أكد سوابنيندو مازومدار، مدير البنية التحتية للشبكة في «إي هوستينغ داتافورت»، أن دبي تحولت إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا الذكية بعدما شيدت كل البنى التحتية الضرورية في هذا المجال. وأشار إلى أن تحول دبي إلى مدينة ذكية من شأنه أن يفتح الأبواب مشرعة أمام الفرص الاستثمارية المتنوعة وفي مختلف القطاعات..

وعلى وجه الخصوص قطاع التكنولوجيا والذي يتضمن مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وفرص استثمارية أخرى في البنى التحتية الخاصة بالمدينة الذكية. وقال مازومدار إن الأنظمة الذكية التي تطبقها دبي تسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية في الإمارات.

مبادرات عديدة

ولفت مازومدار إلى أنه قد تم إطلاق العديد من المبادرات من جانب القطاعين العام والخاص والرامية لتعزيز رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي والتي تهدف إلى تحويل دبي إلى مدينة ذكية خلال السنوات القليلة المقبلة. وأوضح أن فرص الاستثمار العديدة المتوافرة في الدولة تعزز الطلب على التكنولوجيا.

وأضاف: يتميز اقتصاد الإمارات أنه معتمد بشكل كبير على الأعمال الصغيرة والمتوسطة، ويتوقع أن ينمو هذا القطاع أكثر خلال السنوات القليلة القادمة مع الزيادة المتوقعة في عدد السكان والزوار بسبب فوز دبي بتنظيم إكسبو 2020. وهذا الأمر يتيح فرصاً استثمارية أخرى في مجال التكنولوجيا الذكية.

رؤية القيادة

وعن الكلفة الإجمالية المتوقعة لإنجاز مشروع دبي مدينة ذكية، أوضح مازومدار أنه من الصعب تقدير التكلفة الإجمالية لتحويل دبي إلى مدينة ذكية، معتبرا أن الاستثمار الأهم يتمثل في عدة أشياء منها رؤية القيادة للمستقبل، واستعداد المواطنين لوضع هذه الرؤية حيز التنفيذ، وتبني مجتمع الأعمال لهذه الرؤية. وشرعت بالفعل العديد من الهيئات الحكومية المختلفة في دبي بإطلاق العديد من المبادرات التي يعتقد أنها ستؤتي ثمارها خلال الأعوام القليلة المقبلة.

الاستدامة البيئية

وأشار مازومدار إلى أن هناك من يتساءل إذا ما كان سكان دبي هم من سيدفعون فاتورة هذه الخدمات الذكية، إلا أنه قد يصح ذلك في مدن أخرى من العالم حيث يقوم دافعو الضرائب بتسديد فاتورة التطويرات التي تجرى في مدنهم، إلا أن الوضع يختلف في دبي حيث الأغلبية هم من أبناء الجاليات المختلفة وهم لا يدفعون الضرائب هنا.

ولذلك فإن التحول نحو مدينة ذكية يقوم على عاملين مهمين: رؤية القيادة الرشيدة التي ترسم خارطة طريق لهذا التحول، وعملية التنفيذ التي تتكفل بها الحكومة بكل تفاصيلها، وهذا هو ما قد بدأ يحصل بالفعل في دبي.

اقتصاد المعرفة

يعتمد اقتصاد دبي بشكل كبير على المعرفة، حيث استقطبت مبادرة التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة التي أطلقت في 2003 العديد من الشركات العالمية التي سعت إلى استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا المجال لبناء مراكز إقليمية لها في دبي أو حتى مراكز رئيسية في بعض الحالات.