نما الاقتصاد الوطني 4.5 % في 2013، فيما ارتفعت الإيرادات الحكومية 10 % إلى 45.6 مليار درهم. وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، أن اقتصاد الدولة تفوق بذلك على العديد من الاقتصاديات العالمية القوية، مرجعاً سموه الفضل في ذلك إلى السياسة المالية والاقتصادية الحكيمة التي اعتمدتها الدولة على مختلف المستويات، حيث لعب مجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية دوراً جوهرياً في تحقيق هذا الإنجاز وإرساء قواعد راسخة لنمو الاقتصاد الوطني بمعدلات أكبر في الأعوام المقبلة.
وقال سموه في كلمة بالتقرير السنوي لوزارة المالية لعام 2013، الذي أصدرته الوزارة أمس، وينفرد «البيان الاقتصادي» بنشره، إن عام 2013 كان عام الريادة لوزارة المالية على مستوى تحقيق الاستدامة المالية الأمثل، وتعزيز التنافسية لدولة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
شراكة استراتيجية
وأوضح سمو نائب حاكم دبي وزير المالية: تمكنا من قهر كل التحديات التي واجهتنا ورسم خطتنا الاستراتيجية للأعوام 2014 2016، التي ستكون بمثابة خريطة طريق تنتقل بنا إلى تحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات في المستقبل. وقال سموه إنه انطلاقاً من الإيمان العميق بأهمية الدور الذي تؤديه علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط الإمارات بمختلف دول العالم ومنظماته المالية الدولية...
فقد حرصت وزارة المالية على مواصلة أداء مهامها من خلال إبرام 122 اتفاقية خاصة بتجنب الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمار، منها 46 اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي، و75 اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار.
وأشار سموه إلى أن وزارة المالية سعت أيضاً خلال العام الماضي إلى تمثيل الدولة في كافة المحافل الاقتصادية العربية والإقليمية والعالمية، إلى جانب استضافتها لعدد من المؤتمرات والاجتماعات في الإمارات التي كان أبرزها استضافة وتنظيم الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية، والاجتماع الرابع لمجلس وزراء المالية العرب.
الاعتمادات المالية
وأضاف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، أن وزارة المالية عملت كذلك على مواصلة تخصيص جميع الاعتمادات المالية للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة، من أجل تطبيق استراتيجية الحكومة الاتحادية..
حيث بلغ حجم الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2013، ضمن خطة الدورة الثانية من الميزانية للفترة من 2011 إلى 2013، ما قيمته 44.6 مليار درهم، وبدون عجز، كما قامت الوزارة بإصدار التقرير المالي الموحد عن عام 2012، الذي تضمن أهم البيانات المالية المطلوبة وفقاً لتصنيفات صندوق النقد الدولي والنظام العام لنشر البيانات.
وقال سموه إن وزارة المالية تواصل دراسة الأوضاع الاقتصادية والسياسة التي يعيشها العالم من حولنا، وتعمل جاهدة على التكيّف معها، والتعرف إلى تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة في اقتصادنا، وبالتالي تطوير التشريعات والسياسات المالية وخلق بيئة تنافسية قادرة على جذب المزيد من المستثمرين الأجانب إلى الدولة..
مشيراً سموه إلى أن الوزارة تميّزت في أداء هذه المهمة، وعززت من قدرة الدولة على تحقيق مراتب متقدمة في تقرير التنافسية العالمي 2013، لتتبوء المرتبة 19 عالمياً، وتظفر بالمركز الأول ضمن ستة من مؤشرات التقرير. وأضاف سمو نائب حاكم دبي وزير المالية، أن الاقتصاد العالمي شهد في عام 2013 تحسناً ملحوظاً، مكنه من تجاوز الآثار والتداعيات السلبية المباشرة للأزمة المالية، التي عصفت به خلال السنوات القليلة الماضية..
حيث استطاع تحقيق معدلات نمو قاربت2.9 %، وفي الوقت الذي يتابع فيه الباحثون والخبراء الاقتصاديون، وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي، مستوى أداء الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مراقبة قدرة الأسواق على مواصلة النمو وتحقيق معدلات أفضل في عام 2014 تصل إلى حدود 3.7 %.
