما يمثل 2.6% من مجمل الواردات. والأسواق الإفريقية غير العربية مستورد صاف للبتروكيماويات فقد حققت عجزا تجارياً من البند بلغ 5.9 مليارات دولار في 2012. وهذا العجز التجاري يمثل مساحة فرص متاحة أمام صادرات المنتج الإماراتي يمكن استهدافها كمساحة تصديرية محتملة.
تحليل
توصي دراسة وزارة الاقتصاد بتحليل أسباب تفوق كل من الهند والبرازيل في تحقيق حصة سوقية أكبر في سوق التصدير لنيجيريا من البتروكيماويات والتي بلغت ثلاثة أضعاف الحصة السوقية الإماراتية، خاصة في ظل وجود تقارب بين هاتين الدولتين والإمارات من حيث الحصة عالمياً من تصدير المنتج.
