ذكر تقرير لشركة أرنست آند يونغ إن سوق الضيافة في الإمارات شهد نمواً صحياً خلال شهر أبريل مع استقرار متوسط الإشغال العام في فنادق دبي عند 85% تقريباً خلال إبريل لعامي 2013 و2014، وذلك على الرغم من الزيادة الملحوظة في الغرف المتوفرة على مدار العام الماضي.

 وترافقت معدلات الإشغال الإيجابية مع زيادة المتوسط اليومي لأسعار الغرف من 308 دولارات في إبريل 2013 إلى 327 دولارا في إبريل 2014، ما يعني ارتفاع إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بمعدل 5.6%. ويعد إبريل أحد أكثر الأشهر ازدحاماً خلال العام بالنسبة إلى دبي، إذ تستضيف الإمارة خلاله مجموعة من الفعاليات التي تسهم في زيادة أعداد الزائرين، مثل الدوري الهندي الممتاز للكريكيت.

وفي الوقت الذي كان المتوسط اليومي لأسعار الغرف في إبريل 2014 أعلى منه في مارس 2014، تراجع متوسط الإشغال من 90% في مارس 2014 إلى 84% في إبريل 2014. ويعتبر هذا التراجع الشهري الطفيف لمعدلات الإشغال من مارس إلى إبريل اتجاهاً طبيعياً يعزى إلى الطبيعة الموسمية التي تتسم بها السوق، حيث تبدأ تدفقات السياح بالتباطؤ مع حلول أشهر الصيف الحارة.

أداء قوي

وقال يوسف وهبة، رئيس قسم خدمات الاستشارات العقارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «ارنست آند يونغ»: شكّل إبريل شهراً إيجابياً آخر بالنسبة لقطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط. ومع حلول موسم الصيف، من المتوقع أن ينخفض عدد السياح في المنطقة وأن تتراجع معدلات الإشغال تدريجياً. ومع ذلك، فقد واصل عدد من الأسواق الرئيسية تسجيل أداء قوي في قطاع الضيافة خلال إبريل، خاصة الإمارات والسعودية.

وشهدت أسواق الضيافة في جدة والرياض ومكة المكرمة زيادة في معدلات الإشغال في إبريل 2014. فقد سجلت مدينة جدة زيادة في متوسط الإشغال بمعدل 2% بالمقارنة مع إبريل 2013، ترافقت مع زيادة كبيرة في المتوسط اليومي لأسعار الغرف من 235 إلى 262 دولارا بمعدل زيادة 11.2% خلال نفس الفترة. وفي السياق نفسه، أظهر سوق الضيافة في مكة تحسناً في الأداء مع زيادة معدلات الإشغال بنسبة بلغت 8% خلال إبريل 2014 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

بيروت وشرم الشيخ

وفي مشهد مغاير، شهد سوق الضيافة في بيروت وشرم الشيخ تراجعاً مضاعفاً في إبريل 2014. إذ انخفضت إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة في بيروت بمعدل 24.4% في إبريل 2014 مقارنة مع إبريل 2013.

وبالرغم من حقيقة أن القاهرة معزولة نسبياً عن شرم الشيخ، لايزال الوضع السياسي في القاهرة يؤثر سلباً على السياحة في منتجعات البحر الأحمر. فقد انخفض متوسط الإشغال في شرم الشيخ بمعدل 15% نقطة مئوية في إبريل 2014 مقارنة مع إبريل العام الماضي، مصحوباً بانخفاض المتوسط اليومي لأسعار الغرف بمعدل 4.5% خلال نفس الفترة.