نمو الإيرادات الاتحادية
وكشفت وزارة المالية عن أن إجمالي الإيرادات الحكومية الاتحادية المحصلة فعلياً، ارتفع خلال عام 2013 إلى 45.64 مليار درهم، مسجلاً نمواً كبيراً، مقارنة بعام 2012 بنسبة 10 %، مشيرة إلى أن هذا النمو جاء ضمن أهداف الوزارة لتنويع وتنمية مصادر إيرادات الحكومة الاتحادية، مشيرة إلى أنه تم تحديث رسوم الخدمات لثماني جهات اتحادية، واستحداث بعضها لعام 2014.
وأظهر التقرير السنوي لوزارة المالية لعام 2013، أن وزارة المالية رفعت خلال العام الماضي 12 مذكرة اقتراح سياسات ومبادرات لتنويع وتنمية مصادر الإيرادات لمجلس الوزراء الموقر، وتعديل رسوم خدمات 12 جهة اتحادية، وتحصيل إيرادات من إجمالي الإيرادات غير المحصلة بنسبة فاقت ما هو مستهدف.
وفي ما يتعلق بسياسة ضريبة الشركات، كشف التقرير السنوي عن أنه تم الانتهاء في عام 2013 من إعداد سياسة ضريبة الشركات بالدولة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وإعداد سياسة ضريبية للشركات بالدولة، معتمدة من لجنة الإشراف على تأسيس النظام الضريبي بالوزارة، والانتهاء من النموذج الاقتصادي لضريبة الشركات.
الاستدامة المالية
وفي ذات السياق، قال معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، إن وزارة المالية تبنّت منذ انطلاقتها منهجاً ثابتاً للارتقاء بأدائها المؤسسي، وضمان تحقيق الرؤية الشاملة لقيادتنا الرشيدة في مجال تطوير بيئة العمل الحكومي الاتحادي..
وحرصت الوزارة دائماً على بناء واعتماد خطط استراتيجية وتشغيلية مُحكمة، تسهم في تنمية وتعزيز قدراتها على تنفيذ جميع المهام الموكلة إليها بحرفية وتميّز حقيقيين، وتتيح المجال أمامها لإحراز المزيد من الإنجازات والنجاحات في المستقبل.
وأضاف أن الوزارة عملت على مراجعة خططها الاستراتيجية متوسطة المدى بشكل منتظم، بهدف تطويرها ووضع ملامح أكثر فاعلية للخطط المستقبلية، وتم خلال عام 2013 رسم ملامح الفترة الثالثة من خطة الوزارة الاستراتيجية لأعوام 2014 2016 التي ركزت أولوياتها على المضي قدماً نحو تحقيق الاستدامة المالية الحكومية، وتطوير السياسات المالية ومواءمتها وتعزيز التنافسية.
وقال الطاير إنه بناء على النجاحات والإنجازات التي حققتها الوزارة خلال الأعوام السابقة، شهد عام 2013 تطوراً كبيراً في دور الوزارة التي تخطت صفتها كجهة حكومية تقدم خدمات اعتيادية لشركائها ومجتمعها، لتصبح مرجعاً مرموقاً على الساحة المحلية والإقليمية والعالمية في مجالات إدارة الموارد المالية الحكومية والأنظمة الجديدة والمتطورة التي تعتمدها، ومساهماً رئيساً في تحقيق دولة الإمارات لنتائج مبهرة في تقارير التنافسية العالمية..
مشيراً إلى أن السنوات القادمة ستحمل المزيد من التحديات والفرص التي ستتيح للوزارة ترسيخ موقعها العالمي الرائد في مجال إدارة الموارد الحكومية وتقديم خدمات مالية إلكترونية وتوفير سياسة مالية سليمة، مستندة في ذلك إلى اعتماد لأفضل المعايير والممارسات العالمية في كافة المجالات المالية، وتوفير حلول مستدامة تدفع مسيرة التقدم والازدهار التي تشهدها دولة الإمارات إلى الأمام.
الخطة الاستراتيجية
ومن جانبه أكد، يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن إنجازات الوزارة خلال سنوات الخطة الاستراتيجية للدورة الثانية 2011 2013، شكلت معلماً بارزاً في تاريخ وزارة المالية، ومهدت الطريق نحو تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز التنافسية العالمية، لترقى بسمعة ومكانة الإمارات في المحافل الدولية.
وقال إن وزارة المالية ستركز عملها خلال السنوات القادمة لدعم موازنات قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية وتطوير الأنظمة المالية، الأمر الذي سيسهم بدوره في رفع كفاءة الإدارة المالية، وتحسين فهم الوزارات والجهات الاتحادية لسياسة اللامركزية المالية، وحدود المساءلة والحوكمة المؤسسية، وضمان أعلى درجات التعاون مع الحكومات المحلية والمنظمات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تعزيز قدرات الكفاءات المواطنة بالوزارة وتنمية مهاراتها والمحافظة عليها.
وأضاف الخوري أن الوزارة ستحرص خلال الفترة القادمة على مواصلة بذل كافة الجهود الممكنة، حتى تتكمن من أن تكون من أفضل الوزارات في العالم في الإدارة المالية، وتحافظ على سلامة النظام المالي للدولة من المخاطر، وأن تكون الوزارة من أفضل الجهات في العالم في تطبيق المعايير الدولية والسياسيات الرشيدة في المالية العامة..
وأن تكون أعمالها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في المجالات المالية، كما ستجعل من ترتيب الدولة في تقارير مؤشرات التنافسية الدولية بالمجالات المالية، المعيار الذي تقيس به الوزارة إنجازاتها في تحقيق رؤيتها ورسالتها وأولوياتها وأهدافها الاستراتيجية وتطلعاتها المستقبلية.
تحسين الأداء المالي
وشهدت الفترة الماضية تطوير متابعة تنفيذ الميزانية العامة للاتحاد، وتحسين الأداء المالي، حيث قدرت الإيرادات بنحو 57.62 مليار درهم، والمصروفات بعد التعديل بنحو 58.74 مليار درهم، وفقاً للقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2013، في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة عن السنة المالية 2013..
وبلغت الإيرادات الفعلية للوزارات لعام 2013 نحو 46 مليار درهم بنسبة تنفيذ 103 %، بينما بلغت المصروفات الفعلية نحو 44.73 مليار درهم، بنسبة تنفيذ 98 %، وحققت الحكومة الاتحادية فائضاً بلغ 1.57 مليار درهم عن تنفيذ الميزانية العامة لسنة 2013.
توحيد السياسات
وأشار التقرير إلى توقيع عقد مشروع تقديم الدعم الفني لتوحيد السياسات المالية على مستوى الدولة مع صندوق النقد الدولي، فتم تنظيم 3 اجتماعات لمجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية، وتوقيع 4 اتفاقيات تفاهم مع الدوائر المالية لحكومات الإمارات المحلية بالشارقة ودبي وأم القيوين والفجيرة، وتم تنسيق 15 سياسة مالية بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وإنجاز دراسة تقديم الدعم الفني لتنفيذ السياسات المالية الموحدة على مستوى الدولة بنسبة 100 %.
وأوضح أنه في ما يتعلق بنظام بوابة الإمارات لتقارير إحصاءات مالية الحكومة، تم إنجاز الربط الإلكتروني بين الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات بنسبة 100 %، وتنفيذ الربط الإلكتروني الكامل للنظام المالي لدائرة حكومة أبو ظبي، ونظام الحكومة الاتحادية الذي يعتبر إنجازاً لأول مرة يتم فيه الربط بين حكومتين..
فيما جرى عرض تجربة نظام بوابة الإمارات لتقارير إحصاءات مالية الحكومة على عدة جهات، منها وزارة الاقتصاد، ووزارة المالية السعودية، ووزارة المالية القطرية، وتم عقد 3 ورش عمل للجهات ذات العلاقة بنظام بوابة الإمارات، وإعداد 4 تقارير يصدرها النظام.
وذكر أنه تم نشر البيانات المالية الحكومية لعام 2012 في الكتاب السنوي لإحصاءات مالية الحكومة الصادر عن صندوق النقد الدولي، وتم نشر البيانات الربعية لعام 2013 في كتاب الإحصاءات المالية الدولية، الصادر عن صندوق النقد الدولي، وإنجاز التقارير المالية الموحدة للدولة حسب المعايير والمتطلبات الدولية، وفقاً لنظام إحصاءات مالية الحكومة الصادر من صندوق النقد الدولي، وإعداد النماذج الخاصة بالبيانات الوصفية وفقاً لمعايير النظام العام لنشر البيانات المنبثق عن صندوق النقد الدولي.
توحيد البيانات
واستعرض التقرير إنجازات توحيد البيانات المالية على مستوى الدولة، مشيراً إلى أنه تم تحقيق ارتفاع بنسبة التغطية للبيانات المالية للجهات الحكومية، وإعداد 4 تقارير مالية ربع سنوية وتقرير مالي سنوي عن الدولة لتقديمها داخلياً وخارجياً، وإنشاء قاعدة بيانات مالية للدولة لإعداد تقارير متنوعة بشكل يخدم صناع القرار على مستوى الدولة..
وبناء مجموعة من تقارير التحليل المالي، من خلال النظام ونشر البيانات المالية لدولة الإمارات في الكتاب السنوي لصندوق النقد الدولي، كما تم إنجاز التقرير المجمع للبيانات المالية لدولة الإمارات بنسبة 100 %، ونشر البيانات المالية الموحدة للدولة في الكتاب السنوي لصندوق النقد الدولي وقنوات الاتصال المحلية بنسبة 100 %، ووصلت نسبة إنجاز تحليل البيانات المالية ورفع نتائج التحليل لمجلس الوزراء إلى 100 %.
وأضاف أنه تم إنجاز مشروع سياسة إدارة المخازن بنسبة 100 %، وإنجاز الدراسة الاكتوارية لاحتساب تكلفة المتقاعدين العسكريين بنسبة 100 %، وإنجاز مشروع سياسة إدارة المخازن ورفعها لمجلس الوزراء بنسبة 100 %، موضحاً أنه بالنسبة لتأهيل المختصين بتنفيذ السياسات والإجراءات والأنظمة المالية في الجهات الاتحادية، تم إنجاز 28 دورة تدريبية للجهات الاتحادية، وإنجاز تحديث دليل الإجراءات المالية الموحد بنسبة 100 %، وتم تحقيق ارتفاع بنسبة كفاءة التدريب الموجه للجهات الاتحادية لتصل إلى 85 %.
اتفاقيات عديدة
واستعرض التقرير اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل، حيث وصل عدد هذه الاتفاقيات الموقعة نهائياً 75 اتفاقية، فيما تم أتمتة إصدار شهادات الموطن الضريبي والقيمة المضافة الإلكترونية عبر موقع الوزارة الخارجي في بداية عام 2013، وتجاوزت نسبة استخدام هذه الخدمة 50 % بين عامي 2012 و2013، موضحاً أن عدد اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار الموقعة نهائياً بلغ 46 اتفاقية، لتبلغ بذلك نسبة عدد الدول الموقع معها اتفاقيات لحماية وتشجيع الاستثمار من إجمالي دول العالم 24 %، وانخفضت الضريبة المفروضة على استثمارات الدولة في الخارج بنسبة 75 %.
وأوضح أنه في ما يتعلق بتطبيق المعايير الدولية للشفافية وتبادل المعلومات في المجال الضريبي، تم تعزيز علاقة الإمارات مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية..
حيث تم اختيار الدولة لتكون مركزاً إقليمياً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمت مواصلة تبادل المعلومات الخاصة بالأشخاص الطبيعيين والمعنويين وفقاً لقرار مجلس الوزراء بهذا الشأن، وتم عقد ورشة تدريبية بعنوان التجنب الدولي للضرائب وسبل محاربة الممارسات السيئة للاتفاقيات، وعقد المؤتمر التدريبي السادس للمقيميين الخاص بالمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض الضريبة..
كما تم توقيع 5 مذكرات تفاهم بشأن الشفافية وتبادل المعلومات مع مصرف الإمارات المركزي، ومركز دبي المالي العالمي، والمنطقة الحرة بجبل علي، وسلطة المنطقة الحرة بالفجيرة، وسلطة دبي للسلع المتعددة، وتم البدء بإنشاء وحدة خاصة لتبادل المعلومات في وزارة المالية، بالتعاون مع البنك الدولي، وتم استيفاء متطلبات المرحلة الأولى لتقييم الدولة من قبل المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات، وتنظيم فعالية لتطبيق معايير الشفافية وتبادل المعلومات.
28 جهة اتحادية تستفيد من الأنظمة الجديدة
تم إطلاق مشروع تطبيق النظام المالي الاتحادي الجديد ليستفيد منه 16 وزارة و12 هيئة، وتم استكمال مشروع تطبيق نظام الرواتب الاتحادي بحيث يستفيد منها 8 هيئات سنوياً، وإطلاق نظام التقارير التحليلية والمرئية باستخدام الأنظمة الذكية المرحلة الثانية، وإطلاق مشروع أتمتة تقارير الحساب الختامي..
وإطلاق مشروع تحول الحكومة الاتحادية من المحاسبة على الأساس النقدي إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق، وذلك ليتم الاستفادة منها من قبل كل الجهات الاتحادية.
وواصلت وزارة المالية جهودها لرفع الكفاءة المالية في القطاع المالي الحكومي وتطوير وتنفيذ الأنظمة المالية وفق معايير الحكومة الإلكترونية، حيث تم استكمال تطبيق النظام المالي وتوحيد قاعدة البيانات المالية في الحكومة الاتحادية واستكمال تطبيق الأنظمة المالية لاستكمال دورة إعداد وتنفيذ الميزانية وتعزيز الرقابة عليها وزيادة تطبيق النظام المالي في الجهات الاتحادية ..
كما تم تبسيط وتسريع الإجراءات المالية لإعداد الميزانية وتنفيذها في الحكومة الاتحادية وتحسين جودة البيانات المالية وضمان دقتها وتسريع وتسهيل رفع الحسابات الختامية وتسليم التقارير المالية المطلوبة من الجهات الخارجية في الوقت المحدد وبالشفافية المطلوبــة.
خدمات عبر الهاتف
وتم تحويل 4 خدمات ليتم تقديمها عبر الهاتف المتحرك واستحداث نظام المشتريات لخدمة توجه الدولة نحو اللامركزية، حيث إن توحيد الإجراءات المتبعة وتوضيح آليات العمل أمور من شأنها أن تدعم استقلال الوزارات في إطار من التكامل وتنسيق الأداء كما تطوير ودعم نظام الاقتراحات والشكاوى للسوق الخليجية المشتركة..
وذلك بهدف تعزيز التكامل والترابط بين دول مجلس التعاون وتحقيق الريادة في تقديم الخدمات للمتعاملين من مواطني دول المجلس وتم تطوير ودعم النسخة المحدثة لنظام إنجاز للتخطيط والمتابعة..
والذي يساعد الوزارة على تخطيط ومتابعة المشاريع والخطط الاستراتيجية والتشغيلية بشكل آلي وتطوير ودعم نظام الإسكان ليسهم في تقديم خدمة الإسكان الحكومي وإنجاز الاجراءات التصحيحية للمعايير التابعة لإدارة تقنية المعلومــات وفق تقييـــم جائزة الإمارات للأداء الحكومــي المتميــز بنسبــة 100 %.
120 زيارة ميدانية
تم تقديم الدعم الفني والمحاسبي للمتعاملين في الجهات الاتحادية، حيث تم تنظيم 120 زيارة ميدانية لـ 16 وزارة و33 هيئة مستقلة خلال سنتين، وتنظيم 50 دورة تدريبية خلال عامي 2012 و2013، شملت الإجراءات المالية واستخدام الأنظمة المالية المختلفة وتطوير أدلة العمل الاسترشادية..
والتي بلغت 7 أدلة، موضحاً أنه تم توفير خدمات الدفع الإلكتروني ضمن التحول الإلكتروني لخدمات الجهات في حكومة الإمارات الإلكترونية بنسبة 67%، وتطبيق نظام خدمة المتعاملين ليعمل على تزويد جميع الخدمات المتوفرة في الوزارة ضمن نظام واحد، ما يعطي مرونة عالية لتقديم الخدمة، ووصلت الزيادة في الأنظمة الإلكترونية الداخلية التي يتم تطويرها إلى 60%.
23.5 مليار درهم خصصت للتنمية الاجتماعية
كان قطاع التنمية والمنافع العامة من أبرز إنجازات وزارة المالية. وأشار التقرير السنوي لوزارة المالية إلى أن الميزانية المخصصة لقطاع التنمية الاجتماعية والمنافع العامة بلغت 23.5 مليار درهم بنسبة % 51 من إجمالي الميزانية..
حيث بلغت الميزانية المخصصة لقطاع الرعاية الصحية 3.7 مليارات درهم، بنسبة 8 % من إجمالي الميزانية لتقديم أرقى مستويات خدمات الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين ولتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية المستوى، وبلغت الميزانية المخصصة لبرامج ضمان الحقوق الاجتماعية وتفعيل الدمج المجتمعي نحو 3 مليارات درهم بنسبة % 6.4 من إجمالي الميزانية.
وأشار التقرير إلى الاهتمام بقطاع الشؤون الحكومية بالميزانية العامة للاتحاد لعام 2014 حيث بلغت الميزانية المخصصة لقطاع الشؤون الحكومية 18.5 مليار درهم بنسبة 40 % من إجمالي الميزانية فتم تخصيص ميزانية مستقلة لبرنامج ضمان الاستعداد والجاهزية في الأزمات والكوارث بمبلغ 681 مليون درهم 00
وتخصيص ميزانية مستقلة لبرنامج تحقيق أعلى مستويات السلامة بلغت 540 مليون درهم وتخصيص ميزانية مستقلة لبرنامج المحافظة على سياسات واضحة تدعم علاقات الدولة إقليمياً وعالمياً بمبلغ 1.7 مليون درهم، بالإضافة إلى تخصيص ميزانية مستقلة لتطوير أداء السلطة القضائية بالدولة لتقديم خدمات قضائية متميزة بلغت 713 مليون درهم.
و ذكر التقرير أن التكلفة الكلية للمشروعات التي تنفذها الوزارات والهيئات الاتحادية بلغت 23.8 مليار درهم، حيث بلغت الكلفة الكلية لمشروعات الطرق تحت التنفيذ 4.3 مليارات درهم
وأدرج في الميزانية العامة للاتحاد لعام 2014 نحو 11 مشروعاً لبناء مستشفيات وعيادات ومراكز صحية بتكلفة كلية قدرها 1.8 مليار درهم و 19 مشروعاً لبناء مدارس للمراحل المختلفة بتكلفة كلية قدرها 643 مليون درهم و 24 مشروعاً لإنشاء مراكز شرطة ومراكز دفاع مدني ومقرات لإدارة الجنسية والإقامة ومقرات للمختبرات العلمية بكلفة كلية قدرها مليارا درهم و 6 مشروعات للثقافة والشباب وتنمية المجتمع بتكلفة كلية قدرها 229 مليون درهم و 4 مشروعات في مجال البيئة والمياه بتكلفة كلية قدرها 94 مليون درهم.
وأشار إلى أنه تم تطوير مضمون وطريقة عرض الحساب الختامي الموحد للحكومة الاتحادية لتواكب المعايير الدولية في عرض التقارير المالية الحكومية ومتابعة نتائج تنفيذ ميزانية الجهات الاتحادية موزعة على قطاعات وظائف الحكومة حسب معايير احصاءات مالية الحكومة الصادرة عن صندوق النقد الدولي.
ورش عمل
تم تنظيم ورش عمل للجهات المختلفة في الدولة، بالتنسيق مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار والبنك الدولي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وتنظيم ورش عمل للمستثمرين في دولة الإمارات، والمشاركة في الفعاليات الدولية، كالاجتماعات النصف سنوية والسنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصندوق الأوبك للتنمية الدولية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وغيرها..
وإبرام عدد من مذكرات التفاهم مع الجهات داخل الدولة، وزاد عدد مشاريع الدعم الفني التي تقدمها المؤسسات التنموية إلى الجهات في الدولة، وتم توفير المعلومات والبيانات وتدريب مواطني الإمارات من أجل تعظيم استفادة الجهات المختلفة بالدولة ودراسة وتقييم الأداء المالي والتشغيلي للشركات والمؤسسات التي تسهم فيها الحكومة الاتحادية، ورفع المقترحات حولها ومتابعة تحصيل الأرباح وسداد الالتزامات المترتبة، بالتعاون مع جهاز الإمارات للاستثمار.
التكامل الاقتصادي
على طريق تفعيل متطلبات التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أوضح التقرير أن الوزارة قامت بتمثيل الدولة في الاجتماعات الوزارية والفنية لمجلس التعاون والمعنية بمواضيع وبنود الاتفاقية الاقتصادية..
حيث جرى خلالها تقديم عدة مقترحات باسم الدولة إلى مجلس التعاون، بشأن تعميق التكامل المالي والاقتصادي الخليجي المشترك، وتنظيم عدد من اللقاءات التعريفية بشأن السوق الخليجية المشتركة، من أبرزها اللقاء التعريفي بجامعة الشارقة..
وتنظيم عدد من ورش العمل مع القطاع الخاص بشأن التكامل المالي والاقتصادي الخليجي المشترك، وإعداد مجموعة من الدراسات الاقتصادية بشأن مواضيع التكامل الاقتصاد الخليجي، وتقديم عدد من المقترحات من قبل الوزارة أمام لجان دول مجلس التعاون، وتطبيق قرارات المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في المجال الاقتصادي بنسبة 70 %، ومؤشر أثر تطبيق قرارات المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون على اقتصاد الدولة بنسبة 60 %.
المالية تتبنى 5 أهداف استراتيجية لتفعيل الأنشطة الاقتصادية
تبنت وزارة المالية في 2013 خمسة أهداف استراتيجية لتحقيق أنشطتها الرئيسية ركزت من خلالها على تنمية واستقرار الموارد المالية للحكومة الاتحادية وتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد الحكومة وتعزيز الشفافية في التشريعات المالية ورفع كفاءة الخدمات الإلكترونية المالية..
بالإضافة إلى الارتقاء بالعلاقات المالية الدولية لتطوير الأداء والنظم المالية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وتمكنت الوزارة من خلال هذه الأهداف من تحقيق العديد من الإنجازات البارزة في عام 2013 وسوف يكون لهذه الإنجازات دور مهم في دعم خطة الوزارة الاستراتيجية للأعوام 2014 2016.
وأشار التقرير السنوي لوزارة المالية إلى أنه من أبرز إنجازات الهدف الاستراتيجي الأول لوزارة المالية تنويع وتنمية مصادر إيرادات الحكومة الاتحادية بتحصيل وتحديث رسوم والانتهاء من إعداد سياسة ضريبة الشركات والسياسة الضريبية للشركات وتأسيس النظام الضريبي بالوزارة والانتهاء من النموذج الاقتصادي لضريبة الشركات وإنجاز القانون الإطاري الموحد لنظام ضريبة القيمة المضافة بدول مجلس التعاون.
وأوضح أن وزارة المالية قامت بتحصيل 662 مليون درهم من فوائض الهيئات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2012 وبنسبة 95% من الفوائض المقدرة لعام 2013..
مشيراً إلى انه فيما يتعلق برفع كفاءة الإدارة النقدية للحكومة الاتحادية قامت الوزارة بإعداد دليل موحد يشتمل على السياسات الجديدة لإدارة النقدية العامة للحكومة الاتحادية بحيث يكون مرجعاً لكل إجراءات الإدارة النقدية ورفعت الوزارة مسودة دراسة سياسة تطوير كفاءة الإدارة النقدية للحكومة الاتحادية للإدارة العليا بالوزارة، كما أعدت دراسة للاطلاع على أفضل الممارسات بشأن تطوير آليات سداد الالتزامات النقدية المترتبة على الحكومة الاتحادية. أبوظبي - البيان
متابعة اتفاقيات الدعم مع 23 مصرفاً
أكد التقرير الصادر عن وزارة المالية أنه فيما يتعلق بدعم السيولة للبنوك والمؤسسات المالية المستفيدة من التسهيلات المالية التي قدمتها الحكومة الاتحادية للنظام المصرفي فقد تمت متابعة الاتفاقيات التي وقعتها وزارة المالية مع 23 بنكا ومؤسسة مالية ضمن مبادرة الحكومة الاتحادية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية وتحسين وضع السيولة في النظام المصرفي كما تم مراجعة وتحليل البيانات المالية لـ 13 بنكاً ومؤسسة مالية خلال 2013 .
وتم تطوير إجراءات وآليات تطبيق نظام الحساب المصرفي الصفري على الجهات الاتحادية من خلال تحديد متطلبات واضحة لتطبيق النظام وإجراءات الرقابة تطبيق النظام المصرفي الصفري على 16 وزارة اتحادية و 5 جهات اتحادية مستقلة حيث جرى إعداد مجموعة إجراءات تمهيدية خاصة بفتح الحسابات المصرفية الصفرية وتطبيقها على الجهات الاتحادية موضحا أنه فيما يتعلق بتطوير آليات سداد الالتزامات النقدية في الحكومة الاتحادية تم الانتهاء من دراسة استخدام التقنيات المصرفية الحديثة . أبوظبي البيان
64 % من الرسوم تم تحصيلها إلكترونياً
أشار تقرير وزارة المالية لعام 2013، إلى مبادرات ومشاريع تضمنت تشغيل الجيل الثاني لنظام الدرهم الإلكتروني بشكل كامل، وإغلاق الجيل الأول من الدرهم الإلكتروني بنسبة 100 % ..
حيث تم تحصيل 64 % من رسوم إيرادات خدمات الوزارات بواسطة منظومة الدرهم الإلكتروني، وقدم 54 بنكاً معتمداً في دولة الإمارات شهادات الضمان المصرفي الآلي الخاصة بمنظومة الدرهم الإلكتروني، ووصل عدد أجهزة تحصيل الإيرادات التي تعمل حالياً في كافة الجهات المعنية بالدولة إلى 3189 جهازاً.
وأوضح أنه تم تشغيل 64 جهاز صراف آلي خاص بالدرهم الإلكتروني، ليتم تعبئة بطاقات الحاصلة، إضافة إلى أجهزة الصرف الآلي الخاصة ببنك أبو ظبي الوطني، وتم اعتماد وتهيئة ما يزيد على 60 مركزاً لتوفير وتوزيع وبيع وإعادة تعبئة بطاقات الحاصلة من الدرهم الإلكتروني..
وإطلاق 4 خدمات جديدة في نظام الدرهم الإلكتروني، كما تم تحصيل ما يزيد على 60 مليون درهم إماراتي، كرسوم مقابل تنفيذ خدمات تطبيقات منظومة الدرهم الإلكتروني خلال عامي 2012 و2013، وتم ضم 48 بنكاً ومؤسسة استثمارية إلى برنامج الضمان الإلكتروني، وتركيب نظام الدرهم الإلكتروني في 799 مكتب طباعة ومركز خدمة.
وذكر التقرير أنه في ما يتعلق بتطوير النظام المالي الاتحادي، تم تطبيق النظام على 16 وزارة و10 هيئات اتحادية، وتم تطبيق نظام أتمتة إجراءات إعداد الميزانية العامة على 16 وزارة و28 هيئة اتحادية، وتطبيق نظام الرواتب المترابط مع نظام بياناتي على 16 وزارة و4 هيئات اتحادية، وتطبيق نظام التقارير الذكية على بعض الوزارات الاتحادية..
كما تم تطبيق نظام إحصاءات مالية الحكومة على كامل الجهات الاتحادية و7 جهات محلية، بالإضافة إلى تقديم العديد من الدورات التدريبية في قواعد إعداد الحساب الختامي الاتحادي لكافة الوزارات، فتم تنظيم دورات تدريبية في إجراءات تنفيذ الميزانية لكافة الوزارات، وإعداد دورات تخصصية في النظام المالي الاتحادي لكافة الوزارات و10 هيئات، وإعداد دورات تخصصية في نظام الرواتب الاتحادي لكافة الوزارات و4 هيئات. أبوظبي البيان




